أكد الخبير بالمركز الإفريقي للدراسات و الأبحاث حول الإرهاب عامر دحماني يوم الاثنين من كوناكري أن المركز سيواصل المساهمة في دعم قدرات البلدان الأعضاء فيه من أجل الوقاية من التطرف العنيف و الإرهاب. وفي مداخلة له خلال أشغال الورشة ال7 لرابطة علماء دول الساحل، قال السيد دحماني أن المركز يساهم دائما في تكييف الإطار القانوني لمكافحة الإرهاب بالبلدان الأعضاء في الاتحاد الإفريقي و في تحسين التنسيق المؤسساتي على المستوى الوطني و الإقليمي و تطوير قدرات الإنذار السريع. واعتبر أن التنسيق بين المركز و رابطة علماء و دعاة و أئمة دول الساحل و وحدة الدمج و الاتصال و مجموع آليات الاتحاد الإفريقي سيسمح بتحسين المساعدة المقدمة للدول الأعضاء من أجل وضع آليات الوقاية و مكافحة التطرف. هذا و تأسف السيد دحماني لغياب إستراتيجية خاصة موجهة و مكيفة مع الحاجيات و الأولويات و القدرات الخاصة في أغلبية البلدان الأعضاء في الاتحاد الإفريقي. و في هذا الإطار، يعمل المركز مع الدول و المجموعات الاقتصادية الإقليمية حول إعداد إستراتيجية مضادة للإرهاب الوطني و الإقليمي. ومن جهة أخرى، كشف الخبير أن إعداد حصيلة حول فعالية السياسات العمومية في مجال الأمن و مكافحة "تطرف الذهن" يتطلب تحليل ثلاثة مستويات من الوقاية يتمثل المستوى الأول في التطرف المعرفي الذي يسود العقول شيئا فشيئا لاسيما لدى الشباب و حتى الأطفال، مشيرا إلى أن هذه الوقاية تتحقق من خلال التربية و الاندماج الاجتماعي و الرغبة في العيش مع الآخرين. و يتمثل هدف المستوى الثاني للوقاية في تجنب انتقال الشباب إلى التطبيق و تحولهم إلى مجرمين فيما يكمن المستوى الثالث في تشجيع هذه الفئة الهشة على مقاطعة الأفكار الإرهابية و الدخول في مسار المقاومة ثم الدخول في مشروع حياة في إطار احترام قانون وقيم الجمهورية. وقال ان "الشباب يتأثر كثيرا بظاهرة التطرف كون التلقين المتطرف يجد أذانا صاغية لدى هذه الفئة التي و كما نعرف تمر بفترة تحول طويلة مع كل ما تحمله من تساؤلات و قابلية تأثر و ارتياب و عدم مساواة و قلق". كما أوضح السيد دحماني أن الاتحاد الإفريقي الذي يواجه هذا التحدي الكبير يبذل كل جهوده حتى لا يخسر هذه المعركة و من أجل بلوغ أهداف عودة الأمن و الاستقرار الضروريين للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية.