أحيت اليوم الثلاثاء ولايات الوسط اليوم العالمي لمرضى السكري بتنظيم نشاطات توعوية ركزت على الجانب التحسيسي حول سبل الوقاية من هذا المرض المزمن وكيفية التعايش معه في حالة الإصابة به لتفادي مضاعفاته. وككل سنة, تحيي ولايات الوسط اليوم العالمي لمرضى السكري المصادف ليوم 14 نوفمبر بتنظيم المؤسسات الصحية والجمعيات الخيرية لحملات تحسيسية وتوعوية حول طرق الوقاية من الإصابة به و كذا توفير الفحوصات الطبية المجانية. فبولاية البليدة, شهدت الأبواب المفتوحة المنظمة من طرف مديرية الصحة بساحة الحرية وسط المدينة تحت شعار "التوعية حماية", إقبالا لافتا للمواطنين من مختلف الفئات العمرية الذين تقربوا من الأطقم الطبية للاستفسار حول هذا المرض أو للاستفادة من الفحوصات الطبية و كذا لإجراء اختبارات قياس السكر في الدم. كما حرصت الأطقم الطبية من مختصين في الطب العام و الداخلي و كذا مختلف التخصصات ذات الصلة بعلاج داء السكري على الإجابة على جميع أسئلة زوار هذه الأبواب المفتوحة مع التركيز على الأعراض الأولى لهذا المرض من جهة وتقديم نصائح للمصابين به للتعايش معه و تفادي مضاعفاته الخطيرة من جهة أخرى. وبولاية تيبازة نظمت مصلحة الطب الداخلي بالمؤسسة العمومية الإستشفائية عبد القادر تقزايت بالتعاون مع المركز الجامعي مرسلي عبد الله يوم تحسيسي وتوعوي حول داء السكري أشرف على تأطيره الاستاذ شيخي عبد الرحمن رئيس هذه المصلحة بمشاركة أطباء مختصين و جمعيات تعنى بمجال التكفل بداء السكري حيث شكلت المناسبة فرصة لإجراء فحوصات و كشوفات حول الداء. أما بولاية الجلفة فقد نظم مستشفى "المجاهد محاد عبد القادر" بعاصمة الولاية, يوما تكوينيا لفائدة أولياء الأطفال المصابين بالسكري الذين سبق لهم العلاج والمتابعة الطبية بمصلحة طب الأطفال بهذه المؤسسة الإستشفائية حيث تم التاكيد على ضرورة إتباع نظام غذائي متنوع وتجنب الحمية القاسية التي قد تضر بالمريض. وحرص القائمون على هذه المبادرة الأولى من نوعها على إتاحة الفرصة للأطفال المصابين بداء السكري للتواصل فيما بينهم حتى يدرك كل واحد منهم أن هناك العديد من الأطفال المصابين مثله بهذا المرض و القادرين على التعايش معه. من جهتها كشفت مديرة دار السكري التابعة للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بولاية بومرداس ليلى مناصري عن إحصاء نحو 10 آلاف مصاب بداء السكري سنويا 500 منهم أطفال يتم مرافقتهم و متابعتهم صحيا بشكل دوري و على مدار السنة لافتة إلى أن عدد المرضى مرشح للارتفاع بسبب تغير النمط الغذائي. وفي إطار جهودها المتعلقة بالجانب التوعوي نظمت دار السكري اليوم يوما تحسيسيا حول سبل الوقاية من هذا الداء الصامت والمعالجة بالأنسولين بالإضافة إلى عرض أحدث التقنيات في معالجة هذا المرض المزمن بحضور مرضى وأطباء عامون و أخصائيون. بدورها أطلقت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية للمدية حملة تحسيسية للكشف المبكر عن مرض السكري, تحت شعار "من اجل حياة أفضل مع السكري", على مستوى دار السكري الموجود بالقطب الحضري للمدية لتمكين المواطنين من إجراء تشخيص المرض والاستفادة من فحوصات طبية بعين المكان. كما سيتخلل هذا النشاط التوعوي, حسبما أوضحه مدير فرعي بالجهة المنظمة, هشام دويفي, تنشيط ورشات مخصصة للتربية العلاجية والتسيير الفعال لهذا المرض من طرف المريض نفسه, والمتابعة الدقيقة للمرض وللعلاج الموصوف, فضلا عن التأكيد على أهمية النشاط البدني واعتماد النظام الغذائي المناسب والاستخدام السليم لجهاز قياس السكر. وضمن الجهود المنصبة على الوقاية من الاصابة بداء السكري, حرصت المؤسسات الصحية و الجمعيات الناشطة في المجال بولاية بجاية على تخصيص حيز هام للتطرق إلى سبل الوقاية لاسيما ما تعلق باعتماد نظام غذائي صحي و ممارسة الرياضة. كما شكل احياء اليوم العالمي لهذا المرض المزمن الفرصة للمواطنين ببجاية و أقبو و خراطة و تيمزريت لإجراء اختبارات قياس السكر بالدم الفورية أو قياس ضغط الدم و شرح طرق تفادي مضاعفاته بالنسبة للمرضى, بالإضافة إلى تنشيط محاضرات تطرقت لهذا الموضوع. وأما بولاية تيزي وزو فقد عبر مختصون عن قلقهم إزاء الارتفاع المسجل في عدد الاصابات بمرض السكري بالولاية التي تسجل 81000 مصاب معظمهم نساء و البالغ عددهن 52000 مريضة حيث استقبلت مصلحة مرضى السكري بالمستشفى الجامعي نذير محمد منذ بداية السنة إلى غاية اليوم 2891 مريض 210 منهم حالات جديدة و 553 منهم يخضعون للإستشفاء بسبب معاناتهم من مضاعفات. وبذات الولاية, تم اليوم تصدير أول شحنة من الأدوية الخاصة بداء السكري المنتجة من قبل وحدة الانتاج التابعة لشركة "نوفو نورديسك" نحو دولة ليبيا بعد أن تمكنت من تلبية احتياجات السوق المحلية لتتوجه نحو التصدير نحو إفريقيا كخطوة أولى ثم السوق الأوروبية, حسبما أوضحه مدير الوحدة مراد حاجم.