انطلقت اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة أشغال الملتقى الدولي الموسوم "أدوات الذكاء الاصطناعي وأثرها في البيداغوجية" الذي ينظمه المجلس الأعلى للغة العربية بمناسبة إحياء يوم العلم المصادف ل16 أبريل, وهذا بمشاركة أساتذة وباحثين من الجزائر وخارجها. وأشار رئيس المجلس, صالح بلعيد, في كلمته الافتتاحية , إلى أن هذا الملتقى المنظم بالشراكة مع مخبر الممارسات اللغوية في الجزائر والمركز العربي للخدمات التربوية بكندا, يعد "استمرارا لمسار الشراكة بين المؤسسات العلمية التي أخذت على عاتقها علاج مسائل التربية والتعليم في صيغتها المعاصرة". وذكر السيد بلعيد أن الهدف من تنظيمه يكمن في "الاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي في ميدان التربية والتعليم, من خلال مسار التحول الرقمي في المدرسة, لتحقيق جودة العملية التعليمية ببناء قاعدة تعليمية مضيفة لمهارات التعليم وبأدوات تناسب لغتنا وعاداتنا ومرجعياتنا وديننا". وأكد المتحدث على أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في منظومة التربية والتعليم "لمواجهة تحديات التعلم والتعليم وتحقيق التنمية المستدامة" ووضع "سياسات لدعم التعليم المعزز بتقنيات الذكاء الاصطناعي", مبرزا أن الذكاء الاصطناعي "يتطور بسرعة ويشمل العملية التعليمية في المدارس والجامعات ومراكز البحث, إضافة إلى تكيف هذه التكنولوجيا مع مختلف مناحي الحياة اليومية". وأوضحت من جانبها رئيسة هذا الملتقى, وردية قلاز, أن هذا الموعد يهدف إلى "تسليط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في البيداغوجيا, ومناقشة الفرص والتحديات التي تواجه استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم", بالإضافة إلى "تبادل الخبرات وبناء شبكات تعاون بين المعلمين والباحثين من الجزائر وخارجها لتحسين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم". ومن جهته, أبرز ممثل وزارة التربية الوطنية, نور الدين غمراني, جهود الوزارة في مجال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية لتحقيق "مدرسة الجودة", مردفا أن "أنظمة وأدوات الذكاء الاصطناعي تمكن من تحديد نقاط قوة وضعف التلاميذ بما يسمح بتقديم محتوى تعليمي وخطط دراسية تتناسب مع مستواهم". وأضاف أنه من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي "أصبحنا نستخدم في العملية التعليمية تطبيقات وروبوتات محادثة ذكية توفر للتلاميذ دعما فوريا واستفسارا على كل تساؤلاتهم في الحصص الدراسية وأثناء الدراسة الذاتية خاصة عن بعد". وتميز هذا اللقاء بتقديم مجموعة من المداخلات تمحورت حول عدة مواضيع بينها التوظيف التربوي للذكاء الاصطناعي, الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية, وكذا الانتقال من البيداغوجيا التقليدية إلى البيداغوجيا الرقمية في الجزائر, وهذا بمشاركة باحثين وخبراء من الجزائر وكندا وتونس ومصر والكويت.