احتضنت مكتبة المطالعة الرئيسية "جمال الدين بن سعد" ندوة فكرية الثلاثاء الماضي، جابت فضاءات الأدب والفلسفة والفن قدمها الدكتور عبد الحليم بوهلال وحضرها عدد من المتابعين للشأن الثقافي والفكري، وعدد من طلبة الجامعة، عالج من خلالها الدكتور عبد الحليم بوهلال مجموعة من القضايا التي تتعلق بالإنسان كمبدع يصنع حضارته المستقبلية، انطلاقا من شعوره الآني بحالاته الثقافية وما يطرأ عليها من تغيرات، كما تناول أيضا أهمية الأدب والفن في حياة الفرد والمجتمع، هذا الفرد الذي يعمل على ترقية مفاهيم التطور والنمو كضرورة ملحة يفرضها منطق الخروج من قضايا التوهان وتقهقر الشعور بالهوية والانتماء، وقد حملت المحاضرة جملة من المفاهيم الفلسفية والأسئلة العميقة التي انصبت داخل إطار البحث عن الإنسان الفاعل في مجتمعه، والحريص على تطويره، والمشارك في إنتاج الأمل في الرقي الذي أضحى مطلبا حتميا في ظل تراجع خطير في فهم الحتميات الثقافية التي تضاءلت بشكل فاضح في برامج المؤسسات الثقافية، هذا وقد حضر اللقاء مدير المكتبة الرئيسية السيد عبد الكريم صخري الذي أكد على حرصه في الاهتمام بالرؤية الثقافية التي تعمل على تحريك النشاط الثقافي الهادف، معلنا استمرار هذه الندوات الثقافية الضرورية، خاصة وأن المكتبة الرئيسية تعمل أيضا من خلال برامجها الثقافية المتنوعة على تطوير آلياتها، والبحث دائما عما يخدم الصالح الثقافي والوطني، ومهتما بمواصلة ندوة "الأدب والمدينة" التي ستقدم في كل عدد مواضيع وأمسيات مختلفة، وقد شارك في هذا اللقاء الفنان مصطفى ملاك الذي أتحف الحضور بمقطوعات فنية في العزف على آلة العود.