في إطار إحياء شهر التراث..ملتقى وطني حول رقمنة التراث والابتكار الثقافي    لغاية 18 أفريل المقبل..فتح باب الترشح للطبعة الثامنة للجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية لسنة 2026    خلال الخمس سنوات الأخيرة..الوسائل المجندة ساهمت في الحد من مساحات حرائق الغابات في البليدة    بمناسبة الذكرى ال 64 لعيد النصر..بلمهدي يشرف على يوم دراسي بعنوان "من ذاكرة المجد إلى آفاق النصر"    تحولات جيوسياسية متسارعة يشهدها الوضع الدولي الراهن..الفريق أول شنقريحة يدعو إلى الإستباقية ورفع الوعي    أُطلقت خلال شهر رمضان الكريم.. اختتام المبادرة النموذجية للفرز واسترجاع القارورات البلاستيكية    للجنة المشتركة للتعاون بين الجزائر والنيجر..قطاعات الطاقة والمنشآت القاعدية والمالية في صلب الاجتماع    بموجب مرسومين رئاسيين وقعهما رئيس الجمهورية..الإفراج عن 5600 محبوس بمناسبة عيد الفطر    ذكرى محرقة غار "أوشطوح".. جريمة استعمارية تخلّد بشاعة الإبادة الجماعية    صالون "الجزائر إنفست إكسبو" بوهران: مشاركة واسعة لتعزيز الاستثمار والشراكة الاقتصادية    التزام شبه كلي للتجار بالمداومة في ثاني أيام عيد الفطر    دخول 50 حافلة جديدة حيز الخدمة بوهران لتعزيز النقل الحضري    معالجة 140 ألف طلب جديد لمنحة البطالة وتفعيل أزيد من 1.4 مليون ملف    معركة إيزمورن 1957.. ملحمة بطولية جسدت صمود مجاهدي الثورة التحريرية    برنامج ثقافي وفني متنوع للأطفال بولاية الطارف خلال العطلة الربيعية    حرب الشرق الأوسط تعيد تشكيل الموازين    مشروع استراتيجي.. وأثر اقتصادي وتنموي أكيد    هكذا انتقمت إيران لمقتل لاريجاني..    صدور مرسوم التنظيم الإداري لولاية الجزائر    هل يحكم ترامب أمريكا؟    أكبر فضيحة كروية إفريقية    ريال مدريد يُقصي السيتي    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    نسوة يتمسّكن بالحلويات التقليدية العريقة    ضربات موجعة للإرهاب وجريمة المخدرات عبر التراب الوطني.    جدولة وتطهير الديون الضريبية للمكلفين (2012-2025).    الموعد الجديد لاختبارات الفصل الثالث بقطاع التربية    "صورة سامية" عن التفاف شعب برمته حول "حلم تحقق"    مدرب بورتو البرتغالي يدعم بدر الدين بوعناني    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يدخل مرحلة الحسم    التعليم القرآني مرتكز أساسي لإعادة التأهيل والإدماج    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    علاقة الجزائر بواشنطن عميقة ونتطلّع لشراكة مثمرة    ارتفاع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة والغذاء    مشاريع ب15 مليارا لتحسين البنية التحتية    الإفراط في الأكل والسكريات يهدد صحة المرضى    تقليد جديد يجذب العائلات والشباب    تعيين 19 سفيرا و5 قناصلة عامين وقنصلين اثنين    برنامج تكويني في الصيد البحري وتربية المائيات    سبورتنغ لشبونة البرتغالي يصر على ضم رمضاوي    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    أيام "سيفاكس" للوثائقي تستقبل المشاركات    بن سبعيني في التشكيلة التاريخية لرين الفرنسي    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العمل الجماعي سلاحنا.. والمشرفون على القطاع دعمونا بالوعود الكاذبة
نشر في الشعب يوم 28 - 06 - 2019

لدينا أزمة لصوص وليس نصوص، افتحوا الأبواب للشباب لصنع المعجزات
توجت مسرحية «براغيث»، بحر الأسبوع الماضي، بجائزة أحسن عرض متكامل وجائزة أحسن نص مسرحي و تنويه لأحسن ممثلة، وذلك في مهرجان ليساسفة الدولي للمسرح المحترف بالمغرب. في هذا الحوار، يحدثنا وليد عبد اللاهي، الكاتب والمخرج المسرحي، عن هذا التتويج الأخير، وعن جمعية «المنارة الثقافية قورصو بومرداس» التي يرأسها، التي رغم حداثة نشأتها (لا يتعدى عمرها سنة واحدة منذ التأسيس)، إلا أنها فرضت نفسها بنشاطها الحثيث.
- «الشعب»: عمّ تتحدث مسرحية «براغيث»؟ من أي نوع مسرحي هي وماذا يعالج نصها؟
- وليد عبد اللاهي: بداية، شكرا جزيلا على منحنا فضاءً للتعبير.. مسرحية «براغيث» هي مسرحية فلسفية واقعية تحاكي الواقع المعيش، هي قصة وردة المحكوم عليها بالإعدام بسبب قتل زوجها، والمحامي والزوج المقتول، ثلاث شخصيات تتصارع داخل سجن.. هو عمل جريء بصورة فنية، كما قال المخرج والممثل المسرحي والتلفزيوني محمد عبد الغفار رئيس اللجنة إنه عمل مسرحي ذو مستوى عال ومحترف، وبالإجماع كانت كل الجوائز من نصيب «براغيث» إلا أن قانون المهرجان يمنع هذا فاكتفى بجائزة أحسن عرض متكامل وأحسن نص وتنويه لموساوي حياة أفضل ممثلة.
مسرحية «براغيث» عن فكرة نص لصالح كرامة، سينوغرافيا محمد بريك شاوش، دراماتورجيا وإخراج وليد عبداللاهي، من تمثيل موساوي حياة، شيهاب الدين زعيم، محمد بريك شاوش، وكوريغرافيا فارس حجراس، مسرحية كسرت طابوهات الخيانة بصورة واقعية فلسفية.
- هذا ليس أول تتويج للجمعية سواء داخل الوطن أو خارجه.. في رأيك ما سر هذه النجاحات؟ وهل تلقى الاعتراف والاهتمام اللازم من عائلة المسرح أولا والمشرفين عن القطاع ثانيا؟
- سر تتويج جمعية المنارة الثقافية قورصو بومرداس الجزائر في كل مرة هو تضافر جهود الفريق والإيمان بما نقدمه، ومن منبر جريدة «الشعب» أشكر الفريق الخفي المدير الفني قاصد عبد العزيز ورضا فروسي وإسماعيل قمبور، العمل لا يحتاج نصا وإخراجا وممثلا فحسب، بل يحتاج أيضا إلى روح الجماعة من أجل عمل ناجح. ببساطة نحن جمعية ولسنا مسرحا جهويا، ولكن نسعى لأن نكون في طريق الاحتراف. مسرحية «براغيث» أعتبرها شخصيا كمخرج ودراماتورج العرض قفزة عالية وإضافة جديدة للمسرح، كسرت العديد من القواعد الروتينية والكليشيهات والمواضيع الساذجة والتمثيل المبتذل.
فيما يخص الجوائز لنا أكثر من خمسة عشر جائزة بين الوطنية والدولية، بمدخول صفر دينار لكن قطار المنارة لن يتوقف، هو أقل شيء نستطيع تقديمه في ظل هذا الحراك، فالجزائر الجديدة تحتاج إلى شباب وتحتاج إلى من يمثلها.. شكرا المهرجان الدولي ليساسفة للمسرح المحترف بالمغرب على الاستقبال والحفاوة.
الاعتراف يأتي من الفنانين، والتهاني تصلني إلى اليوم أنا والفريق، لأن الجميع يعرف صدقنا وما عاناه الفريق وما يعانيه حاليا، نبدع من اللاشيء في الوقت الذي يأكلون أموالا من أجل لا شيء.. أما المشرفون عن القطاع فتهانيهم روتينية والدعم بالوعود الكاذبة، شكرا للخواص الذين تكفلوا بدفع التذاكر ولولاهم ما جلبنا هذه الجوائز.
- بعد هذه المشاركة في المغرب.. أين يمكن أن نضع المسرح الجزائري؟ وهل الطاقات الجزائرية مستثمرة، كما يجب؟
- بعد التتويج المستحق وباعتراف الفرق الأجنبية والدولية وحتى العربية، نستطيع أن نقول إن شباب قورصو يعيدون شرف المسرح في ظل الحراك الذي تعيشه الجزائر.. التوقف عن الإبداع الفني في الوضع الذي تعيشه الجزائر أعتبره أكبر خطأ وهو فرصة للهروب من بعض الممارسين لتغطية عيوبهم والاختباء باسم الوطن.. أين نحن مما تعيشه فلسطين مثلا؟ الفن يبقى رغم كل الظروف فالحجج تصنع الضعف ما قلته أسطر تحته بالخط العريض.
- يتحدث كثيرون عن أزمة نص مسرحي في الجزائر تجلت خصوصا في مهرجان المسرح المحترف شهر ديسمبر الماضي.. الى أي مدى هو كلام دقيق؟ وكيف يمكن تصحيح الوضع؟
- لدينا أزمة لصوص وليس نصوص، افتحوا الأبواب للشباب فسيصنعون ما لم يصنعه الشياب.. لدي نصوص أكثرها توجت بجائزة أحسن نص، لكن السؤال يبقى مطروحا لماذا لم تنتجها المسارح الجهوية؟!
لأنهم يعطون الأهمية للسن أكثر من الفعل، للأسف يؤمنون بالمواهب الشابة ويعترفون بها أنها جزائرية فقط بعد أن تحصد جوائز خارج الجزائر أو تكون في قائمة الأدمغة المهاجرة.
- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟ وماذا تنتظرون من مختلف الأطراف لتساعدكم على تجاوز العقبات التي تواجهونها كمبدعين؟
- مسرحية «المهرج» سوف تزيل الستار عن بعض المخرجين «المهرجين» الذين طغوا على المسارح بعروض عقيمة جلها مقتبسة، واحتكار إبداع الشباب، ثنائي رهيب خاص بالكبار، ومسرحية للأطفال عنوانها «قلعة الأحلام» من تأليفي كذلك.
نحن نحتاج إلى دعم متواصل للجمعية بتوزيع أعمالنا المسرحية عبر قاعات المسارح، نحن ننتج لنفيد ونستفيد ولم نتعب من أجل أن نضع أعمالنا في الأدراج، ونحتاج إلى فضاء أكبر لفتح ورشات من أجل تأطير المواهب الشابة وإعطاء الفرص لها.
- أنت صحفي قبل أن تتوجه إلى المسرح.. كيف يمكن الإعلام أن يشارك في نهضة مسرحية عندنا؟
- كصحفي كنت أشجع دوما الحقل المسرحي وكذا المواهب المسرحية من خلال برامجي التلفزيونية، لأنني أؤمن بأن المسرح مدرسة ويعطيك شعبا عظيما، فإذا أردتم أن تعرفوا ثقافة بلد فزوروا مسارحها.. أتمنى أن يزاح الغبار وتفتح أبواب المسارح للجمهور ولمن يخدم المسرح، فمن يريد التجارة يذهب للأسواق أحسن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.