تأجيل نهائي الكأس الممتازة    وفاة شخص حاول الإنتحار حرقا بتيبازة    مجموعة "جيكا" أول منتج للاسمنت النفطي في إفريقيا    السلطة المستقلة للانتخابات تذكر بأن آخر أجل لإيداع ملفات الترشح يوم السبت المقبل    بن صالح يمنح مخلوفي وسام الإستحقاق    البطولة الوطنية العسكرية للتايكواندو: 18 فريقا يتنافسون بورقلة    المجلس الشعبي الوطني : لوكال يعرض مشروع قانون المالية ل2020 على لجنة المالية    الكشف المبكر يبقى دائما أهم عامل للوقاية من سرطان الثدي    الحريري يقر بإصلاحات عميقة في لبنان بعد المظاهرات العارمة    الحكومة تتحدث مجددا عن "الأبواق" الإعلامية ل "العصابة"    نفطال ستسوق قريبا قسائم وقود جديدة ذات صلاحية محدودة    الألعاب العسكرية العالمية (ملاكمة): تأهل حماني (أقل من 91 كلغ) واقصاء توارق (أقل من 49 كلغ)    دفاع: تدمير مخبأ للإرهابيين بسكيكدة    تحديد مستويات المساعدة المباشرة الممنوحة من الدولة لاقتناء السكن الفردي    فننا يستهوي سفير واشنطن .. !    “صام دهرا ونطق كفرا” .. !    وزارة الصحة: القطاع الخاص مكمل للقطاع العام و جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية الوطنية    أمطار رعدية مرتقبة اليوم في 8 ولايات    استرجاع 1000 طن من نفايات البلاستيك شهريا بجيجل    سليماني في التشكيلة المثالية "لليغ 1"    العاصمة: انقطاع التزود بالماء في 8 بلديات    برناوي يستقبل رئيس مجلس إدارة اتحاد الجزائر    أساتذة الابتدائي يشلون المدارس ل "الاثنين" الثالث على التوالي    الأفامي يؤكد الوضع المتأزم للاقتصاد الجزائري    طاسيلي للطيران تعزز رحلاتها نحو الجنوب الكبير    لا عذر لمن يرفض المشورة    رئيس الدولة عبد القادر بن صالح يجري حركة في سلك الرؤساء و محافظي الدولة بالمحاكم الإدارية    نقل 100 ألف من "الروهينغيا" إلى جزيرة نائية    تضم جميع مناطق شرق الفرات    استهدفا مسجداً‮ ‬بولاية ننكرهار    لمخرجه نور الدين زروقي‮ ‬    خلال المهرجان الوطني‮ ‬للشعر النسوي‮ ‬    الجولة التاسعة من الرابطة المحترفة الثانية    بسبب المعاملة السيئة للأنصار    الخبير الاقتصادي‮ ‬فرحات آيت علي‮ ‬يصرح‮: ‬    بعد قرار اللجنة القانونية لمجلس الأمة‮ ‬    دخلت‮ ‬يومها الرابع أمس‮ ‬    تحديد رزنامة العطل المدرسية    انتشار جرائم القتل في المجتمع.. أسبابها وكيفية مواجهتها    الإحسان إلى الأيتام من هدي خير الأنام    خلال السنوات الأخيرة    شملت‮ ‬12‮ ‬مركزا للصحة المتواجدة بإقليم الدائرة    القطاع الخاص جزء من المنظومة الوطنية    استقطاب الاستثمار والحفاظ على القاعدة 51/49 وحق الشفعة    احتقان في أعلى هرم السلطة اللبنانية    "النهضة" تؤكد على قيادة الحكومة القادمة    الحمام التركي    مروج يبرر حيازته للكوكايين بإصابته بداء الصرع    نقطة سوداء ومشهد كارثيّ    ستة و ستون سنة بعد صدور «الدرجة الصفر في الكتابة» لرولان بارث    البحر    صباح الرَّمادة    عندما تغذّي مواقع التواصل الاجتماعي الإشاعة    الظواهر الاتصالية الجديدة محور ملتقى    “وصلنا للمسقي .. !”    وزارة الصحة تتدارك تأخر إنطلاق العملية‮ ‬    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    دعاء اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أزمة توحيد المصطلحات وتوطينها تحد يجب رفعه
نشر في الشعب يوم 17 - 09 - 2019

مسؤولية مراكز البحث في استدراك التأخر وتحقيق النهضة
دعا الملتقى الدولي حول «الترجمة والمسرح والهوية بين التأثير والتأثر» إلى متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر ودعم القرارات التي من شأنها النهوض بأعمال الترجمة في الوطن العربي، انطلاقا من ترسيخ دور الجامعات ومراكز البحث في تحويلها إلى صناعة حقيقية من خلال نظرة مستقبلية حضارية.
تناول المنتدى الذي ينظمه مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بالتعاون مع المسرح الجهوي عبد القادر علولة، مختلف القضايا التي لها علاقة بالنهوض بحركة الترجمة العربية، وعلى رأسها إشكالات النص المسرحي ودور المنظمة العربية للترجمة في تعميق الثقافات ورفد المعارف، فضلا عن التحديات التي تواجهها دول العالم العربي من وجهة نظر المشاركين. خلال افتتاح الملتقى الذي يستمر ليومين، أبرزت رئيسته صورية مولوجي قروجي أهمية التظاهرة، قائلة : «إن الاهتمام بالترجمة المسرحية لم يبدأ إلا في ستينيات القرن الماضي، وكان لابد من استدراك التأخر وتعزيز الرؤى والتوجهات النظرية والمنهجية التي من شأنها النهوض بالترجمة المسرحية».
من جهته، أكد مدير المسرح الجهوي لوهران، مراد سنوسي «أنّ المسرح لا يمكن أن يتطور دون علم ومعرفة وإسهامات مراكز البحث»، منوها في الوقت نفسه بأهمية الانفتاح كضرورة اجتماعية وثقافية.
وعرض المشاركون في الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور عبد الرحمان الزاوي عن معهد الترجمة بجامعة وهران 1 ، أبحاثا ثرية تخدم أساسا العلاقة بين ثلاثية المسرح والترجمة والهوية في سبيل دفع حركة الترجمة المسرحية إلى الأمام، فضلا عن دور المنظمة العربية للترجمة بلبنان في ربط المجتمعات العربية بمختلف المعارف وكذا التحديات التي رفعتها منذ تأسيسها في 22 سبتمبر 1999 ومباشرة أول إنتاج لها بتاريخ 13/04/2002.
المنظمة العربية للترجمة تصدر 363 كتاب وتصف إنجازاتها بالهامة
وأعلن مدير المنظمة العربية للترجمة، الدكتور هيثم الناهي بدوره، عن عدد إصدارات الهيئة المتخصصة التي بلغت 363 كتاب بلغات عدة في مختلف المجالات، واصفا ذلك بالتنفس الكبير والهام مقارنة بالضغوطات المادية التي تواجه المؤسسة، غير حكومية، والمستقلة والتي تعمل جاهدة من أجل تحقيق مساعي وأهداف محددة ذات البعد العلمي والثقافي والمجتمعي.
وأشار المتحدث إلى دور الترجمة الأدبية في رفع المستوى البحثي والتنموي، قائلا: «لا يمكن أن تكون هناك تنمية وترجمة حتى في مجالات التكنولوجيا من فيزياء ورياضيات وغيرها، ما لم يكن اهتمام باللغة».
وتطرّق هيثم إلى مفهوم «المسرح»، معتبرا أن دولة الكويت أول من نقل المسرح العالمي في سنة 1953 تاريخ انطلاق ترجمتها للمسرح العالمي ومصطلحاته والتي كانت تصدرها في مجلة فصلية كل ثلاث أشهر حتى انتقلت عام 1983 إلى المؤسسة العامة للثقافة والفنون وجعلت من هذه المجلة فضاء جامعا للفنون العالمية وأدخلت السينما والفيلم والمسرح والموسيقى، ليصل عددها إلى ما يقارب 253 عددا، بعد أن أصبحت مجلة شهرية.
وأضاف هيثم الناهي متعجبا: «كيف اتفقنا على مصطلحات كرة القدم ولم نتفق على المصطلحات العلمية، هذه المهزل؟؟»، منوها «بجهود الهيآت الأكاديمية المختصة بكندا وفرنسا وأمريكا واسرائيل وغيرها من الدول التي تعمل على توحيد المصطلحات المستجدة في جميع المجالات وتوطينها، دون مجامع فضفاضة»، أضاف قائلا: «لا تكفي فقط نية توحيد المصطلح وتوطينه، وإنما لابد من المتابعة والحرص على استعمال هذه المصطلحات المتفقة عليها في الكتابات النقدية ونقد النقد..»
الدكتور الزاوي : الخوض في الأدب المكتوب بالفرنسية و فتح مقاييس الترجمة
بدوره تحدّث الدكتور عبد الرحمان الزاوي عن مكانة الرواية الجزائرية عالميا، ولغة وهوية الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية وكذا لغة وكذا المكتوبة بالعربية، ودعا بالمناسبة الباحثين والمهتمين إلى الخوض في الإرث الأدبي المكتوب باللغة الفرنسية ونقله إلى اللغة العربية الأمازيغية، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة فتح مقاييس ترجمة في مختلف التخصصات ووحدات البحث.
وأكد الزاوي على «أهمية ترجمة النصوص بدل تدريسها»، انطلاقا من التأسيس لأقسام قائمة بذاتها لترجمة العلوم بمختلف أنواعها مع الاستفادة من تجارب الآخرين، معتبرا ذلك «مشروعا كبيرا، لابد من تحقيقه في المستقبل من قبل مختلف وحدات البحث وخاصة على مستوى «الكراسك» الرائد في مجال الترجمة والأنثربولوجية والعلوم الاجتماعية والإنسانية.
وقد اهتمت ورقة أخرى قدمتها الدكتورة جازية فرقاني من معهد الترجمة بجامعة وهران 1، بسيرورة العمل الترجمي في ميزان العمل المسرحي والتي تقتضي من المترجم إما التصرف أو التكافؤ، وذلك في ضوء السياقات الاجتماعية والثقافية والحضارية للنص المسرحي وتأرجحه بين مستويات تلقي محددة وتبعيات العملية الإخراجية وكذلك متطلبات الصياغة الأدبية وأثارها المتوخات والمتوقعة لدى الجمهور المستقبل.
وتحدث الباحث رمضان العوري من جامعة باجة بتونس عن علاقة الترجمة بالمسرح والهوية وما ينجر عن ذلك من تأثير وتأثيرات، واختار أن يتطرق إلى هذا الموضوع من زاوية ترجمة المصطلح المسرحي، كونه اشتغل على ذلك طيلة 10 سنوات، أثمرت بإنجاز معجم اللغة المسرحية، وهو عمل مشترك يحوي حوالي 1000 مصطلح مترجم إلى العربية، وسلط الضوء على العامل الهووي وأهميته في ترجمة المصطلح المسرحي سواء تعلق بهوية الآخر الذي ننقل عنه أو هوية الأنا المنقول إليها، وكذاك دور اللغة في ترسيخ هذه المكونات الهوياتية من خلال ما تقترحه من بدائل وسبل بين ترجمة وتعريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.