تنطلق اليوم، الطبعة الثالثة لمعرض الكهرباء والطاقات المتجدّدة، بقصر المعارض، تحت رعاية وزارة الطاقة، حيث سيستضيف المعرض 100 عارض من مجال الكهرباء من بينهم صانعي المعدات، شركات تركيب، موزعين وموردين. تسلط الطبعة الثالثة من الصالون الضوء على موضوع توفير الطاقة بحيث ستجمع بين مجموعة من محترفي القطاع من أجل تبادل واقتراح حلول مبتكرة في مجال الكهرباء والطاقات المتجدّدة من خلال ورشات عمل ومحاضرات يشرف عليها المتخصّصون في هذا المجال، ستنظم على هامش هذا المعرض، هذا ما يسمح بالاطلاع على أحدث الابتكارات في إنتاج الطاقة ونقلها وتوزيعها وتخزينها، والطاقات المتجدّدة الشمسية والرياح، ومعدات الاختبار والقياس، وأخيرا أدوات ومعدات السلامة الكهربائية. يركز الحدث على الطاقة الكهربائية ما يعطي أهمية بالغة للطاقات المتجدّدة بسبب تحوّلها في السنوات الأخيرة إلى موضوع يشغل الرأي العام العالمي، لا سيما ما تعلق منها بحماية البيئة، خاصة وأن الكرة الأرضية تعرف تغيّرات مناخية كبيرة أثرت سلبا على الإنسان، ولعلّ التحوّل الطاقوي بالاعتماد على الشمس والرياح كمصدر للطاقة المستعملة في مختلف المجالات سيساهم في إنقاص حدّة التلوث الطاقوي الذي تعرفه مختلف دول العالم. يذكر أن الجزائر تولي أهمية كبرى للطاقات المتجدّدة تمثل الشمس محورها الأول، لذلك سطرت برنامجا وطنيا للطاقات المتجدّدة يهدف إلى تطوير نظام المعلومات الشمسية، من خلال قاعدة بيانات متعدّدة المصادر، وكذا دراسة وتطوير نظام الطاقة الشمسية الأمثل، تحسين جودة الطاقات الكهربائية وأداء المنشأة الشمسية في منطقة بجاية، تطوير البطاريات الشمسية المسيطر عليها، استمثال ادماج الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية لتوظفيها في السيارات الهجينة القابلة للشحن، دراسة وتحسين نظام الإضاءة الشمسية الكهروضوئية في منطقة أدرار، كما وضعت منصّة تجريبية للألواح الكهروضوئية متكونة من تكنولوجيا مختلفة في غرداية. أما فيما يتعلق بالرياح كمصدر للطاقة فيعتبر في المحور الثاني من حيث الأهمية في الجزائر حيث وضعت خريطة لحقول الرياح عبر معرفة دقيقة بالأرصاد الجوية للرياح، بغية تطوير الطاقات المتجدّدة حتى يبلغ 27٪ من الإنتاج الوطني للكهرباء من مصادر الطاقة المتجدّدة مع حلول 2030. وفي ذات السياق، أصدرت الجزائر العام الماضي أول أطلس للطاقات المتجدّدة على أراضيها جمع كل ما تزخر به دول البحرالأبيض المتوسط من مصادر الطاقات المتجدّدة والمتنوعة. لعل السبب وراء التوّجه نحوالطاقات المتجدّدة هو أنها تتوّلد بصورة طبيعية ومستديمة، لا ينتج عن استخدامها أي تلوث بيئي لذلك هي معروفة بالطاقة النظيفة، تشمل الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، طاقات المد والجزر، الأمواج، والتدرج الحراري في مياه المحيطات، الحرارة الجوفية، وكذا الأحواض والتجمعات المائية الكبرى والصغرى منها.