تونس تعزي الجزائر في ضحايا انفجار لغم تقليدي بتبسة    وزير التعليم العالي.. الباحثون يواجهون صعوبات كبيرة وسنعمل على حلّها    بن زيان.. القطاع سيشرع في تنفيذ البرامج الوطنية للبحث    فرنسا تغلق تسعة مساجد    محمد السادس يمنح وسام استحقاق لترامب    البرتغالية.. سر اختيار ليون لسليماني    تساقط أمطار رعدية تتعدى 50 ملم على هذه الولايات..!    وزارة الثفافة تنفي تعيين كادير الجابوني سفيرا للتراث الجزائري    وزارة الثقافة تُوضح بشأن تعيين الفنان "كادير جابوني" سفيرا للتراث الجزائري    وزير الموارد المائية يتفقد أهم المحطات الحيوية في ولاية البليدة    تعميق الحوار خدمة للسلام في إفريقيا    البحر يلفظ جثة ثلاثيني مجهول الهوية    هذا المسموح والممنوع في التدابير الجديدة ضد كورونا    زطشي في الكاميرون لكسب تأييد إفريقي    ما حققه الرئيس تبون لم يحققه غيره في سنوات عديدة    254 إصابة جديدة، 196 حالة شفاء و5 وفيات    جرائم ناعمة للتهكير    جريمة تخترق جدران العالم الافتراضي    العدالة الأمريكية تفضح حقيقة أحداث "الكابيتول"    مركز بريدي وحيد ل 105000 نسمة !    مراكز البريد تفتح الجمعة لتسديد المنح وفق الرزنامة الجديدة    «كلاسيكو» في ظروف استثنائية    الخضر يكسبون الرهان أمام المغرب في الأنفاس الأخيرة    «جياسكا» بوابة العودة إلى السكة    تحلية مياه البحر هي الحل الوحيد لضمان التموين بالماء الشروب    التعهّد بتمتين التعاون بين الجزائر وروما    شيتور و"افرفاست" يبحثان وضعية التعاون بين الجزائر والأمم المتحدة    بوقدوم يُستقبَل من قبل الرئيس الكيني    النتائج الأولية في 20 فبراير القادم    موالو تيارت يطالبون بإيفاد لجنة تحقيق وزارية    تراجع قيمة الواردات الجزائرية ب18 بالمئة خلال 2020    "هيومن رايتس" تفضح المخزن وممارساته القمعية    «الإلحاق الأذى بالناس يخلق العداوة»    الجامعة الجزائرية تبكي أحد قاماتها    أهمية التمسك بالعادات والتقاليد والهوية الوطنية    «هكذا يتم اختراق حسابك على الفايسبوك»    توديع بالزغاريد والدموع    المفاوضات متواصلة من أجل لقاح آمن    ترقب وصول اللقاح    بحضور رئيس الفيفا .. عيسى حياتو رئيسًا فخريًا " للكاف" !    حجز 60 خرطوشة من السجائر    تنصيب قائد مدرسة تمنتفوست    دفتر شروط استيراد السيارات تضمّن شروطا «تعجيزية»    إعلان هام لمترشحي الدكتوراه    دبلوماسية مؤثرة تنتصر ولا تنكسر    إذا تجسّد الطلب فهذا جيّد    إدانة مباشرة لفرنسا الاستعمارية    إعادة فتح الزوايا و200 قسم ب 30 مدرسة قرآنية    الوضعية المالية معقدة وقد نبدأ الموسم بالرديف    أنا مستاء من المردود الذي قدمه الفريق الوطني    كورونا غيّرت العالم.. لكنها لم تؤجّل إحياء "باب العام"    ‘' مالك حداد" يحتضن "القربان الأخير لعروس المطر"    وزارة التعليم العالي: فتح أرضية " بروقرس" لتأكيد الخيارات لمترشحي الدكتوراه    "نبي" الديمقراطية الكاذب    عندما تتحوّل الألسن إلى أفاعٍ تلدغ!    كفانا هجرا وعداوات    استشارة.. خجلي وخوفي من الوقوع في الخطأ    أشتاق إلى ما قبل مارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أردت تصحيح بعد الأقاويل الخاطئة عن بن مهيدي
نشر في الشعب يوم 27 - 11 - 2020


الكتابة عن ثورة التحرير واجب وطني
بعد كتابه «ثمرة بلاد حقوق الإنسان: التعذيب!» عاد الكاتب والإعلامي عبد الحميد زكيري إلى المشهد الثقافي بإصدار جديد، عن دار النشر والتوزيع علي بن زيد، يحاكي ثورة نوفمبر المجيدة في شخص الشهيد الرمز محمد العربي بن مهيدي، تجربة في أدب الرسائل يحدثنا عنها من خلال هذا الحوار.
- الشعب: لماذا يهتم عبد الحميد زكيري بالكتابة عن الثورة؟
الكاتب عبد الحميد زكيري: بكل بساطة أن في أعماق كل جزائري عشق أبدي لأمجاده وأصالته، وبالتالي أنا فرد من هذا البلد الثوري ومن والدين مجاهدين الأب والأم وثلاثة من أخوالي شهداء وهم الإخوة صولي، وكذالك أربعة أعمامي عاشوا الأمرين إبان الثورة من بينهم زكيري عمار، الذي أعدم في سن الثامنة عشر ولم يوجد له قبر نترحم عليه أمامه، إضافة إلى أنني من الأطفال اللاجئين الذين أثرت فيهم سنوات الحرب بكل ما تحمله الكلمة من معانات وحرمان وجوع وتشرد. بالتالي من حقي وخاصة من واجبي أن أهتم بالكتابة عن الثورة، وعن كل أولئك الذين ضحوا بالنفس والنفيس من أجل أن ننعم بالاستقلال، ومن الواجب ترك ما يمكن تركه لأجيال المستقبل.
- حدّثنا عن إصدارك الجديد «رسائل إلى العربي بن مهيدي»؟
منذ صغري وأنا عنصر في الكشافة الإسلامية الجزائرية كنا نستمع للقادة وهم يتحدثون عن خصال القائد الكشفي محمد العربي بن مهيدي، ثم في نادي اتحاد الرياض البسكري الذي كنت ذات يوم لاعبا في أوساطه ثم مسيرا وأخيرا رئيسا لذات النادي، كذلك مدرسة الشهيد يوسف العمودي التي درس فيها الشهيد، وشاءت الأقدار أن أجلس في نفس الطاولة السنة الدراسية 1962/1963 أي السنة الأولى للاستقلال وبعد سنوات درست في أول ثانوية بنيت في بسكرة وحملت اسم الشهيد البطل محمد العربي بن مهيدي ثم شاءت الأقدار أنني أوقف سيارتي مرتين أو ثلاثة في الأسبوع أمام المنزل الذي كان يقطن فيه الشهيد وهو متواجد أمام مقر إذاعة بسكرة الجهوية. كل هذه الأسباب قرأت من خلالها أنها نداء للحديث والكتابة عن الشخص، وكنت دوما بعد تسجيل حصة إذاعية أو حوار مع المجاهدين أحس أنه يريد أن أتكلم عنه ومعه.
- كيف جاءت الفكرة؟ ولماذا اللجوء إلى طريقة الرسائل؟
الفكرة كانت نتيجة العوامل سالفة الذكر، وبالتالي وعدت نفسي أن أكتب ولو صفحات قليلة، أعرج من خلالها عن حياته وأعرفه من خلال شهادات تحصلت عليها من طرف رفيق دربه وصديق طفولته المجاهد الهاشمي طرودي، الذي يبلغ الآن 97 سنة شفاه الله وأطال في عمره، أردت وحاولت أن أصحح بعض التفاصيل فيما كتب عنه أو قيل في بعض التسجيلات هنا وهناك. كما أنّني اخترت طريقة الحوار عبر المراسلات لكي أعطي الكتابة تشويقا، وأقترب نوعا ما بالحقيقة التاريخية.
- هل أوفت الكتابات عن ثورة نوفمبر 1954 حق الشهداء والمجاهدين وتضحيات الشعب الجزائري؟
بكل صراحة أقول لا، لأنّنا تأخرنا كثيرا في جمع الشهادات من طرف المجاهدين الذين فارقونا ومعهم كل أسرارهم، كما تناسينا الكتابة عن دور المرأة وما قدمته من تضحيات جسيمة وما عانته من ويلات خلال الثورة المباركة، واختصرت الكتابات على بعض المدن وأخرى عن مجموعة ضئيلة من البطلات، وأقول هنا أن ما عانته المرأة لا يحصى ولا يعد. كما يجب علينا أن نتوغل داخل القرى والمداشر لنكتشف المزيد من المعلومات المفيدة وما أكثرها.
- كيف يمكن للأدب أن يواكب التاريخ خاصة في عصر التكنولوجيات الحديثة؟
للأدب دور هام ومهم في مواكبة التاريخ، أولا أن معظم الكتاب ليسوا بمؤرخين لكن ساهموا ويساهمون بقسط كبير في تأريخ العديد من الأحداث كل في منطقته، وحسب الأحداث التي وقعت لأناس يعرفونهم أو تحصلوا على إثباتات أو وثائق يمكن الاعتماد عليها. ثانيا لا ننسى أولئك الذين يسعوا في التدوين من خلال المسرحيات أي الروايات لتخليدها في الذاكرة الوطنية، أما عن التكنولوجيات الحديثة أقول أنها شيء جميل ومفيد شريطة أن نحظى بالحيطة والحذر تجاه ما يكتب ومن بعض الأغراض التي تريد طمس أو هدم هوية شعب أو أمة بأكملها، فاستعمال أو اللجوء للتكنولوجيات الحديثة أصبح ضروريا في يومنا هذا.
- هل تكفي الإصدارات للتعريف بأمجاد وأعلام الجزائر وأبطالها أم لابد من توظيفها في السينما؟
الإصدارات الحالية غير كافية ولا تكفي لوحدها للتعريف بأمجاد وأعلام الجزائر وأبطالها وما أكثرها، لذا يجب توظيفها في السينما والمسرح والشعر، وكل ما يمكن توظيفه عبر وسائل الاتصال الاجتماعي وتفادي أي فراغ يمكن استغلاله من أطراف أخرى لأن الطبيعة لا تحب الفراغ.
- كيف يتعامل عبد الحميد زكيري مع الأزمة الصحية التي فرضها تفشي فيروس كورونا؟
ككل أفراد المجتمع عشنا ولا زلنا نعيش هذه الجائحة التي فقدنا خلالها العديد من الأقارب والأحباء. لله ما أعطى ولله ما أخذ، هذا ما أراده الله لكن الحياة تستمر ولا نبقى مكتوفي الأيدي، وشخصيا أحترم كل البروتوكولات الصحية وأواصل الكتابة وتنشيط الحصص الإذاعية والخروج إلا للضرورة.
^ هل أثّر تفشي «كوفيد 19» في موهبتك؟
^^ بالطبع هذا الوضع مؤلم ومؤثر لكن لم ولن أستسلم إلا لما يريده الله سبحانه وتعالى.
^ ما هو جديدك القادم؟
^^ هناك مشروع طباعة كتاب حول الإتحاد الرياضي البسكري تحت عنوان: «رجال، نادي وتاريخ» الذي تمت كتابته منذ حوالي سنتين، ثم إتمام كتاب حول الشيخ محمد خير الدين ودوره في ثورة أول نوفمبر 1954. كما أن هنالك محاولات أخرى في تدوين موسم الحكاية ببسكرة، وذلك حفاظا على الموروث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.