موعد مُباراتي الخضر ضد زامبيا وبوتسوانا    الصين تهب تونس 100 ألف جرعة من لقاح كورونا    "الفاف" تُحدد موعد مُباراتي الخضر ضد زامبيا وبوتسوانا    بقاء دولي جزائري واحد في الدوري الأوروبي    الجزائر تسجل أول إصابتين بكورونا البريطانية    حادثة العثور على جثة رئيس بلدية بأم البواقي محروقًا..نيابة الجمهورية تصدر بيانا    بومزار: رفع معدل التدفق الأدنى ليس سوى بداية    هذه تفاصيل قضية سائق الشاحنة المتهور المتسبب في إصطدام سيارتين بالعاصمة    مقتل 10 أشخاص شمال شرق نيجيريا في قصف لمسلحين    فضيحة مصفاة "أوغستا".. الوجه الآخر لخسائر سوناطراك    جدول مقابلات "الخضر" لِكرة اليد في تصفيات الأولمبياد    توقيف سائق الشاحنة المتسبب في حادث مرور    الخارجية الجزائرية تطلق شعارا جديدا للوزارة    وزير السكن يعين فيصل زيتوني لتسيير مصالح وكالة "عدل"    بعجي: من حضر تجمع القاعة البيضوية لا يمثل "الأفلان"    قصف "البوليزاريو" مستمر..وقوات "المخزن" تواصل تكبد الخسائر    مُدير الكرة في نيس يروي قصة ضم بوداوي    الرابطة الأولى: تأجيل لقاءين من الجولة 16    حصيلة كورونا خلال ال 24 ساعة الاخيرة بالجزائر    الباحث "فؤاد بوسطوان" ل"البلاد.نت": أسعى أن أشارك خبرتي في مجال الذكاء الاصطناعي بأمريكا مع الشركات الحاضنة للتكنولوجيات في الجزائر    الشلف: إحباط محاولة هجرة غير شرعية ل12 شخصا    التماس عقوبات تتراوح مابين 6 أشهر إلى 4 سنوات حبسا نافذا في حق مناصري المولودية    هذه قصة مجلس الأمة من بومعزة إلى قوجيل    13 ألف طبيب جزائري يعملون في فرنسا    حمداني ينتقد الآداء في قطاعه :نحن بعيدون جدا عن الأهداف المسّطرة    درار : بحث جيني قائم حول انتشار السلالات الجديدة لكورونا في الجزائر    سعيدة: تفكيك شبكة المتاجرة في المهلوسات والكيف المعالج    حاتم علي كان أستاذي ورحيله صدمة وخسارة للوسط الفني ككل    وزير البريد يؤكد على ضرورة تقليص المصاريف على أصحاب المشاريع    غليزان: توقيف أربعة أشخاص مبحوث عنهم    بايدن سيثير قضية مقتل خاشقجي مع السعودية    قصبة مستغانم: ترحيل قاطني السكنات الهشة بداية من أبريل المقبل    لزهاري: الإستعانة بفرق سونلغاز في ليبيا والعراق للتدخل في محطات توليد الكهرباء    بن بوزيد:" الجزائر لم تسجل أي أعراض للسلالة الجديدة المتحورة…!"    رئيس وزراء أرمينيا: مطالبة الجيش باستقالتي محاولة انقلاب    انفجار قارورة غاز بعين تموشنت.. ارتفاع عدد الضحايا إلى 6 أشخاص    استمرار هبوب رياح قوية على هذه الولايات    أسعار النفط تواصل الارتفاع    هذه شروط وخطوات تسجيل النساء في الجيش السعودي!    كندا بصدد ترحيل الفنانة صفاء مغربي على اعتبار أنها متوفاة!    لباطشة يدعو العمال إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء الأبواق الخارجية    تكريم و إحياء للذكرى ال 26 لاغتيال صحفي «الجمهورية» جمال الدين زعيتر    نعول على إعادة فتح ملف التقاعد النسبي    تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة تداعيات تدهور الوضع الأمني الإقليمي    اللّعنة المستترة    سوناطراك حصدت نتائج إيجابية رغم كورونا    الولايات المتحدة تؤكد أن "حل الدولتين" هو السبيل الوحيد    مواسة يصرّ على الفوز    عهدات أولمبية أم مناصب أبدية ؟    أمل جديد في الخبرة الجزائرية    أغلب عمليات الكاستينغ غير محترفة    تقرير ستورا يعكس البنية الثقافية الفرنسية المُشبَعة بالتمركز حول الذات    باتنة تستحضر العقيد المجاهد الحاج لخضر    وزير الفلاحة يعزي في وفاة رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر    وزيرة الثقافة تزور قلعة الجزائر للقصبة وتكرم عمال النظافة    إنهم يستنسخون الكعبة !!    هكذا يكون الفايسبوك شاهدا لك    ضاع القمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانتقال الطّاقوي..خيار تراهن الدّولة على تحقيقه
نشر في الشعب يوم 19 - 01 - 2021

كفاءة الطّاقة..ترشيد وعقلنة الاستهلاك لانتقال سلس وتدريجي
تراهن الجزائر على الانتقال الطاقوي للخروج من تبعية المحروقات التي أصبحت تشكّل تهديدا للأجيال الصاعدة لكونها في انخفاض مستمر، ولكونها تهديدا مباشرا لأمنها الطاقوي، وهو السبب وراء وضعها استراتيجية محددة للانتقال من الطاقة الأحفورية إلى الطاقات المتجدّدة والفعالية الطاقوية، خاصة في ظل التغيرات الجيو-إستراتيجية التي هزّت العالم التي زادتها تداعيات الجائحة العالمية سوءاً.
سطّرت الجزائر استراتيجية خاصة للانتقال الطاقوي يهدف إلى إنتاج 16 ألف ميغاواط بحلول سنة 2035 من الطاقات المتجدّدة، يتم إنتاج 4 آلاف ميغاواط منها بحلول 2024 كمرحلة أولى، ما سيوفّر قرابة ال 240 مليار مكعب من الغاز الطبيعي، وسماحها أيضا بتطوير نسيج صناعي للمؤسسات الصّغيرة والمتوسّطة المتخصّصة في صناعة مكونات الطاقات المتجددة.
اختيار الجزائر للانتقال من الطاقات الأحفورية كالبترول والغاز الطبيعي ضرورة قصوى بسبب تهديد نفاذها، لذلك اعتبر المختصّون الانتقال الى الطاقات المتجددة كالشمس والرياح خيار المستقبل، الذي تراهن الجزائر على تحقيقه مع حلول سنة 2035، خاصة إذا أخذت وتيرة استهلاك الطاقات الأحفورية بعين الاعتبار، لأنّها سبب في انخفاض احتياطاتها من البترول والغاز، فمع ارتفاع الاستهلاك الداخلي يستهلك 44 مليون نسمة يمثلون سكان الجزائر 60 مليون طن من البترول، منها 20 مليون طن كل أسبوع، ويستهلكون في نفس المدة 800 مليون متر مربع غاز طبيعي، ما يمثل 200 مليون دولار، يصبح رهان التحول الطاقوي حتمية لابد منها.

عقلنة الإستهلاك لتحوّل طاقوي تدريجي
أصبح الانتقال الطاقوي جوهر إستراتيجية واضحة ومحددة لدولة تبني نفسها لآفاق يصنعها اقتصاد أخضر ركيزته طاقات متجدّدة سيخلص تبعيتها للمحروقات، ويعتبر تخصيص حقيبة وزارية لها خطوة مهمة للانطلاق في ورشات ميدانية لتجسيدها وتطبيقها على ارض الواقع، حيث وضعت خريطة طريق لذلك تمثل ورشة الأولى لاقتصاد الطاقة على الأقل 10 المائة، ما يعني اقتصاد 6 مليون طن من البترول يمثل اقتصاد 2 مليار دولار على اقل.
ويعني الانتقال الطاقوي أيضا تغيير الذهنيات بإشراك الجميع بإتباع ثقافة الاستهلاك العقلاني للطاقة، لذلك كانت الورشة الثانية من خريطة الطريق متعلقة بالسكن، حيث تستهلك شقة مساحتها 10 م في 10 م 2 طن من البترول، إضافة الى 17 مليون طن يستهلكها قطاع السكن سنويا، لذلك كان من الضروري التفكير في الطريقة التي تستطيع تقليص استهلاك الطاقة في السكن، من خلال اعتماد العزل وإقامة محطات للطاقة الكهروضوئية لتغذية التجمعات السكانية لتصبح مدمجة في الشبكة الوطنية للكهرباء الطاقة الكهروضوئية.
وتزويد التجمعات السكنية أو البنايات بالطاقة الكهروضوئية سواء من خلال تركيب الألواح الشمسية على أسطحها، الى جانب اعتماد تقنية ال «لاد» في الإنارة العمومية، بالتوازي مع ذلك تعمل المخابر على توعية المواطن بضرورة اللجوء إلى مثل هذه الطاقة النظيفة، لأنها طاقة مستدامة ونظيفة لتخفيفها من انبعاث ثاني أوكسيد الكربون.
الرّمل..لصناعة الألواح الشّمسية
تعتبر الطّاقة الكهروضوئية من أهم أنواع الطاقات المتجددة، فالطاقة الشمسية التي تملك الجزائر مساحات شاسعة منها خاصة في الصحراء تؤهّلها لأن تكون رائدة في هذا المجال، لذلك يقوم مركز تنمية الطاقات المتجددة بأبحاث لتحديد حقول الودائع الشمسية ووضع خريطة للطاقة الكهروضوئية للإشعاع الشمسي الكبير، لتسهيل عمل المستثمرين في هذا المجال، بالشراكة مع اسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا التي تعمل مع المركز من أجل إنشاء مخبر يسمح بتقديم شهادة جودة ومردودية الألواح الشمسية للمتعاملين الاقتصاديين المستثمرين فيها، ووضع خريطة لمناطق الإشعاع الشمسي.
في نفس السياق، انطلقت عملية تركيب الألواح الشمسية في المساجد وبعض المناطق النائية كأدرار، غرداية وتمنراست، إلى جانب استعمال هذا النوع من الطاقة في الضخ المائي لصعوبة ربط هذه المناطق بشبكة الكهرباء بالطرق التقليدية بسبب ارتفاع تكلفتها وكذا طبيعتها الجغرافية الخاصة، لذلك يفضّل الفلاحون الاعتماد على الطاقة الكهروضوئية خاصة وأنّ الدولة تقدّم لهم دعما ماديا لاستغلالها.
يذكر أنّ مركز البحث في الطاقات نصف التكنولوجيا يعمل على صناعة الخلايا الشمسية، باستعمال السيليسيوم أحد مكونات الرمل، حيث يستخرج كمادة صلبة تتعرض للمعالجة الحرارية للحصول على رقائق السيليسيوم ليعطينا مجموعها لوحا شمسيا يستعمل لإنتاج الكهرباء.
ويعتبر تطوير هذه الصناعة خطوة مهمة لخفض فاتورة استيراد الألواح الشمسية، فوجود الإرادة السياسية لتطوير هذا المجال سيجعل الجزائر تحقق الاكتفاء الذاتي في انتاج هذا النوع من الالواح، بل تصدرها أيضا خاصة وأن مادتها الأساسية متوفرة بكميات هائلة في صحرائها الشاسعة.
الرياح..الطّاقة الأهم بعد الشّمسية
تعتبر طاقة الرياح أفضل خيار بعد الطاقة الشمسية في الجزائر، لذلك تمّ تحديد حقول للأماكن التي تعرف رياحا بصفة دائمة من خلال تحديد اتجاهها ومسارها، ما ساهم في وضع حقول للرياح في الهضاب العليا مثل سطيف، برج بوعريريج وبعض المناطق الصحراوية، حيث تم إطلاق مزرعة رياح نموذجية في أدرار تم إنشاؤها بالشراكة مع الإسبان، هي مدمجة في الشبكة الوطنية للكهرباء، حيث يستفيد السكان المحيطون بها من الكهرباء المنتجة من طاقة الرياح.
كفاءة الطّاقة لاستهلاك عقلاني
في نفس الإطار، قامت الوكالة الوطنية لتطوير استخدام الطاقة وترشيدها بدعم تركيب السخانات الشمسية ذات سعة 200 لتر ب 45 ٪ ما يصل إلى 50 ألف دج، كما توجّه 60 ٪ من ميزانية البلديات إلى الإنارة العمومية، حيث فرضت الدولة على كل المشاريع الجديدة أن تعتمد تقنية «لاد» (LED) وتقنية الطاقة الشمسية لخفض استهلاك الطاقة، أما المشاريع القديمة فيتم استبدال المصابيح ذات الاستهلاك العالي للكهرباء بأخرى مقتصدة لها بمعدل استهلاك أقل بمرتين ونصف، إلى جانب المساجد والمدارس العمومية حيث سيعمّم فيها استعمال الألواح الشمسية لإنتاج الكهرباء وأيضا السخان الشمسي، كما انطلق تركيب الألواح الشمسية في المدارس، منذ ثلاث سنوات تقريبا.
في نفس الصدد، تقدّم الدولة تحفيزات مالية لاقتناء أجهزة كهرومنزلية مقتصدة للطاقة، وهو ما يدخل في إطار الانتقال إلى اقتصاد الطاقة، من خلال ترسيخ الاستهلاك العقلاني لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.