21.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من النفط والغاز في 5 أشهر    محروقات: ارتفاع قيمة صادرات سوناطراك ب70 بالمائة الى غاية نهاية مايو 2022    وزارة الصحة تحذر المواطنين من خطر الكيس المائي    مقتل 30 جنديا في هجوم مسلح في نيجيريا    الحكومة المالية تستدعي سفير اسبانيا على خلفية تصريحات وزير خارجيتها    تحذير من حملة التصعيد الخطيرة للاحتلال المغربي وانتهاكاته لحقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة    رشيد علوش : الاستعراض العسكري رسالة قوية للداخل والخارج    استمرار موجة الحر في عدة ولايات من الوطن الى غاية يوم الاثنين    تدشين وحدتين لإنتاج الأدوية المضادة للسرطان وحقن الأنسولين بالعاصمة    هزة أرضية تضرب ولاية وهران    القمة العربية بالجزائر تكتسي أهمية كبرى في ظل القضايا المصيرية الراهنة    ألعاب متوسطية 2022/جدول الميداليات: جدول الميداليات    فنانون يشيدون بتطور الموسيقى الجزائرية وشهرتها الدولية خلال ستين عاما من الاستقلال    ألعاب متوسطية/ألعاب القوى: النتائج الفنية لليوم الثالث    الوزير المكلف بالمؤسسات المصغرة ومنذ جانفي2020    تحت شعار "أطفالنا.. أبطالنا" وبمناسبة عيد الاستقلال    يتقدمهم المصريين والتونسيين    بحسب "لاجازيتا ديلو سبورت" الإيطالية    الإيطالي أنشيلوتي يتصدر قائمة أكثر المدربين فوزا في القرن ال 21    تلبية لدعوة رئيسة المجلس الوطني السيدة /صاحبة قافاروفا    في رسالة بعث بها رئيس الجمهورية الأسبق "اليمين زروال"    بمشاركة حوالي 150 عارضا جزائريا وأجنبيا    قال مبادرة الرئيس تبون الداعية للم الشمل،أبو الفضل بعجي :    احتفالا بالذكرى 60 لعيد الاستقلال: حفل فني كبير بملعب 5 جويلية ميّزته أجواء بهيجة ورمزية تاريخية    برنامج عدل 2 بالرتبة: نحو تسليم ما تبقى من سكنات قبل الدخول الاجتماعي    الأسعار تتراوح ما بين 43 ألفا و 90 ألف دينار: فتح 18 نقطة لبيع الأضاحي بعنابة    دخول محطة ضخ و خزان الخدمة: ربط 61 عائلة بالغاز بعين فكرون    نبارك مساعي الرئيس تبون في عقد شراكات استراتيجية مع أشقائه العرب    بمناسبة الذكرى 60 لعيدي الاستقلال والشباب    النخب السياسية توصي بتقوية الجبهة الداخلية    توزيع 160 ألف وحدة سكنية عبر الوطن    يوم تكويني لمصالح النشاطات الثقافية والرياضية والصحية    مسجد " سبع رقود " بمدينة نقاوس في ولاية باتنة    مصالح أمن ولاية باتنة مرافقة ااستعراضات عيد الاستقلال والشباب    قانون الوظيفة العمومية في مجلس الوزراء اليوم    قطعة نقدية معدنية جديدة بمناسبة الستينية    بسواعد شبابنا نبني بلادنا    مظاهرات غاضبة في المغرب وإسبانيا    تعزيز التعاون التربوي بين الجزائر واليونسكو    "غوغل" تدفع 90 مليون دولار لمطوري التطبيقات    وقف استيراد الأنسولين في 2024    وقفة أمام البرلمان المغربي تطالب بتحقيق دولي    كورونا: 10إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة    نجمع 3 آلاف طن من النفايات شهريا    حملة لجمع 1500 أضحية    ''الحريرة"... طبق بنكهة ولايات "الغرب"    خليج الجزائر العاصمة بكلّ تجلياته وبهائه    عروض متنوعة للاحتكاك مباشرة بالجمهور    18 رياضيا جزائريا يرفعون التحدي    بلماضي في قائمة مدربي أولمبيك مرسيليا    المصارع مسعود رضوان سيحضر لأولمبياد 2024 بالمجر    صناعة صيدلانية: تدشين وحدتين لإنتاج الأدوية المضادة للسرطان وحقن الأنسولين بالعاصمة    التلبية.. الطريق إلى السماء    منظمة الصحة العالمية: التطعيم الجماعي ضد جدري القردة غير مطلوب حاليا    عيد الأضحى.. عيد الاستقلال.. تضحيات على طريق الحرية والتوحيد    هكذا دأب الصالحين في أيام العشر..    عيد الأضحى المبارك سيكون يوم السبت 9 يوليو    هكذا تستطيع الفوز بأجر وثواب العشر..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانفجار الدولي القادم.. تايوان
نشر في الشعب يوم 30 - 03 - 2022

منذ أن تم طرد تايوان من الأمم المتحدة عام 1971، وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية معها عام 1978 وفي العام التالي أقامت العلاقات مع الصين الشعبية، بدأ النقاش في الدوائر الصينية العسكرية والحزبية حول توحيد الصين، وأصبح هذا الموضوع هو أحد ركائز السياسة الخارجية الصينية منذ سيطرة تيار التحديثات الاربع مع دينغ هيساو بينغ.
ومنذ عام 1979 أصبحت السياسة الأمريكية تجاه تايوان تقوم على بعدين: القبول بمبدأ الصين الواحدة من ناحية وان يتم تحقيق هذا المبدأ من خلال الوسائل السلمية بموافقة شعبية من ناحية ثانية، لكن السلوك الفعلي لواشنطن مع تايوان يتم من الجانب الامريكي، كما لو كانت تايوان دولة مستقلة ذات سيادة فيتم بيعها السلاح)، تم بيع تايوان سلاحا أمريكيا بمبلغ 850 مليون دولار خلال فترة بايدن، اضافة الى 620 مليون دولار في نهاية فترة ترامب عام 2020)، كما ان العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وتايوان مزدهرة الى الحد الذي تقف فيه تايوان في المرتبة الثامنة عالميا بين شركاء الولايات المتحدة التجاريين وتصل قيمة التبادل التجاري بينهما الى اكثر من 114 مليار دولار، مع نهاية عام 2021، اضافة الى ما مجموعه 45.2 مليار دولار مجموع استثمارات الطرفين (الامريكي في تايوان 31.5 مليار دولار مقابل 13.7 مليار دولار استثمارات تايوانية في امريكا حتى بداية 2021)، بل إن تايوان هي أكبر مالك عالمي لاحتياطيات النقد الأجنبي - 548.4 مليار دولار حتى نهاية عام 2021 - وهو ما يجعل تايوان في وضع يمكنها من التأثير على استقرار أسعار الصرف والحفاظ على السيولة والاستثمار، بل إن ما يقرب من نصف احتياطيات تايوان (248.4 مليار دولار) هو من سندات الخزانة الأمريكية (رغم أن المقارنة بتجارة أمريكا مع الصين تكشف أن الفارق كبير، حيث يبلغ التبادل التجاري بين أمريكا والصين حوالي 635 مليار دولار). أما الوجود العسكري الأمريكي فهو وجود محدود ويقتصر على خبراء وان كان عددهم تضاعف العام الماضي إلى حوالي 40 خبيرا، وهو رقم لا يقارن بوجود حوالي 30 ألف عسكري امريكي في تايوان خلال الحرب الفيتنامية.
ورغم الاهمية التجارية والاقتصادية لتايوان بالنسبة لأمريكا، فإن القيمة الاكثر أهمية للتايوان هي القيمة الجيواستراتيجية في ظل العلاقات الامريكية مع اليابان وكوريا الجنوبية ناهيك عن أهمية المضائق الباسيفيكية والمخاوف من السياسة الكورية الشمالية، إضافة الى تنامي الهواجس الشرق أسيوية من الطموحات الصينية لبناء «الصين الكبرى «(Greater China ) الذي عاد للظهور، خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وفي مضمونه اشارة الى توسيع الجغرافيا الصينية نحو هونغ كونغ ومكاو ثم تايوان، وقد تحقق ذلك كله منذ 1997 و1999 ولم يبق إلا تايوان، بل يذهب بعض الباحثين الى ان المفهوم يشتمل على البعد الجغرافي والبعد الديموغرافي أي حيث توجد أقليات صينية في المنطقة من قومية الهان، وهو ما يقلق دولا مثل سنغافورة وغيرها..
بالمقابل فإن 42% من صادرات تايوان تذهب للصين الأم، وهناك 242 الف تايواني يعملون في الصين ( من عدد سكان 23.4 مليون نسمة)، لكن توجهات الحكومة التايوانية المناهضة لفكرة صين واحدة بنظامين (على غرار هونغ كونغ) دفعت الصين الى عدد من الاجراءات مثل وضع قيود على التجارة مع تايوان، وهو ما عزز المخاوف التايوانية من مخاطر الاستثمار في الصين بسبب التوتر السياسي معها ناهيك عن احتمالات التجسس السيبراني على تايوان.
ومع انتصار التيار الليبرالي التايواني وقيادة الرئيسة تساي (Tsai ) فإن الدعوة الانفصالية في تايوان واللجوء لسياسة التجنيد الإلزامي في تايوان ستزيد التوتر مما يجعل القلق الصيني يميل للتصاعد، ويقدر تقرير للبنتاغون أن خطة تطوير القوات الصينية التي تنتهي عام 2035 ستمكن الصين من القيام بعملية عسكرية ضد تايوان عام 2027 (اي بعد خمس سنوات). ورغم تعهدات أمريكا وبخاصة في فترة ترامب وتايوان بمساعدة تايوان لمواجهة الصين، إلا أن الاتجاه السائد يشير إلى أن هذه المساعدة ستبقى في حدود المساعدة الأمريكية الحالية لأوكرانيا بخاصة ان خطة 1979 التي طرحتها الولايات المتحدة تشير بشكل ضمني الى ان هذا الشكل من المساعدة هو الأكثر ترجيحا. وما يزيد المستقبل التايواني قتامة ان نسبة الدول التي ما تزال تعترف بتايوان هو أقل من 8% من المجتمع الدولي. لكن توجهات المجتمع التايواني طبقا لاستطلاعات الراي تشير الى ضعف النظرة الايجابية للصين الأم بنسبة 35% بينما من يدعمون العلاقات التجارية مع الصين بنسبة 52% ومن يدعمون العلاقة السياسية بنسبة 36%.
ذلك يعني:
1-أن ضم تايوان الى الصينالأ قادم بنسبة عالية نظرا، لأنها هدف استراتيجي صيني معلن.
2-ان التراجع الامريكي وتنامي القوة الصينية يعزز النزعة الصينية في هذا التوجه
3-ان تحقيق روسيا نجاحا في عملياتها العسكرية في أوكرانيا سيجعل الغواية للصين للقيام بضم تايوان اكبر.
4-أن تايوان أقرب للكنز الاقتصادي والتكنولوجي للصين، وهو ما سيعزز الغواية مرة أخرى.
5-ان عدد الدول التي لها علاقات سياسية أو دبلوماسية مع تايوان محدود للغاية، فهي دولة عارية دبلوماسيا.
ما سبق يعني ان على العالم ان يستعد لمواجهة صراع جديد ستكون حلبته تايوان التي لن يتخلى عن ضمها الصينيون سلما أو حربا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.