استعمال التكنولوجيات الحديثة في مجال المراقبة انتخبت الجزائر، أمس، بوهران، بالإجماع، لرئاسة هيئة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا لسنتي 2023 و2024. جاء انتخاب الجزائربوهران بالإجماع لرئاسة هيئة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا لسنتي 2023 و2024، خلال أشغال الاجتماع المشترك للدورة العاشرة للجنة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا والاجتماع الخامس عشر للجنتها التنفيذية التي تواصلت بوهران لليوم الثاني وعلى التوالي. ويترأس هذه الهيئة التي تضم 10 دول أعضاء من المنطقة الغربية لإفريقيا، الأمين العام لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، حميد بن سعد. وبالمناسبة قال وزير الفلاحة والتنمية الريفية، محمد عبد الحفيظ هني، الذي أشرف على أشغال هذه الدورة: «إنه لشرف عظيم أن تنتخب الجزائر بالإجماع لرئاسة هيئة مكافحة الجراد المهاجر في المنطقة الغربية لإفريقيا وتمثل بلدان شمال إفريقيا ودول الساحل الغربي في وقف غزو الجراد المدمر». وأكد الوزير، أن «الجزائر اتخذت كل التدابير والإجراءات اللازمة وسخرت كل الإمكانيات للتصدي لهذه الآفة الخطيرة وقد أعدت مع الهيئة برنامج عمل لاستعمال التكنولوجيات الحديثة في مجال المراقبة». وقال في ذات السياق: «إننا نفتخر بهذا التنسيق بين الدول العشر المنضوية في هذه اللجنة ويعتبر طلب انضمام أربع دول أخرى دليلا على الاهتمام الكبير والأهمية القصوى بالنسبة لمكافحة غزو الجراد بغرب وشمال إفريقيا». تأكيد على أهمية العمل المشترك أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، على أهمية العمل المشترك وتوحيد الجهود للقضاء على آفة الجراد المهاجر. وقال الوزير لدى إشرافه على أشغال الدورة العاشرة للجنة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا والاجتماع 15 للجنتها التنفيذية التي تحتضنها وهران لليوم الثاني على التوالي، أنه «لابد من العمل المشترك وتوحيد الجهود للقضاء على آفة الجراد التي تهدد المحاصيل وتضعف اقتصاد دولنا». وذكر الوزير، أن «بلداننا تواجه اليوم رهانات كبرى، كالأوبئة التي لا تزال تهدد اقتصادنا وكذلك غزو الآفات التي تدمر ملايين الهكتارات من المحاصيل الزراعية»، محذرا بأنه «إذا لم تبادر دول المنطقة باتخاذ الإجراءات الوقائية المشتركة لتفادي أضرار هذه الآفة المدمرة ستكون مساعي احتوائها في غاية الصعوبة والتعقيد، باعتبار ذلك يقتضي تضافر الجهود وتوحيدها والتزام جميع الدول المعنية بهدف توفير الوسائل اللوجستيكية والبشرية والمالية اللازمة للوقوف في وجه غزوات الجراد الكاسحة». وأشار هني إلى أن «الجزائر وكغيرها من بلدان المنطقة، تواجه هذا التهديد الدائم ولابد لها من إدارة المخاطر عن طريق الرصد المبكر لبؤر تواجد عشائر الجراد والقضاء عليها على مستوى المناطق الجنوبية ومناطق الساحل التي تزخر بثروات فلاحية هائلة وتوفير الوسائل الضرورية لاستكشافها والتدخل المبكر، بالإضافة إلى المراقبة الدائمة للحدود من أجل تجنب غزوات أسراب الجراد في حالة تسجيل ارتفاع مستوى نشاطها وحركتها في البلدان المجاورة». وقد اعتمدت الجزائر -يضيف الوزير- نمطا للتنمية الاقتصادية يهدف الى تعزيز بروز اقتصاد وطني قائم على استراتيجية التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية وتنويع الاقتصاد، حيث يعد تحديث وعصرنة القطاع الفلاحي ضمن الأهداف الرئيسية لهذا النمط. وذكر أن القطاع الفلاحي مصنف في صدارة الأولويات الوطنية، حيث رصدت له الدولة كل الوسائل الضرورية من أجل تحقيق تنمية شاملة ومتناسقة لجميع الشُّعَب الفلاحية وكل المناطق الريفية. وقال الوزير، إن السلطات العليا للبلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تحرص على تعزيز سبل التعاون مع بلدان إفريقيا في مجال تطوير العلاقات والتبادلات التجارية وكذا تبادل المعارف والخبرات، مؤكدا «أننا اليوم وأكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى تعزيز وتطوير التعاون المشترك، حيث أن إعداد مشروع استراتيجية شراكة بين بلداننا في مجال الزراعة بشكل عام ومكافحة الجراد بشكل خاص لفرصة مرجوة لذلك». الجزائر تشارك بعدة بحوث تشارك الجزائر، بداية من سنة 2023، بعدة بحوث ضمن الخطة البحثية لهيئة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا، حسبما علم لدى المدير العام للمعهد الوطني لوقاية النباتات محمد لازار. على هامش أشغال اليوم الثاني لاجتماع الدورة العاشرة لهيئة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا والاجتماع 15 للجنة التنفيذية، ذكر لازار أن «الجزائر تشارك من خلال المعهد الوطني لوقاية النباتات وعدد من الجامعات بعدة بحوث ضمن الخطة البحثية التي تم اعتمادها خلال ورشة العمل المنعقدة في نوفمبر الجاري بتونس والتي سينطلق تنفيذها بداية سنة 2023». وأضاف، أن الخطة البحثية المعتمدة للسنوات الأربع المقبلة والمخصصة للبحث في طرق الوقاية من آثار غزو الجراد بدول غرب إفريقيا، خصصت أربعة محاور للبحث من قبل الهيئات العلمية والبحثية التابعة للدول الأعضاء في هيئة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا. وتشارك الجزائر -حسب لازار- من خلال بحوث حول المكافحة البيولوجية للجراد وأثرها على البيئة وحول تطوير نماذج للتنبؤات المبكرة ضد غزو الجراد وهي بحوث تتم بالتنسيق بين المعهد الوطني لوقاية النباتات وعدد من الجامعات ومراكز البحث المتخصصة التابعة لقطاع التعليم العالي وبالتنسيق مع هيئة مكافحة الجراد المهاجر بالمنطقة الغربية لإفريقيا.