تعادل المنتخب الوطني لكرة القدم أمام نظيره المصري، في المباراة الودية التحضيرية الثانية له في شهر أكتوبر الجاري، حيث لم يتمكن زملاء سفيان فغولي من السيطرة على مجريات اللقاء. لم يكن مردود زملاء المدافع رامي بن سبعيني مرتفعا في مباراة يوم الاثنين أمام المنتخب المصري، بعدما كانوا قد أدوا مباراة قوية الشهر المنصرم أمام بطل أفريقيا منتخب السنغال، الذين أطاحوا به في عقر داره بداكار بنتيجة (1 - 0). سيطر المنتخب المصري على وسط الميدان منذ البداية، وفرض حمدي فتحي رقابة لصيقة على القلب النابض للمنتخب الوطني سفيان فغولي، الذي كان ظلا لنفسه فوق الميدان طيلة 67 دقيقة لعبها، وهو ما خلق عدم التوازن في النهج التكتيكي للمنتخب الوطني. وظهر المنتخب المصري بوجه قوي أمام رفقاء يوسف عطال، حيث أبان عن تنظيم وانضباط تكتيكي كبير. وعرفت المواجهة بين المنتخب الوطني ونظيره المصري، ظهور "الخضر" بوجهين؛ الأول متواضع فقد فيه رفقاء راميز زروقي العديد من الكرات في وسط الميدان والهجوم، وعجزوا عن وضع الكرة وبناء نسوج كروية من الدفاع باتجاه مرمى الحارس العملاق محمد الشناوي، والثانية التي سيطروا فيها على أجواء المباراة بعد إقحام الثلاثي (سليماني، عمورة، عوار)، والظهير الأيسر ياسر لعروسي الذي خلف أحمد توبة بنجاح، وهو الذي شل حركة محمد صلاح وساهم في المد الهجومي للمنتخب في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، التي جاء منها هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من المهاجم إسلام سليماني. عمورة يؤكد علو كعبه.. وسليماني في الموعد قدم محمد الأمين عمورة وجها طيبا وأقنع الناخب الوطني خلال تربص شهر أكتوبر، وأكد بأنه سيكون معادلة مهمة في النهج التكتيكي للمنتخب الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة، في مقدمتها نهائيات كأس أمم أفريقيا المقبلة، حيث كان رجل المباراة في اللقاء أمام منتخب جزر الرأس الأخضر بتسجيله هدفا، وخلقه لعديد الفرص وتقديمه لأكثر من كرة خطيرة لزملائه الذين تفنّنوا في وضعها خارج الإطار، بالإضافة إلى نقل الخطورة لخط دفاع المنتخب المصري عند دخوله بديلا. أثبت الهداف التاريخي للمنتخب الوطني إسلام سليماني جاهزيته العالية، واستعادة كامل إمكاناته البدنية والتهديفية منذ تعاقده مع فريق كوريتيبا البرازيلي، حيث تمكن من تأكيد نجاعته الهجومية مع فريقه الجديد، بتسجيل ثنائية خلال تربص المنتخب لتاريخ "الفيفا" لشهر أكتوبر، رافعا رصيده إلى 43 هدفا خلال 96 مباراة، حيث اختتم مهرجان الأهداف أمام منتخب جزر الرأس الأخضر مسجلا ضربة جزاء، ليعود أمام المنتخب المصري ويسجل هدفا برأسية محكمة في مرمى الحارس محمد الشناوي في (د90+3)، وهو الذي شارك بديلا بداية من (د68). تمكن الوافد الجديد حسام عوار من تسجيل ثنائية هو الآخر، في أول مباراة خاضها أساسيا بألوان الفريق الوطني أمام منتخب جزر الرأس الأخضر، معطيا حلولا هجومية إضافية لمهندس التتويج القاري لسنة 2019، كما منح دخوله أمام منتخب مصر جرعة أوكسجين للمنتخب في الوسط، بعدما تمكن من المساهمة في إعادة الاستقرار لخط الوسط. شعايبي يضمن مكانته الأساسية.. تأكد الجميع بأن الناخب الوطني يعول كثيرا على صاحب العشرين ربيعا فارس شعايبي، الذي خاض أمام المنتخب المصري المباراة رقم 7 له بألوان المنتخب، 5 منها لعبها أساسيا، بينها ثلاث مباريات قوية بحث فيها بلماضي عن تحسين أسلوب لعب المنتخب ورفع الانسجام بين عناصر مجموعته، وهي مباريات (تونس، السنغال، مصر) التي تمكن فيها من تسجيل هدف الفوز أمام السنغال، وتسجيل هدف أمام المنتخب المصري، لكنه رفض بسبب تواجده في وضعية تسلل. أثبت المدافع رامي بن سبعيني بأنه قيمة ثابتة في محور دفاع "الخضر"، حيث واصل الطاقم الفني في هذا التربص الاعتماد عليه أساسيا، إلى جانب عيسى ماندي ويوسف عطال، وهو ما يؤكد بأن الثلاثي سيواصل الظهور أساسيا إلى غاية نهائيات "الكان" في حال عدم تلقيهم الإصابة. أدى أحمد توبة مواجهتين دون خطإ أمام منتخبي جزر الرأس الأخضر ومصر في منصب الظهير الأيسر، وأثبت لبلماضي بأنه يمكن الاعتماد عليه في الاستحقاقات المقبلة، كما أن الوافد الجديد ياسر لعروسي لعب دون مركب نقص في نفس المنصب طيلة 37 دقيقة، وهو ما من شأنه أن يرفع من حدة التنافس على منصب اللاعب الأساسي رفقة آيت نوري الغائب بسبب الإصابة. ماندريا يسجل عدة نقاط... أظهر الحارس أونتوني ماندريا، أنه سيكون الحارس رقم واحد للمنتخب الوطني لعدة سنوات قادمة، بعدما ظهر بوجه رائع مثلما كان عليه الحال أمام السنغال بداكار، حيث حرم رفقاء زيزو من تسجيل عدة أهداف وحمى عرين "الخضر" بشراسة، جعلته ينال أفضل تنقيط من الجانب الجزائري. لم يظهر أمين غويري أمورا كثيرة أمام المنتخب المصري في منصب المهاجم الحر، عكس اللقاء المنصرم حين لعب خلف سليماني في الهجوم، حيث بدا معزولا فوق المستطيل الأخضر ولم يتمكن من الضغط على المدافعين واسترجاع الكرات، مثلما كان يقوم به بغداد بونجاح طيلة السنوات الأربع الأخيرة. من جهة أخرى، اعتمد الجهاز الفني للفريق الوطني على 19 لاعبا خلال مواجهتي التاريخ الدولي لشهر أكتوبر، كما قام بتجريب وافديْن جديدين، يتعلق الأمر بالمهاجم أمين غويري والظهير الأيسر ياسر لعروسي، رافعا عدد اللاعبين الذين قام بتجريبهم طيلة 5 سنوات كاملة إلى 89 لاعبا في مختلف المناصب، في حين لم يقحم المهاجم محمد البشير بلومي، صاحب 21 ربيعا الذي نال شرف نيل أول استدعاء لحمل قميص المنتخب الأول. يذكر، أن المنتخب الوطني سيواجه خلال تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر نوفمبر المقبل، منتخبي الصومال والموزمبيق لحساب الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.