السلطة المستقلة للانتخابات تعطي إشارة انطلاق مراجعة القوائم الانتخابية عبر الوطن والخارج    مجلس الأمة يصادق بالإجماع على قانون تسوية ميزانية 2023 ويؤكد تعزيز الشفافية المالية    مجلة الجيش تستحضر مسيرة اليامين زروال وتؤكد وفاء الجزائر لرجالاتها الأوفياء    تحديد موعد اختبار التربية البدنية للمترشحين الأحرار في "البيام" و"البكالوريا" دورة 2026    عرض ترويجي من الخطوط الجوية الجزائرية لفائدة الجالية بالخارج    زيارة ليون الرابع عشر إلى الجزائر... رسائل السلام وحوار الحضارات    زيارة ليون الرابع عشر إلى الجزائر... أبعاد دبلوماسية ورسائل حضارية    وزيرة التجارة الداخلية تبحث انشغالات أصحاب المقاهي والحماصين وتعزيز استقرار النشاط التجاري    إطلاق مشاريع استثمارية جديدة بورقلة    مسيرة رجل وطني كرّس حياته لتحرير الجزائر وبنائها    مشاركة وفد برلماني في اجتماعات الربيع بواشنطن    مجزرة البريج.. تصعيد خطير بقطاع غزة    الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية    جلستان علنيتان بمجلس الأمة    انطلاق تصوير فيلم وثائقي حول الفنان آيت منقلات    الأدوية الجنيسة خيار استراتيجي لتقليص الاستيراد    شراكة بين مدرسة الهندسة الطاقوية و«جي أس بي" إلكتريك    فتح التسجيل للمشاركة في الصالون الدولي للتغذية بميلانو    مدرب مرسيليا يثني على غويري ويصدم عبدلي    مناضل خدم القضية الجزائرية    دعوات لتعزيز الوعي النفسي لدى الأمهات    الحماية المدنية تحذر أصحاب الآبار    تأكيد على التشخيص المبكر للأمراض العقلية    شبيبة القبائل تتعثر داخل قواعدها واتحاد خنشلة يعود بالفوز من مستغانم    تحضيرات متقدمة بموقع تيمقاد الأثري    تداخل بين نظام هندسي محكم وضبابية تجريدية مفتعلة    شباب بلوزداد يعقّد مأموريته قبل موعد القاهرة    زيارة البابا ليون الرابع عشر لعنابة:تحضيرات مكثفة بموقع هيبون وكنيسة القديس أوغستين    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    يوسف بلمهدي في زيارة عمل إلى المدية لتفقد وتدشين مرافق دينية    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    تعزيز وتيرة إنجاز الخط السككي المنجمي الشرقي بتبسة لدعم التنمية الاقتصادية    توظيف 292 شبه طبي واقتناء ربوت طبي ومسرّعات لعلاج السرطان    لا مناسك لأي حاج مريض وأول رحلة في 29 أفريل    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026    وصول أول شحنة أضاحي العيد إلى ميناء مستغانم في إطار ضمان الوفرة واستقرار الأسعار    الطارف..انطلاق قافلة طبية لفائدة التلاميذ    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حينما تكرّس الثقافة في خدمة القضايا العادلة
نشر في الشعب يوم 07 - 01 - 2015

الاهتمام العربي بآخر مستعمرة بأفريقيا ترصده "الشعب"
«الصحراء الغربية بعيون مصرية".. هو عنوان الكتاب الصادر عن مؤسسة النخبة للطباعة والنشر والتوزيع بمصر، عمل مؤلفه الإعلامي أسامة إبراهيم على جمع الأعمال التي نشرها صحفيون مصريون زاروا مخيمات اللاجئين الصحراويين، وعبروا من خلالها عن عدالة القضية وضرورة تعريف الرأي العام المصري والعربي بها.. ولكن يبدو أن الكتاب أقضّ مضجع الجانب المغربي لعلمه بمدى الجروح التي قد يسببها "قلم الرصاص" إذا ما اصطف إلى جانب القضايا العادلة..
وتجلى هذا القلق فيما نقلته وكالة "الأناضول" عن مسؤول في الخارجية المغربية، رفض الكشف عن هويته، بأن "موافقة السلطات المصرية على إصدار كتاب (الصحراء الغربية بعيون مصرية)، وتوجه وفد إعلامي مصري إلى الجزائر الأسبوع الماضي، للمشاركة في لقاء دولي يدعم جبهة البوليساريو وتقديم الكتاب المذكور، أغضب الرباط".
وفي تصريح ل«الشعب"، تطرقت الشاعرة والناشرة الصحراوية النانة الرشيد إلى مضمون الكتاب، مذكّرة بزيارة الإعلاميين المصريين لمخيمات اللاجئين الصحراويين والمناطق المحررة شهر جوان الماضي، ممثلين لعناوين نذكر منها الأهرام، روز اليوسف، الأخبار، آخر ساعة، اليوم السابع والشروق المصرية. ومع عودتهم إلى مصر كان شهر جويلية شهرا إعلاميا صحراويا بامتياز، تقول السيدة النانة، من خلال التقارير والروبورتاجات والوثائق المصورة والحوارات التي نشرها هؤلاء الصحفيون، والتي جمعها أسامة إبراهيم في كتاب، ضمّنه نبذة عن تأسيس جبهة البوليساريو، وعن الشهيد الولي، وعدد من القرارات الأممية ذات الصلة.
وكان أن ردّ الجانب المغربي بممارسات مثل التزوير والتدليس، تقول السيدة النانة الرشيد، التي تضيف بأن سفير المغرب في القاهرة حاول التدخل في صلاحيات الإعلام المصري، حينما زار رؤساء التحرير سعيا وراء منع نشر أعمال الصحفيين، وباءت محاولة السفير بالفشل حسب محدثتنا، بدليل تتالي زيارات الإعلاميين والمثقفين المصريين للمخيمات الصحراوية، كان آخرها الوفد الإعلامي الذي شارك في الندوة الدولية الخاصة بحق الشعوب في المقاومة.
وعن دور الثقافة في خدمة القضايا التحررية العادلة، قالت النانة الرشيد إن الإصدارات والكتب هي التي يمكنها إيصال الفكرة دون كثير من الجهد والتكاليف، ضرورة أن ترافق هذه الأعمال بالتسويق الثقافي المناسب.
من جهته اعتبر محمود خطري، مدير المكتبة الوطنية الصحراوية، في تصريحه ل«الشعب"، بأن هناك إمكانية تواصل كبيرة مع العالم العربي من خلال المثقفين، وذلك في إطار المراهنة على الشعوب بعيدا عن السياسة والرسميات. وأشار السيد خطري إلى الوفد المصري الذي عمل على شرح القضية في ظل التفتح الحالي، مؤكدا على حياد هؤلاء الإعلاميين واحترافيتهم.
وبالعودة إلى حفل توقيع الكتاب الذي احتضنته المكتبة الوطنية الصحراوية، فإن صاحب الكتاب، الصحفي المصري أسامة إبراهيم، كان قد اعتبر أنه لا يمكن أن يكون هناك قطيعة بين الشعوب العربية والشعب الصحراوي، لأن "دماءنا واحدة ولغتنا واحدة وديننا واحد". وتحدث الإعلامي عن "شعب كامل تم تشتيته" غير أن القضية لا تحظى بتسليط ما يكفي من الضوء على هذه القضية العادلة التي لم تنل حظها من الذكر في المناهج التعليمية أو بين المثقفين.
وقال أسامة إبراهيم إن الكتاب تكريم لجهد الإعلاميين المصريين الذين قدموا إلى المخيمات وكتبوا بكل صدق واحترافية وموضوعية عن القضية الصحراوية، مضيفا أن هذا الكتاب هو مجرد بداية وليس نهاية المطاف، مهيبا بضرورة إطلاع الشعوب العربية على هذه القضية التي سبق الاطلاع عليها من قبل ناشطين من المجتمع المدني العالمي بمختلف جغرافياته.
ويبقى الأمر المؤكد في هذه الضجة الإعلامية التي كان كتاب "الصحراء الغربية بعيون مصرية" أحد أسبابها، هو أن قوة الكلمة تتعدى في أحيان قوة الرصاصة، دون أن ننسى دور المثقف المتواصل الزمان والمنتشر في المكان، وهذا المعطى الزمكاني هو ما يعطي الثقافة تأثيرها بعيد الأمد، والذي لا يتطلب منا سوى أمرين: الصبر والثقة.. صبر على المادة الفكرية والثقافية لتعطي أكلها، وثقة وإيمان في هذه القدرة التي يواكبها إيمان في عدالة القضية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.