توحيد تطبيق آليات التسوية الجبائية وتطهير الديون    إجلاء المصابين في حادث حافلة مجاز الباب إلى مستشفى البوني بعنابة في ظروف محكمة    ليلة روسية–مكسيكية ساحرة تضيء المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بالجزائر    الجزائر وتونس تعززان التعاون الثقافي بإطلاق مشروع أوركسترا نسائية مشتركة وبرامج فنية متبادلة    سيدي بلعباس تحتفي بالذاكرة الثقافية للغرب الجزائري في فعاليات شهر التراث    انطلاق أول فوج من حجاج الغرب الجزائري إلى البقاع المقدسة عبر مطار وهران الدولي    وفد برلماني إيطالي يحل بالجزائر لتعزيز التعاون البرلماني الثنائي    الجيش الوطني الشعبي يقضي على مهربين مسلحين في إن قزام ويسترجع أسلحة وذخيرة    تهنئة عربية بانتخاب جزائري على رأس البرلمان الإفريقي ودعم للتعاون العربي الإفريقي    على الطاولة إما نهاية قريبة جدا أو صراع يأكل الجميع    صدام تكنولوجي رفيع أمام المحاكم    انطلاق أول فوج من حجاج ولاية البيض نحو البقاع المقدسة في أجواء روحانية    مكاسب مهنية واجتماعية غير مسبوقة للعمال    التجارب النّووية الفرنسية جرح لم يندمل للجزائريين    أتمنى أن يكون حجّاجنا خير سفراء للجزائر بالمملكة السعودية    مضاعفة التعبئة لمواجهة الأزمات الصحية بكفاءة وفعالية    إدانة دولية للاعتداء الصهيوني على "أسطول الصمود"    منصة رقمية لاقتناء العجلات المطاطية قريبا    تحضيرات جادة لتجهيز حظائر بيع الأضاحي بالعاصمة    التحكّم في الأموال العمومية لدعم التنمية الاقتصادية    مؤتمر دولي لحقوق الإنسان في كولومبيا    الجزائر تتمسك بخلوها من الملاريا وتواجه خطر الحالات الوافدة    "الحمراوة " يعودون إلى المنصة    اتحاد العاصمة ينتزع الكأس العاشرة    انطلاق بيع تذاكر ودية "المحاربين" وهولندا    الأصالة الجزائرية والتشيكية في افتتاح مميز    اقتراح إنشاء مركز "مادور" للثقافة والفكر    إشراك أوسع للمواطن في التشريعيات واختيار مترشّحين أكفاء    توعية المواطنين لتفادي اندلاع الحرائق في الغابات    وعي بثقافة التبليغ وسط المتمدرسين    المساهمة في مد جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين    الفرقة المسرحية لجامعة "جيلالي اليابس" تفتك جائزتين دوليتين    "باتيماتيك 2026".. موعد دولي لتعزيز الابتكار في قطاع البناء بالجزائر    الحكومة تراجع الصفقات العمومية وتبحث استراتيجية وطنية لمكافحة السرطان في أفق 2035    خبير اقتصادي: العامل الجزائري محور أساسي في تحقيق النمو ودفع التنمية الوطنية    وزارة العمل: قفزة نوعية في التشغيل وتوسيع الحماية الاجتماعية بالجزائر    بين الطب الحقيقي والطب البديل    كيف سيبدو العالم بعد عشر سنوات؟    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معركتا شعبة الرمل ووادي لوذح بجبل أمحارقة
نشر في الشعب يوم 22 - 04 - 2017

يروي الأمين الولائي لمنظّمة المجاهدين بولاية المسيلة أحمد زرواق العدوي في مقاله المنشور بمجلة أول نوفمبر، لسان المنظمة الوطنية للمجاهدين، تفاصيل عن معركتا شعبة الرمل ووادي لوذح أمحارقة، التي حسبه تعتبر معركة كبيرة اندلعت بتاريخ 07 فيفري 1957 بين أفراد جيش التحرير الوطني الموزعين على كتيبتين تضمان حوالي 120 مجاهد مزودة بأسلحة من نوع ستاتي وفوشي وماط 49 وقارة بقيادة البطلين مخلوف بن قسيم وتومي عمر وبين قوات الجيش الفرنسي، في تعداد ضخم مسلحين بأحدث الأسلحة الفتاكة ومدعمين بالطائرات المقنبلة والدبابات ومدفعية الميدان.
وأوضح المجاهد زرواق في هذا الشأن، أنّه قبيل الفجر وصل إلى علم القائدين مخلوف بن قسيم وتومي عمر عن طريق الحراسة والمسبلين بأن عددا هائلا من الأضواء الكثيفة تتجه نحو المنطقة، مما سمح بإعطاء تعليمات دقيقة لأعضاء جيش التحرير بالتمركز في مواقعهم، لأن المكان كان صعب المسالك.
ويضيف أنه بعد طلوع الشمس بدأت دبابات العدو وعرباته المصفحة تتقدم بتدعيم من الطائرات التي قامت بالتحليق في المنطقة لاستكشاف وتحديد مواقع المجاهدين بدقة، ثم بدأت على الفور بإنزال قواتها العسكرية فوق سطح الجبل وشرع المشاة في الزحف، ومن هنا بدأت معركة عنيفة بين الطرفين، مشيرا إلى أنه عندما شعر الجيش الفرنسي بعجزه عن إحراز أي تقدم استنجد بالطائرات المقنبلة لتدوم المعركة أكثر من 15 ساعة، بحيث شارك في المعركة مجموعة من المجاهدين من الولاية الثالثة بقيادة عبد القادر السحنوني.
ورغم عدم تكافؤ الإمكانيات العسكرية والبشرية بين الطرفين - قال الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين بالمسيلة - إلا أن أبطال جيش التحرير الوطني الأشاوس من كبدوا قوات العدو خسائر بشرية ومادية معتبرة تمثلت في إسقاط ثمانية طائرات حربية وإصابة عدد لا يستهان به من جنود العدو الفرنسي بين قتيل وجريح.
في حين سجلت خسائر المجاهدين باستشهاد بن نافع عطية، وإصابة ثلاثة جنود وهم زرواق أحمد وعطية وسعد بن لخضر، وعند نهاية المعركة نزل المجاهدون إلى سفح الجبل ليجدوا عددا كبيرا من سكان القرى المجاورة والمسبّلين في انتظارهم بالخيل والجمال والبغال مجنّدين لنقلهم إلى مكان آمن.
وفي اليوم الموالي للمعركة، كلّف المسبّلون بالرعي بالقرب من ذلك المكان للتمويه عن تواجد المجاهدين ولتغليط القوات العسكرية الاستعمارية خاصة مع تواجد طائرات العدو تحوم فوق الجبل، والتي قامت في عملية انتقامية عمياء بقصف المدنيين بكل وحشية ممّا أدى إلى استشهاد شبيكة فطيمة وطفلة صغيرة وإصابة شابين بإصابات مختلفة الخطورة منهم الطفل ربيعي ذو 8 سنوات، حيث بترت ساقيه مع إصابة المجاهد زرواق سليمان بن لخضر، حسب شهادة صاحب المقال.
وأشار في هذه النقطة، إلى أن السلطات الفرنسية برّرت جريمتها على أمواج إذاعتها بأنّها وجدت فلاقة مختبئين في ملاجئ تحت الأرض، ممّا سهّل عليها أمر القضاء عليهم، وهذا تزييفا للحقائق وتغليطا للرأي العام الفرنسي والدولي.
وفيما يخص معركة واد لوذح الواقعة بجبل امحارقة ما بين بلدية الحوامد جنوبا إلى الجنوب الغربي وأولاد سليمان إلى الجنوب الشرقي وبلديتي مسيف والخبانة شمالا، وهي ملجأ آمن لأفراد جيش التحرير الوطني، فقد شهدت وقوع معركة في 21 نوفمبر 1956 تحت قيادة البطلين مخلوف بن قسيم والتومي عاشور، وكان مجاهدي جيش التحرير الوطني موزّعين على كتيبتين مزودين بأسلحة من نوع سباعي وخماسي، وأنواع بسيطة بينما كان تعداد الجيش الاستعماري كبيرا جدا مدجّج بأحدث الأسلحة الفتاكة الثقيلة منها والخفيفة ومدعوما بسرب من الطائرات، إلى جانب عدد من الدبابات ومدفعية الميدان.
وحسب شهادة المجاهد زرواق، فإنّ اندلاع المعركة كان في الصباح الباكر مع بزوغ الشمس إثر اكتشاف العدو لموقع جيش التحرير المتمركز بالجبل، بحيث أخذت الطائرات تقنبل المكان ثم فسحت المجال لتدخل أفراد المشاة، وتواصلت المعركة في عملية كر وفر مع وصول إمدادات عسكرية من مختلف الولايات منها برج بوعريريج، المسيلة، بوسعادة وبن سرور.
استمرت هذه المعركة إلى ساعة متأخرة من الليل التي تعتبر الأولى من نوعها في المكان، ونتج عنها استشهاد 21 مجاهد منهم خلفة أحمد، لمونس العيد، شبيكة بوعلاقة، وقد ظن الجيش الفرنسي أنه اعتقل قائد المعركة بن التومي عاشور بعدما أسر شخصا آخر يحمل نفس اللقب، أما خسائر العدو الاستعماري فكانت فادحة في الأرواح، بين جريح وقتيل بينما تمكّن أبطال جيش التحرير الوطني من إلحاق العطب بالعديد من الآليات العسكرية الفرنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.