فرصة أمام الأحزاب لاستخلاف المترشحين المرفوضين    اتفاق على ضرورة وقف العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني    ضمان سير مختلف الأنشطة التجارية والمصالح العمومية خلال العيد    المحكمة العليا ترفض الطعون المقدمة من قبل المتهمين    الحكومة تدرس تجديد رخصتي جازي وموبيليس    القدس يصمد و غزة ترد    كلنا القدس.. ولن يهزّنا تحالف الصهاينة والمخزن    برنامج زابينغ رمضان يترحم على ضحايا غزة ويستنكر إقتحام الاقصى    ضرورة وضع القضية الفلسطينية على رأس قائمة اهتمامات المجموعة الدولية    مولودية وهران تعود بالفوز من معقل الكناري    النيران تلتهم 37 هكتارا من المحاصيل الزراعية    العثورعلى جثة أربعيني معلقة بجذع شجرة    مجالس الكرماء مع أهل الوفاء    قوات الأمن تقمع وقفة مندّدة بالانتهاكات الإسرائيلية    دعوة إلى تعزيز العمل التضامنيّ الراقي    أسعار الخضر والفواكه تأبى التراجع    وفاة شخص وجرح اثنين في حادث مرور بأدرار    تحية اعتزاز وإكبار لحرائر الشعب الفلسطيني والمقدسيين الأبطال    مدرسة قرآنية عريقة محل التوسع المكاني والروحي    تأكيد التزام الحكومة بتعزيز الحوار مع الشركاء    ضرورة التزام بالتدابير الوقائية    هذه حقيقة محاولة الاعتداء على محرز    800 مشروع فندقي على المستوى الوطني    ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 30 شهيدا و203 جرحى    من الواقع المعيش إلى أحلام اليقظة    ضرورة الخروج من المواضيع النمطية لمنجزات الدراما الجزائرية    الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا.. اسأل القبول    الجيش يواصل حربه على الإرهاب والإجرام    محرز يتعرض لاعتداء    سنعطي أقصى ما لدينا ضد الجزائر حتى نتعلم    حجز 19 قنطارا من التبغ الجاف    معاقبة اللاعب ربيعي بأربع مباريات    في خدمة طلبة الدول الصديقة    لقاء للتنسيق والمبادرة    اعتراف آخر بدبلوماسية الجزائر    تماشيا مع التزامات الرئيس    منتدى فرنسي-إفريقي في ديسمبر    الخميس أوّل أيام عيد الفطر المبارك في الجزائر    28 شهيدا في غزة    المحكمة العليا ترفض طعون المتهمين    تراجع سعر النفط الجزائري ب75ر1 دولار شهر ابريل    مساع لإعادة درارجة للفريق الأول لمولودية وهران    البلوزة الوهرانية و «الجبادور» من التراث    «الوضع المالي مقلق ونطلب تدخل السلطات»    للصائم فرحتان 》    الإدارة تطمئن اللاعبين بشأن المستحقات    الخطوط الجوية الجزائرية تعلن عن اضطرابات في رحلاتها من وإلى جنوب البلاد بسبب سوء الأحوال الجوية    مدير الصحة بمستغانم يلّح على التقيد بالبرتوكول الصحي    مرضى السرطان يستغيثون    التطعيم هذا الأحد بمختلف العيادات    شيتور يشدد على أهمية دور الجمعيات في التحسيس بأهمية الانتقال الطاقوي    رياح قوية إلى غاية 70 كلم في الساعة عبر عدّة مناطق من الوطن    جعفر قاسم يكشف بخصوص تعويض المرحوم النوري في عاشور العاشر    الشلف: تنصيب محمد قمومية مديرا جديدا على رأس قطاع الثقافة    معلم برتبة تحفة نادرة    «ارفعوا أكف الضراعة للمجيب»    تتويج الفائزين في مسابقة الصوت والريشة الذهبيتين    « لا أستغني عن شربة «فريك» وقلب اللوز في رمضان »    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البابا فرانسيس يغيِّر قوانين الجزيرة العربية
نشر في الشروق اليومي يوم 04 - 02 - 2019

البابا فرانسيس أوّل حبر أعظم تطأ أقدامه أرض الجزيرة العربية، نقطة تحوّل في التاريخ البابوي، الذي يقترب من أرض اختارها الله مكانا مقدسا لخاتمة الرسالات السماوية، لكنها تغير الوجهة التي تلزم أي بابا بزيارة موطن النبي إبراهيم عليه السلام، استكمالا لعهده البابوي.
رفض البابا فرانسيس زيارة العراق، وتفقُّد مدينة أور، مدينة أبي الأنبياء والرسل، واختار دولة الإمارات العربية، موطئا لقدمه، حاملا رسالة وصفها بأنها فتح أبواب حوار الأديان السماوية الثلاث.
العراق يحيا عصرا لا سماح فيه ولا انفتاح، مذاهب لا تعرف التسامح، مذهب ينفي مذهبا آخر، ومعتنقي أديان يفرون إلى المجهول، إرهاب طائفي وفرق موت دخيلة، انتزعت سلطة القرار، مساجد تسقط منابرها، وكنائس تحرق بأيقوناتها "المقدسة"، وفرق تتقاتل حول من كان أحق بخلافة المسلمين قبل أربعة عشر قرنا، مشهد لم يرُق للبابا فرنسيس، الذي يريد "كتابة صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان" ويجسد ما جاء في رسالته لشعب الإمارات: "سنؤكد إننا إخوة وإن كنا مختلفين".
البابا فرانسيس غير البابا السابق بنديكتوس السادس عشر الذي عرقل خطابُه اللاهوتي حول الإسلام حوار الأديان، وأغضب المسلمين في أحيان كثيرة وهو يخاطب معتنقي الكاثوليكية، متبنيا مقولات تشكك بنزاهة الرسالة المحمدية.
يتجنب البابا فرانسيس الآراء أو التحاليل التي تمس بالمضامين المطلقة للقرآن الكريم، ويجسِّد روح التسامح وهو يتبنى مئات الآلاف من اللاجئين المسلمين، وينقل بعض العوائل المسلمة في طائرته البابوية الخاصة إلى مكان آمن، وهو الذي لا ينسب الإرهاب إلى الإسلام، ويسمي الإرهاب إرهابا من دون أن يمنحه صفة دينية، رافضا الربط بين "الإسلام والعنف" مذكرا بأن التطرف الأصولي لا تخلو منه الديانة المسيحية، رغم تذكير البعض أن التطرُّف المسيحي لا يحمل سلاحا قاتلا!
دعا البابا العالمَ الإسلامي قادة سياسيين ورجال دين وجامعيين إلى إدانة لا لبس فيها للإرهاب الذي يشكل مصدر كرهٍ الإسلام، كما حمل على الأصوليين المسيحيين واليهود والمسلمين على حد سواء، معتبرا أنهم يمثلون "انحرافا".
يبقى الحوار بين الأديان الهمّ الأكبر للبابا فرانسيس، والحوار مع الإسلام لا ينقطع، معتبرا هذا الحوار "يتقدَّم بشكل جيد"، لكنه يدعو بما لا يتفق مع المبدأ الإسلامي، إلى إعادة تفسير القرآن، معتقدا أن القيام بعمل "نقدي للقرآن" وفق منهج تاريخي ونقدي سيحقق تقدما في الدين الإسلامي، مثلما فعل المسيحيون في كتبهم المقدسة.
وزارة الخارجية الأمريكية اشتغلت على هذه الفكرة، ووظفت باحثين إسلاميين لوضع نصوص القرآن في سيَّاق تاريخي ونقدي، لكن الفشل ظل يرافق مسعاهم، قبل أن يدركوا أن الحرية في تفسير النصوص في كتب الديانة المسيحية، لا تتطابق مع نص قرآني مطلق لا يقبل التأويل.
البابا فرانسيس لا يحمل رسالة حوار ديني مجرد، من صيغ حياة جديدة، فهو الداعي إلى تشريع القوانين التي تجعل لقاءَ الأديان ثقافة عامة على مستوى شرائح المجتمع كافة، فهل يتحقق له ذلك في أرض الجزيرة العربية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.