تعرف مختلف مراكز تكوين وتدريب الحجّاج المنتشرة عبر ولايات الوطن، توافدا كبيرا للفائزين في قرعة الحج لموسم 2019، حيث تركز مديريات الشؤون الدينية، على إعداد الحجاج إعدادا جيدا لأداء الركن الخامس للإسلام، من خلال تكوين الحجاج وتدريبهم. فيما فتحت مراكز الصحة الجوارية أبوابها لفحص وتلقيح الحجاج. تعكف مديريات الشؤون الدينية والأوقاف عبر الولايات، بغرض التحضير لموسم حج 2019، على تقديم تكوين وتدريب للحجاج الفائزين في القرعة، ليستعدوا على الوجه الشرعي الصحيح لأداء الركن الخامس للإسلام، مع تنظيم اجتماعات دورية لدراسة سير عملية تكوين وتدريب الحجاج، وذلك تحت إشراف رؤساء المصالح المسؤولين على سير العملية، وبحضور رؤساء المراكز المنتشرة عبر الولايات من الأئمة المعتمدين والأئمة الأساتذة والمدرسين. وتقدّم مراكز تكوين وتدريب الحجاج، تكوينا مستمرا ومعمقا على مدار 18 أسبوعا، يؤطره أئمة ومكونون، يتطرقون فيه للجوانب الشرعية والتنظيمية والسلوكية والروحية للحجاج، لغرض تأهيلهم لأداء المناسك على الوجه الشرعي الصحيح، ولتوجيههم لأداء فريضة الحج في ظروف تنظيمية لائقة. ويتلقى الحجاج برنامجا يعتمد على المقاربة بالكفاءات والتدريب العملي، باستعمال الوسائل التوضيحية، التي من شأنها ترسيخ الكيفية الصحيحة لأداء المناسك ووفقا للمرجعية الدينية الوطنية. ولا يفوت الحجاج فرصة الالتحاق بمراكز التكوين والتدريب، التي أطلقها الديوان الوطني للحج والعمرة عبر الوطن، خاصة من كبار السن وحتى الشباب، للتعلم والاستفادة. من جهة أخرى، فتحت مراكز الصحة الجوارية عبر الوطن، أبوابها لاستقبال الحجاج الفائزين في القرعة والأحرار، لغرض الخضوع لفحص طبي شامل وتلقي التلقيحات اللازمة. وفي الموضوع، أكدت المكلفة بالحج على مستوى مديرية الصحة لولاية الجزائر، كريمة لعشاب في تصريح ل"الشروق"، بأن فحوصات الحجاج انطلقت منذ أسبوعين عبر مراكز الصحة الجوارية، أين يخضعون لفحص طبي شامل، مع معرفة أنواع الأمراض المزمنة والأدوية التي يتعاطونها حتى تدون في دفاتر الحجاج، كما أكدت إلزامية خضوع الحجاج لتلقيحات ضد أمراض السحايا والبيفتيريا والتيتانوس، وضد الانفلونزا الموسمية. وأكدت المتحدثة، أن أبواب مراكز الصحة الجوارية تبقى مفتوحة إلى أن تُقلع آخر طائرة من الجزائر متوجهة للبقاع المقدسة. كما يحرص الأطباء على تقديم إرشادات للحجاج، كالحرص على شرب دوائهم، ونصائح خاصة بالطعام والوجبات الغذائية، مع شرب كميات كبيرة من المياه وحماية أنفسهم من أشعة الشمس. مع ضرورة أخذ كميات إضافية من الدواء معهم، لتجنب نفاد الكمية التي حملوها معهم، وأيضا التقرب من أطباء البعثة في حال معاناتهم من أي أعراض غريبة. فكثير من الحجاج يتخلون عن أدويتهم بمجرد وصولهم للبقاع المقدسة، بعدما تتملكهم راحة نفسية وروحانية، متناسين بأنهم يعرضون أنفسهم للخطر.