البويرة : مسيرة ليلية رفضا لإجراء الانتخابات    بن مسعود: أكثر من 700 مؤسسة ناشئة تنشط في قطاع السياحة    « الحداد »    إنطلاق عملية التسجيل لقرعة موسمي حج 2020 و2021 يوم 11 ديسمبر 2019    خرجة جديدة للفريق قايد صالح    ” التحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي ستزداد وطأتها في السنوات القادمة”    السعيد بوتفليقة يرفض الرد على اسئلة القاضي حول التمويل الخفي للحملة الانتخابية لشقيقه    طاقات متجددة: قريبا إستراتيجية شاملة لإعطاء رؤية واضحة للمستثمرين    تعميق خفض «أوبك+» للإنتاج إلى 1.7 مليون برميل يوميا قرار صائب    فرنسا: تواصل الإضراب لليوم الثالث    " السياربي" يبتعد في الصدارة، ونجم مقرة يفاجئ النصرية    بن قرينة يتعهد بتأسيس نظام جمهوري يطلق الممارسات السابقة    رئاسيات 12 ديسمبر: الجالية الجزائرية بالخارج تواصل عملية الاقتراع    عمر ربراب: عولمي منح فيلا لبوشوارب مقابل رخصة “فولسفاغن”    بالفيديو....ثنائية رامي بن سبعيني في مرمى بايرن ميونيخ    نواب المجلس يناقشون مشروع قانون الاتصالات الراديوية .. “تأطير استغلال الشبكات والتجهيزات اللاسلكية الكهربائية”    دادة موسى بلخير:ملف البكالوريا المهنية على طاولة الوزير الأول هذا الاثنين    غوارديولا يفاجئ الجميع ويعيد محرز للإحتياط أمام اليونايتد !    هدم 10 بناءات فوضوية في طور الانجاز بحي الالفية ببلدية بئر الجير بوهران    الشيخة موزا: 40 مليون "معاق" في العالم العربي أكثر من نصفهم أطفال ومراهقون    وفاة 9 أشخاص وإصابة 39 آخرين بجروح في حوادث المرور    الخطوط الجوية الجزائرية: الاحتفاظ بالرحلات القادمة والمتوجهة إلى فرنسا    نصر الدين مجوج يتراجع عن الاستقالة    الجزائري فيغولي يتفوق على رابح ماجر كأفضل لاعب عربي    هذه شروط إعتماد الوكالات السياحية لتنظيم حج 2020    رئيس الوزراء الفرنسي يؤكد عزمه تطبيق إصلاحات التقاعد رغم الإضراب    المخرج الجزائري أحمد راشدي:”التلفزيون أثر سلبا على تطور السينما العربية”    “تامر حسني” يدخل غينيس كأكثر فنان مؤثر وملهم في العالم    رحيل المغني القبائلي مصباح محند امزيان عن عمر يناهز 62 سنة    بن فليس: "الجزائر في طريقها للخروج من الأزمة ومن يستهدفني أزعجته مواقفي"    نحو إدماج 7400 شاب ضمن عقود ما قبل التشغيل ببرج بوعريريج    مصالح ولاية سكيكدة تقدم إعذار أخير لمكتب الدراسات الأجنبي    أمطار رعدية على هذه الولايات    حوادث المرور: وفاة أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في ظرف أسبوع واحد بالبليدة    شنيقي يرصد ثقافات وهويات الجزائر الحديثة في مؤلّف على الإنترنت    «الثورة الرابعة» تتسبب في «النوموفوبيا» وتنذر ب«السيبورغ»    توقيف شخص مبحوث عنه في قضايا التهريب الدولي السيارات    «نتفاءل خيرا بمستقبل الأدب والحدث مناسبة لرفع سقف الإبداع ..»    « راضون بتقدم الأشغال ولا أشك في ترحاب الوهرانيين»    قمة في بلوزداد وترقب في بلعباس    التأجيل سلاح ذو حدين    الغلق عقوبة الصيادلة المخالفين لنظام المناوبة بمستغانم    وزير الخارجية القطري يؤكد وجود مباحثات مع السعودية لحلّ الأزمة    بمناسبة‮ ‬إحياء اليوم العالمي‮ ‬للغة العربية    ‭ ‬مع انطلاق حملة جني‮ ‬الزيتون‮ ‬    أكدت أنها تكريم لكفاح شعبها    نائب رئيس شركة‮ ‬Oppo‮ ‬يكشف عن سعة بطارية الهاتف‮ ‬Oppo‮ ‬Reno 3‭ ‬Pro 5G    إعلامي‮ ‬مصري‮ ‬يكشف التفاصيل    وزارة الصحة تكشف في‮ ‬بيان لها‮:‬    كان‮ ‬يهدف للسيطرة على الحراك وتنظيم حركة عصيان‮ ‬    قمة تاريخية بين الرئيسين الروسي والاوكراني    ملفات استيراد المواد الصيدلانية تعالج بشفافية    ورشة تكوينية في الكتابة الروائية    السقي بالتقطير باستخدام الطاقة الشمسية... رهان مستقبلي للفلاحة بالجنوب    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    خياركم كلّ مفتّن توّاب    مهمة الناخب الحساسة    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اكتشاف فضيحة "بطاطا الخنازير" جنّبت الجزائريين مقبرة جماعية
التماس 5 سنوات سجنا نافذا و50 ألف دينار غرامة في حق المستورد وابنه
نشر في الشروق اليومي يوم 20 - 10 - 2008


مستوردوا البطاطا الكندية أمام المحاكم
أظهرت محاكمة مستورد البطاطا الكندية الفاسدة وابنه في ساعة متأخرة من مساء السبت أمام محكمة الجنح سيدي امحمد، بأن الجزائر كانت على أبواب كارثة إنسانية ونباتية واستهلاكية لو دخل منتوج البطاطا الفاسد والمقدر ب300 طن من مجمل 3800 طن مستوردة من كندا إلى الأسواق. هذا بعد ما أكدت التحاليل المخبرية المنجزة بأن هاته الأخيرة تحمل بكتيريا من النوع الخطير من شأنها أن تؤدي إلى هلاك المنتوجات الزراعية والإضرار بصحة المستهلك الجزائري؟
*
- 300 طن من البطاطا الفاسدة كانت مستوردة من كندا مصابة ببكتيريا خطيرة
*
- مصدر كندي باع بطاطا فاسدة لمستورد جزائري ووزارة الفلاحة تطالب بتعويض قدره مليار سنتيم
*
*
كانت الساعة تشير إلى 30:15، حيث نادى القاضي على أطراف القضية، والبداية كانت باستجواب الشاهدة (ه. ل) بصفتها ممثلة عن مديرية حماية النباتات، فهاته الأخيرة أكدت للقاضي بأن البطاطا وصلت إلى ميناء الجزائر في 26 أكتوبر 2007، على مرحلتين، الشحنة الأولى تقدر ب2200 طن أثبتت التحاليل أنها مطابقة للمعايير. أما كمية 1600 طن، فثبت أن 300 طن منها لم ترفق بشهادة صحية، وبعد التحاليل أظهرت أن هاته البطاطا تحمل بكتيريا تضر بالصحة، ولو دخلت الجزائر ستحدث كارثة بالمنتوج الزراعي، وعلى هذا الأساس تقول الشاهدة تمّ رفع شكوى ضد المستورد. ونفس ما ذهب إليه الشاهد الثاني (ش. ك) ربان بالباخرة الكندية الذي أكد على غياب الشهادة الصحية في كمية 1600 طن.
*
وهكذا، انتقل القاضي إلى محاكمة المتهم (ح. ذ) مستورد من العلمة، فكان الاستجواب كالتالي:
*
- أنت متهم بجنحة التزوير واستعماله في محررات إدارية والتصريح الكاذب، وجنحة عرض منتوجات غير صالحة لتغذية الإنسان مع العلم أنها فاسدة واستيراد منتوجات نباتية دون أن تكون مرفوقة بشهادة الصحة النباتية.. في البداية ما هو نشاطك التجاري؟
*
-- تجارة متعدّدة.
*
- لكن، في الملف يتضح أنك متخصص في استيراد المعادن والزجاج، فهل أنت متعوّد على استيراد البطاطا؟
*
-- أنا أعمل في الاستيراد منذ 1992، وهذه هي المرة الأولى التي أتعامل فيها في مجال البطاطا.
*
- كلمنا على شحنة البطاطا الكندية، التي وصلت ميناء الجزائر في أكتوبر 2007 وماذا حدث لها؟
*
-- أنا اشتريت البطاطا من عند مموّل كندي في مدينة "كيباك" وهي حوالي 3800 طن، قسمت على شحنتين، الأولى 2200 طن والثانية 1600 طن، سافرت إلى كندا بعد ما اتصلت عبر الأنترنيت بالمورد واتفقت معه على السعر والكمية والنوعية وباقي العملية كانت ما بين البنك الذي أتعامل معه والبنك الذي يتعامل معه هو، فهذه تجارة دولية.
*
- هل كنت حاضرا يوم الشحن؟
*
-- لا أنا سافرت إلى كندا وعاينت السلعة يوم 10 أكتوبر بالمستودع، والباخرة انطلقت يوم 17 من نفس الشهر.
*
- بماذا تفسّر وجود كمية 300 طن من البطاطا جلبتها أنت من "كيباك" مصابة ببكتيريا خطيرة؟
*
-- أنا اشتريت 3800 طن وفق شروط وزارة الفلاحة ولست مسؤولا على التزوير الذي قام به المورد الكندي.
*
- أنت مسؤول على تموين الشعب الجزائري كله.. وقدمت لك الدولة تسهيلات كالإعفاء من الضريبة.. أقل جهد كان لزاما عليك أن تتأكد من صحة السلعة؟!
*
-- لا يمكنني أن أفرض على المورد عمل تحاليل هناك.. هذه تجارة دولية.. التحاليل تؤكد أن البكتيريا غير موجودة.
*
- توجد خبرة توصلت نتائجها إلى وجود بكتيريا خطيرة في كمية 300 طن؟
*
-- أنا بعت 810 طن ولم يحدث للمواطن شيء.. من فضلك لا أفهم اللغة الفرنسية، ترجم لي ما تقول الخبرة؟
*
- مستورد ولا تعرف اللغة.. هذا شيء خطير، يجب عليك أن تتعلم، فلما يتعلق الأمر بمصلحة وصحة المواطن، يجب أن تعرف ما تستورد، فهذه قضية "ميكروب" كان سيدخل البلاد ويُضيع المنتوج الوطني؟!
*
ما هي الإجراءات التي اتخذتها ضد المستثمر الكندي لما عرفت بالتزوير؟
*
-- كنت بصدد اتخاذ إجراءات، لكن دخلت السجن، وهو لم يقم بأي شيء رغم اتصالي به
*
وهكذا، خلص القاضي إلى أن خطأ المتهم لا يغتفر؟ متسائلا لماذا يزور المورد الكندي الشهادة الصحية؟
*
أما بالنسبة للمتهم الثاني (ح. ف) وهو ابن المستورد، صرّح أنه لم يكن في هاته الصفقة، وإنما اسمه مدوّن في السجل التجاري فقط.
*
في المقابل، اعتبرت الممثلة القانونية لوزارة الفلاحة، أن القضية انطلقت لما تلقت ذات الوزارة مراسلة من برلماني كندي يخبرهم بأنه توجد 300 طن من البطاطا تمّ شحنها من كندا إلى الجزائر، دون إجراء أي تحاليل صحية لها حتى يعلم أنها مصابة بالبكتيريا أو لا. وأضافت أن الوزارة اتصلت بمديرية صحة النباتات وبالوكالة الكندية للتحاليل للتأكد. وتبيّن أن الشحنة الأولى سليمة. أما الثانية فتحوي 300 طن مصابة ببكتيريا خطيرة. وهكذا رفضت الوزارة تفريغ كل البطاطا حرصا على سلامة المنتوج، واعتبرت المحامية أن وزارة الفلاحة تضررت بسبب هذه الصفقة واتهمت بأنها زودت المواطنين ببطاطا صالحة لاستهلاك الخنازير؟! ولهذا، طالبت بمبلغ 800 ألف دينار بسبب الضرر المادي وتعويض قدره مليار سنتيم.
*
وفي سياق مواز، اعتبرت وكيلة الجمهورية أن الوقائع خطيرة جدا وتمس بالاقتصاد الوطني.. قائلة: "لو أفرغت البطاطا بالميناء، لكنا الآن أمام مأساة وطنية واقتصادية نظرا لما تحمله من أضرار". وتضيف "الدولة في تلك الفترة اتخذت قرارا سياسيا يقضي بمنح تسهيلات لمستوردي البطاطا للقضاء على الأزمة الاقتصادية أنذاك وتوفير المادة الأساسية للعيش، لكن هناك من استغل الفرصة لتحقيق الربح دون مراعاة العواقب". وفي السياق ذاته، تساءلت ممثلة الحق العام: كيف أنكر المتهم مسؤوليته وصرّح أنه خبير في الاستيراد والتصدير وهو لا يفقه شيئا؟! لتلتمس عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و50 ألف غرامة نافذة في حق المتهم الرئيسي وابنه.
*
أما دفاع المتهم، فحاول إقناع هيأة المحكمة بأنه توجد خبرة تؤكد أن البطاطا محل المتابعة لم تصبها البكتيريا وإنما أصابتها الرطوبة بسبب توقف الثلاجات بالباخرة ولا تشكل أي خطر على صحة الإنسان والحيوان. مؤكدا أنه توجد مراسلة من المورد الكندي يؤكد أنه هو من قام بالتزوير، فلماذا لم يستدع أثناء التحقيق؟!
*
ليطالب بالبراءة في حق موكليه، وتم تأجيل المداولات إلى وقت لاحق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.