اختلفت أمس أجواء الاستعداد لموعد الاقتراع اليوم، وهذا عبر مختلف مقرات الأحزاب والمداومات الخاصة بالمترشحين للرئاسيات، حيث عرفت مداومات مترشحين حركية غير عادية، فيما ساد الهدوء والسكون في مقرات أحزاب ومداومات أخرى. بوتفليقة وبن فليس يختاران "العلالي" وقفت "الشروق" أمس على الاختلافات والتباينات ما بين المترشحين الستة، والتي تظهر جليا في اختيار أماكن المداومات، حيث تمركزت أغلب مداومات الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة في الأحياء الراقية على غرار بن عكنون وحيدرة، ونفس الشيء بالنسبة إلى المترشح علي بن فليس والذي اختار بن عكنون مقرا لمداومته أين خصص "فيلاتين" كبيرتين لذلك". أما بالنسبة إلى المترشح موسى تواتي فيتمركز حزبه "الجبهة الوطنية" في شارع طنجة بالعاصمة الذي يتوسط أقدم حي شعبي هناك، وخصص مقرا للمداومة بعين النعجة. فيما اكتفى علي فوزي رباعين بالشقة التي يتموقع بها مقر حزب عهد 54 بشارع العربي بن مهيدي. أما المترشح بلعيد عبد العزيز عن حزب جبهة المستقبل والذي يقع مقر حزبه بحي المنظر الجميل بالقبة، فقد اختار مقرا لمداومته بشوفالي، فيما اكتفت المترشحة لويزة حنون بمقر حزب العمال ببلفور الحراش. وكانت أول وجهة لنا هي مقر مداومة المترشح علي بن فليس، حيث واجهتنا بمجرد الوصول إلى شارع لخضر مانع ببن عكنون، ملصقة من الحجم الكبير لعلي بن فليس تم إسدالها على طول الفيلا، والتي وجدنا بابها مفتوحا مع حركة غير عادية، لعدة أشخاص في الخارج من الشخصيات المدعمة والمساندة له، حيث كانت الاستعدادات والتحضيرات على قدم وساق، وكل شخص في مكان عمله. وفي هذا السياق، استقبلتنا عتيقة قرماط، المكلفة بالعلاقة مع الصحافة والتي أكدت أن التحضيرات لا تزال جارية لمواكبة الحدث الانتخابي وللتواصل مع الصحافة وكذا مع مراقبي الانتخابات. وأكدت على أنهم دعاة هدوء واتزان وتبصر على كل ما يروج وأن علي بن فليس شخصيا أمرهم بعدم الانصياع وراء الإشاعات أو الرد لفظيا.
مدوامة الرئيس ضد خرق القانون وفي المقابل، رفض مديرو حملة المرشح عبد العزيز بوتفليقة التصريح أو السماح للصحافة بالدخول إلى مقر المداومات المتمركزة في عدة أحياء راقية بحيدرة، والتي تم تزيينها بصور ضخمة وكبيرة للمترشح الرئيس، حيث كان رفض دخولنا بحجة أن القانون نص على انتهاء الحملة الانتخابية في منتصف ليلة الأحد الماضي ولا يمكنهم خرق القانون، فيما تمكنا من دخول مقر مداومة بوتفليقة الخاصة بحزب تاج، والتي وجدنا فيها حركة غير عادية لشباب وشابات كانوا ينتظرون في قاعة الاستقبال وبالخارج. .. تقربنا منهم وسألناهم عن سبب تواجدهم هنا وهل حضروا للمشاركة في المداومة أو مساندة الرئيس، مع العلم أنهم لم يتعدوا ربيعهم الثاني، فرد أحدهم بأنهم من المشاركين في العمل الجمعوي، وحضروا للمطالبة بأتعابهم المالية مقابل عمل لمدة 20 يوما أثناء الحملة في توزيع قمصان وقبعات رياضية تحمل صورة الرئيس بوتفليقة. وقال لنا أحدهم: "نخاف أن ينسونا غدا ولا يمنحوننا أموالنا بعد الانتخابات". وأثناء حديثنا معهم خرج إلينا أحد العاملين في المداومة ليخبرنا بأن مديري الحملة غير موجودين حاليا وهم في اجتماع، وهو ما يفسر خلو المداومة من أي حركة ما عدا الشبان الذين تركناهم ينتظرون وراءنا.
مدوامة تواتي.. "ري تونجي" في خاطر الزوالية وتوجهنا نحو مقر حزب الجبهة الوطنية "الأفانا" بشارع طنجة بالعاصمة للوقوف على التحضيرات الخاصة بالمرشح موسى تواتي والأجواء التي تطبع المداومة، لنفاجأ بباب مغلق وغياب تام للملصقات ما عدا واحدة صغيرة ملصقة على الباب، والذي تم فتحه لنا بعد رن الجرس من قبل السكرتيرة والتي أجابتنا بعد التعريف بأنفسنا بأنه لا يوجد أي شخص بالمكتب وأن مقر المداومة في عين النعجة. وفي تلك الأثناء خرج موسى تواتي من مكتبه وهو يحمل الهاتف بيده، ثم دخل دون رجعة، ليغلق الباب الموصد من جديد بعد خروجنا من مقر الحزب الذي خيم عليه الصمت والسكون يوما قبل الاقتراع.
مداومة رباعين.. الله غالب يا الناخب انتقلنا إلى مقر مداومة المترشح علي فوزي رباعين بشارع العربي بن مهيدي، أين يقع مقر حزب عهد 54 في الطابق الأول، وخلت العمارة من أي ملصقات للمترشح سوى واحدة بحجم صغير، فيما وجدنا باب الشقة مغلقا، وبعد قرع الباب خرجت إلينا سيدة لتعلمنا بعد التعريف بهويتنا بأن الجميع خرج، رغم أن الساعة كانت تشير إلى 13 و40 دقيقة، حيث بدا المكتب خاليا وفارغا، فيما فسرت لنا السيدة ذلك بكونه وقت الغداء، وأخبرتنا أن عملية التحضير جارية بمقر الحزب.
مداومة بلعيد.. العمل ليل نهار أما بالنسبة إلى مقر مداومة المترشح بلعيد عبد العزيز والكائن مقرها ب "كليرفال"- شوفالي- فقد عرفت أمس حركية غير عادية، حيث أخبرنا معمري رؤوف منسق مديرية الحملة بأن وفدا من ممثلي الأممالمتحدة والملاحظين حضروا في زيارة تفقدية، وأكد أن التحضيرات على قدم وساق، حيث تم تنصيب خلية متابعة في كل الولايات وتنصيب مجموعة مكلفة بالهاتف والفاكس، وهذا لمواكبة الحدث الرئاسي وكذا التطورات، حيث ستفتح المداومة أبوابها 24 ساعة وإلى غاية إعلان النتائج.
مداومة حنون.. حي شعبي ولا "لاشيشي" وعرف مقر مداومة المترشحة لويزة حنون أمس بمقر حزب العمال ببلفور، حركية شعبية واسعة، وكذا التحضير لآخر الاستعدادات بخصوص عملية مراقبة الانتخابات، حيث أكد لنا جلول جودي مدير الحملة الانتخابية للمرشحة حنون، على أنه تم الانتهاء من عملية توزيع المراقبين على مكاتب الاقتراع لمتابعة العملية الانتخابية عن قرب من خلال تقديم الاحتجاجات والطعون في الوقت المحدد.