أصدرت لائحة جديدة    رئيس حزب القوات اللبنانية‮:‬    لمدة شهرين    الجلفة‮ ‬    قامت بها مؤسسة‮ ‬الجزائرية للمياه‮ ‬بسوق أهراس    الأغواط‮ ‬    ستنظم‮ ‬يوم‮ ‬غد بمستغانم    ملفات فساد ثقيلة أمام العدالة قريباً    الخبير الدستوري‮ ‬عامر رخيلة‮ ‬يصرح‮: ‬    تبون يؤدي اليمين الدستورية يوم 26 ديسمبر الجاري    ماجر‮ ‬يدير ظهره لمحرز؟    زطشي‮ ‬يستفتي‮ ‬الأنصار    رحبت بالمشاورات الموسعة لتجاوز الأزمة‮ ‬    ‮ ‬إتصالات الجزائر‮ ‬تغري‮ ‬الزبائن‮ ‬    مؤشرات إيجابية لإنتعاش الإنتاج الصناعي‮ ‬العمومي‮ ‬    شدد على ضرورة وضع سياسة طاقوية فعالة‮ ‬    رابحي: الانتخابات الرئاسية مؤشر الانتقال إلى عهد جديد    شيخ الرابطة الرحمانية للزوايا‮ ‬يهنئ تبون ويؤكد‮: ‬    يوم الجمعة.. فضائل وآثار وبركات    الأيادي الطّاهرة    معرض الإنتاج الجزائري موعد للشراكة    هزتان أرضيتان بشدة 3,5 و4,2 درجات بالمدية    إيطاليا، الصين والصحراء الغربية تهنئ الرئيس تبون    تنمية مستدامة للسياحة عن طريق التكنولوجيات المبتكرة    النسور بشعار حتمية الفوز والمكرة لتأكيد الإستفاقة    جمعية وهران في ضيافة بوسعادة على وقع الأزمة المالية    «الحوار مع الحراك يضمن أفضل الحلول و محاربة الفساد تتطلب وقتا»    إدماج عقود ما قبل التشغيل بصفة متربصين أومتعاقدين    التحضير لمؤتمر جبهة البوليزاريو    الزيتون ب 60 دج للكلغ بعين تموشنت    3 سنوات حبسا لمدبر رحلة حرڤة    قاما بتشويه وجه جاره بسكين السجن للصديقين    توقيف معتدين على المواطنين والممتلكات    صيادون ينتشلون جثة من ساحل دلس ببومرداس    شبح الإخفاق يخيم على مساعي الحبيب الجملي    انعقاد الندوة الوطنية التحضيرية بالتفاريتي    رجل دولة و سياسي مُتمرس    أي مستقبل ؟    العودة    هايكو اَلشَّاعِرُ المُتَيَّمُ بِالحَدِيقَةِ    دعوة إلى تعاون دولي أكبر لمواجهة الخطر الإرهابي    رابحين في زبانة رابحين    انطلاق عملية تسجيلات الحج للموسمين 2020 و 2021 م    هزتان أرضيتان بميهوب بالمدية وعدم تسجيل أي ضحية أو خسائر مادية    الجوية الجزائرية تفقد أسهمها في سوق العمرة !    اتصل بخدمة العملاء 24 ألف مرة    الكتاب شبه المدرسي يلازم التلاميذ    زيارتي للجزائر حلم تحقق وعملي الثاني سيكون عن غزة أيضا    ‘'شفاه الشيطان" تثير الجنون    إعادة فتح مكتب بريد حي صورو    ربط 26 منطقة نائية بشبكة الألياف البصرية    صبغة الشعر.. تتسبب في مرض "خطير"    «عن ضمير غائب»    مفرغة عشوائية تهدد الصحة وتُسمم المحاصيل    وصفات طبية في قائمة الانتظار إلى غاية حلول العام الجديد!!    خلق التواضع    وباء الإنفلونزا الأكثر خطورة على الأطفال    أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيخ المدخلي.. من الجَرح إلى تكفير المسلمين!

لا ندري إلى أين سيسير الأمر بالشيخ ربيع المدخلي وهو غارق إلى حدّ تصعب النجاة مما وقع فيه من أخطاء، خاصة وأن بطانة السوء لا زالت تسكن عُشّه وتأتيه مزوّدة بالأخبار الكاذبة تارة، والمغرضة تارة أخرى. مما أَوْقع الشيخ في تناقضات لا نهاية لها، فكان آخرها فتوى في العشر الأواخر من رمضان غريبة عجيبة تحت عنوان: (نصيحة للمسلمين عموما والسلفيين خاصة، في ليبيا وغيرها من البلاد الإسلامية).
الفتوى شبيهة في عنوانها ومضمونها وخطورتها بتلك التي أفتى بها شيخ التكفيريين أبو قتادة الفلسطيني تحت عنوان: (فتوى خطيرة عظيمة الشأن حول جواز قتل الذرية والنسوان!).
وكلا الرجلين قد أسسا لمنهج الغلوّ والتطرّف، فالأوّل: هجرة وتكفير. والثاني: هجرة وتبديع، منتهاهما واحدٌ: إباحة دماء المسلمين وغيرهم بغير حق.
لقد حرص الشيخ ربيع في وصيته لسلفيي ليبيا على حماية الدِّين من الإخوان لأنّهم، كما يزعم "أخطر الفِرق على الإسلام.. وهم من أكذب الفرق بعد الروافض، عندهم وحدة أديان، ووحدة الوجود، وعندهم علمانية". اه
ثم ينتهي الشيخ إلى تكفيرهم فيقول: "الإخوان يلبسون لباس الإسلام وهم أشدّ على السلفيين من اليهود والنصارى". اه
وبعد عرض حالهم أولاً، ثم إصدار الحكم النظري عليهم بالكفر ثانياً، ينتهي إلى الحالة العملية، وهي المرحلة الثالثة والأخيرة، فيقول:
"وإذا هجم الإخوان على بنغازي، وقد هدّد المسمَّى بالصادق الغرياني.... بنغازي بالحرب، وهو لا يحاربها إلا من أجل محاربة السلفيين، فعلى السلفيين أن يلتفوا لصدِّ عدوان الإخوان المفلسين، ولا يُمكِّنوا الإخوان من بنغازي". اه
لي بعض الملاحظات حول هذه الفتوى التي تفتقد الدليل الشرعي أوّلاً، والتلبيس في وصف حال الإخوان عموماً ثانياً، والافتقار الكامل لمعرفة الواقع ثالثاً.
إذا أردنا أن نُصنِّف هذه الفتوى التي جاءت في ثوب نصيحة، فهي مجرّدُ مقالٍ إنشائيٍّ هزيلٍ، كتبه صاحبه بخِفَّة عقلٍ وعُقدةٍ إخوانيةٍ صاحبته سنواتٍ طوال لم يجد سبيلاً للتخلّص منها ومن ماضيه إلا بهذه المواقف لِيُعطِيَ عربوناً للسّلفيين على سلامة سلفيَّتِه وصحّة توبته!
الشيخ ربيع أجاز قتال الإخوان ل"كفرهم وردّتهم؟!" كما يزعم، وهذا ما يُوَضِّحُه قولُه: "وهم يلبسون لباس الإسلام، أخطر من اليهود والنصارى، وعندهم وحدة أديان، ووحدة الوجود، وعندهم علمانية؟!" إه.
الإخوان المسلمون وفق مفهوم المدخلي ليسوا مسلمين وليسوا طائفةً ممتنعةً، فهم إمّا مرتدون أو كفار أصليون، على تفصيلٍ لم يُوَضِحْه لنا الشيخُ، لكن المؤكد من مفهوم خِطابه أنّهم "ليسوا مسلمين"!.
وهنا يَرِد السؤال: ما حكم نسائهم وأطفالهم في هذا القتال؟ هل يُقتلون أم يُسبَوْن؟ وأسأله أيضاً عن أموالهم؟ وأسأله أيضاً عن حُكم مَن يُوَاليهم ويتعامل معهم؟
وأسأله.. وأسأله.. وأسأله...؟؟؟
أسئلةٌ كثيرةٌ تنتظر الشيخ ولا أخاله يستطيع الإجابة عليها.
لقد وَلجتَ باباً صعباً قال فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا يَزَال العَبْد في فُسْحة من دينه ما لم يُصبْ دماً حراماً.
إذا كان بعض الصحابة والتابعين لم يرضوا بالقتال في الفتنة تحت راية عَلِيٍّ بن أبي طالب المبشَّر بالجنّة، وزوج فاطمة، وابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورابع الخلفاء، وأوّل من أسلم من الصبيان.. فكيف ترضاه يا شيخ ربيع لإخوانك السّلفيين تحت راية ال..خَلِيفة حَفْتَر العلماني؟!
وعن عديسة بنت أهبان. قالت لمَّا جاء عليّ بن أبي طالب هَهنا البصرة، دخل على أبِي فقال: يا أبا مسلمٍ! ألا تُعِينُنِي على هؤلاء القوم؟ قال: بَلى. قالت: فَدَعا بجارِيَة لَه. فقال: يا جَارِيَة! أَخرجي سَيْفِي. قالت: فأخْرجته. فَسَلَّ منه قَدْرَ شِبْرٍ، فإذا هو خَشَبٌ. فقال: إنّ خَلِيلِي وابنِ عَمِّك صلّى الله عليه وسلّم عَهِد إِلَيَّ، إذا كانت فِتنة بين المسلمين، فاتَّخِذ سَيفاً من خَشَب، فإن شِئتَ خَرجتُ معك. قال: لا حاجةَ لِي فيك، ولا في سَيْفك.
إذا كان بعض الصحابة والتابعين لم يرضوا بالقتال في الفتنة تحت راية عَلِيٍّ بن أبي طالب المبشَّر بالجنّة، وزوج فاطمة، وابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورابع الخلفاء، وأوّل من أسلم من الصبيان.. فكيف ترضاه يا شيخ ربيع لإخوانك السّلفيين تحت راية ال..خَلِيفة حَفْتَر العلماني؟! ألم يكن جديراً بك بعد أن سلّموا لك رقابَهم ووثقوا فيك أن تنصح لهم وتنهاهم عن ذلك؟
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن أفتى بغير علم كان إثمُه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أنّ الرُّشد في غيره فقد خانه.
لقد غرّرتَ بهم وأنت تعلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَيأتِيَنَّ على النَّاس زَمانٌ لا يدري القاتلُ في أي شيء قَتَل ولا يدري المقتول في أي شيء قُتِل.
فيما مضى قيل لنا: الشيخ ربيع المدخلي حامل لواء الجرح والتعديل، ولم نصدِّقهم. فماذا عساهم يقولون عنه اليوم: حامل لواء القتل والتكفير؟!.
لقد صار الشيخُ شيخاً لمنظِّري التكفير من أمثال أبي قتادة الفلسطيني وأبي محمد المقدسي وأبي بصير الطرطوسي وغيرهم، وحريٌّ بهم جميعاً اليوم أن يحتفوا به ويشهدوا له بالأُستاذية والمشْيخة.
فللّه درّك يا شيخ ربيع، لقد صرت حامل لواءين: التجريح والتكفير!.
إنّ هذه الفتوى المضلِّلة ستبقى كالوشم في جسد الشيخ، وعاهة في عقله وفكره، ولا يمكن لأتباعه ومُريديه التخلّص منها إلاّ بتخلّصهم من المدخلي.
قال الشيخ علي بن حسن الحلبي: ها هي الأيام تكشفُ لنا بما لم يفاجئنا، بل كنّا ننتظره؛ عن البنيان المتصدِّع الذي يقوم عليه فكرُ الغلاة، والذي كثيراً ما وصفتُه ب(المنهج المسخ! ).اه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.