بوسليماني يستقبل مدير اتحاد إذاعات الدول العربية    فيلم "سولا" ضمن المسابقة الرسمية من مهرجان الفيلم الفرنسي الامريكي    المغرب: إرجاء محاكمة 45 أستاذا متعاقدا إلى 5 ديسمبر المقبل    دراجات/ الجائزة الكبرى ''شنطال بييا 2022'' : مشاركة الجزائر بخمسة دراجين بالكاميرون    حوادث المرور.. هلاك 45 شخصًا وإصابة 1245 آخرين خلال أسبوع    افتتاح الثانوية الوطنية الفنون "علي معاشي" بالعاصمة    العرب والعالم الثالث… وسيط أم أحد أقطاب المستقبل    مهرجان الوطني لمسرح الهواة يرفع الستار على دورته ال 53    انطلاق مهرجان الأردن الدولي العاشر للأفلام.. غدًا    منظمة بريطانية تطلق حملة من أجل دعم تقرير مصير الشعب الصحراوي    أقسام و مطاعم متنقلة بسكيكدة    وزير العدل يسلم دعوة للملك المغربي لحضور القمة العربية    ديلور يكشف أسباب ظهوره الضعيف في مباراة الخضر امام غينيا    عوار يخطط للانتقام من ليون بطريقته الخاصة    طريقة توظيف بلماضي لنبيل بن طالب في تشكيلة الخضر تثير جدلا    اتصالات الجزائر تطلق النسخة الإنجليزية لموقعها الإلكتروني    كرة القدم/ ودية الجزائر-نيجيريا : فتح أبواب ملعب وهران على الساعة الواحدة بعد الزوال    زغدار يدعو إلى تطوير صناعة الصلب البحري    روسيا تطرد القنصل الياباني في مدينة فلاديفوستوك بتهمة "التجسس"    فلسطين: 30 معتقلا في سجون الاحتلال الصهيوني يدخلون يومهم الثالث من معركة الأمعاء الخاوية    الجيش الصحراوي يستهدف تخندقات جنود الاحتلال بقطاعات المحبس، الفرسية، أوسرد والبكاري    وزارة التعليم العالي تخطّط لنموذج تكويني وطني يشمل 5 مراحل    المهرجان الوطني للمالوف بقسنطينة: الطرب الأصيل يعيد الروح للمشهد الفني    "القديس أوغستين أحد حلقات الموروث الفكري والثقافي لمنطقة طاغست" بسوق آهراس    أدوية: تحسين تموين السوق محور لقاء السيد عون مع وفد من نقابة "سنابو"    تساقط أمطار رعدية معتبرة محليا في عدة ولايات    عرقاب يستعرض استراتيجية الجزائر وبرامجها خلال مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية    "قمّة الجزائر".. محطة تاريخية هامة للمّ الشمل العربي    افتتاح الصالون الدولي للسياحة والأسفار بعد غد الخميس    فتح آفاق التعاون بين المؤسستين    كل المؤشرات إيجابية    "تحرير" الأراضي الفلاحية على الشيوع لتمكين أصحابها من قروض بنكية    جمعية حماية المستهلكين تدعو للتعاطي الإيجابي مع تحسن المؤشرات الاقتصادية: على التجار تخفيض الأسعار بعد تعافي الدينار    خلال زيارة تفقدية قادتها بمعية وزير التكوين والتعليم المهنيين    هذه أهم توصيات ومخرجات لقاء الحكومة مع الولاة    مخاوف في أوروبا وترحيب في موسكو    تعتبر أحد أولويات الحكومة لتحقيق هذه الأهداف المنشودة    أبرزوا المؤشرات الإيجابية التي واكبت سنة 2022 : خبراء يتوقّعون استمرار منحى التعافي الاقتصادي    6 أشهر لتجريب نظام الدفع بالطريق السيار    وزير الشؤون الخارجية أمام الجمعية العام للأمم المتحدة: الجزائر مستعدة للانخراط في مساعي الحفاظ على السلم والأمن    إلى من يهمه الأمر..؟!    سيتم عرضه قريبا على رئيس الجمهورية" عبد المجيد تبون"    شهر المولد والهجرة والوفاة    النظام الغذائي الصحي يبدأ بالاختيار الصحيح ل "اللمجة"    أول ملتقى وطني في الجزائر    40 ألف تلميذ يستفيدون من منحة التمدرس    عقم في التهديف طيلة 433 دقيقة    مرافعات محامية المظلومين لا تموت    غيموز يغادر واللاعبون يرفضون التدرب    بحارو الجزائر في مهمة التألق والتأكيد    كورونا: 8 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات    خارطة صحية جديدة؟    هذه أسباب تسمية ربيع الأنوار    .. وفي صلة الرحم سعادة    كورونا.. هل هي النهاية؟    وضعية المؤسسات الصحية: وزير الصحة يسدي تعليمة بضرورة تشكيل فرق معاينة وتقديم تقارير دورية    هايم    الجزائر تشارك في المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشيخ المدخلي.. من الجَرح إلى تكفير المسلمين!

لا ندري إلى أين سيسير الأمر بالشيخ ربيع المدخلي وهو غارق إلى حدّ تصعب النجاة مما وقع فيه من أخطاء، خاصة وأن بطانة السوء لا زالت تسكن عُشّه وتأتيه مزوّدة بالأخبار الكاذبة تارة، والمغرضة تارة أخرى. مما أَوْقع الشيخ في تناقضات لا نهاية لها، فكان آخرها فتوى في العشر الأواخر من رمضان غريبة عجيبة تحت عنوان: (نصيحة للمسلمين عموما والسلفيين خاصة، في ليبيا وغيرها من البلاد الإسلامية).
الفتوى شبيهة في عنوانها ومضمونها وخطورتها بتلك التي أفتى بها شيخ التكفيريين أبو قتادة الفلسطيني تحت عنوان: (فتوى خطيرة عظيمة الشأن حول جواز قتل الذرية والنسوان!).
وكلا الرجلين قد أسسا لمنهج الغلوّ والتطرّف، فالأوّل: هجرة وتكفير. والثاني: هجرة وتبديع، منتهاهما واحدٌ: إباحة دماء المسلمين وغيرهم بغير حق.
لقد حرص الشيخ ربيع في وصيته لسلفيي ليبيا على حماية الدِّين من الإخوان لأنّهم، كما يزعم "أخطر الفِرق على الإسلام.. وهم من أكذب الفرق بعد الروافض، عندهم وحدة أديان، ووحدة الوجود، وعندهم علمانية". اه
ثم ينتهي الشيخ إلى تكفيرهم فيقول: "الإخوان يلبسون لباس الإسلام وهم أشدّ على السلفيين من اليهود والنصارى". اه
وبعد عرض حالهم أولاً، ثم إصدار الحكم النظري عليهم بالكفر ثانياً، ينتهي إلى الحالة العملية، وهي المرحلة الثالثة والأخيرة، فيقول:
"وإذا هجم الإخوان على بنغازي، وقد هدّد المسمَّى بالصادق الغرياني.... بنغازي بالحرب، وهو لا يحاربها إلا من أجل محاربة السلفيين، فعلى السلفيين أن يلتفوا لصدِّ عدوان الإخوان المفلسين، ولا يُمكِّنوا الإخوان من بنغازي". اه
لي بعض الملاحظات حول هذه الفتوى التي تفتقد الدليل الشرعي أوّلاً، والتلبيس في وصف حال الإخوان عموماً ثانياً، والافتقار الكامل لمعرفة الواقع ثالثاً.
إذا أردنا أن نُصنِّف هذه الفتوى التي جاءت في ثوب نصيحة، فهي مجرّدُ مقالٍ إنشائيٍّ هزيلٍ، كتبه صاحبه بخِفَّة عقلٍ وعُقدةٍ إخوانيةٍ صاحبته سنواتٍ طوال لم يجد سبيلاً للتخلّص منها ومن ماضيه إلا بهذه المواقف لِيُعطِيَ عربوناً للسّلفيين على سلامة سلفيَّتِه وصحّة توبته!
الشيخ ربيع أجاز قتال الإخوان ل"كفرهم وردّتهم؟!" كما يزعم، وهذا ما يُوَضِّحُه قولُه: "وهم يلبسون لباس الإسلام، أخطر من اليهود والنصارى، وعندهم وحدة أديان، ووحدة الوجود، وعندهم علمانية؟!" إه.
الإخوان المسلمون وفق مفهوم المدخلي ليسوا مسلمين وليسوا طائفةً ممتنعةً، فهم إمّا مرتدون أو كفار أصليون، على تفصيلٍ لم يُوَضِحْه لنا الشيخُ، لكن المؤكد من مفهوم خِطابه أنّهم "ليسوا مسلمين"!.
وهنا يَرِد السؤال: ما حكم نسائهم وأطفالهم في هذا القتال؟ هل يُقتلون أم يُسبَوْن؟ وأسأله أيضاً عن أموالهم؟ وأسأله أيضاً عن حُكم مَن يُوَاليهم ويتعامل معهم؟
وأسأله.. وأسأله.. وأسأله...؟؟؟
أسئلةٌ كثيرةٌ تنتظر الشيخ ولا أخاله يستطيع الإجابة عليها.
لقد وَلجتَ باباً صعباً قال فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا يَزَال العَبْد في فُسْحة من دينه ما لم يُصبْ دماً حراماً.
إذا كان بعض الصحابة والتابعين لم يرضوا بالقتال في الفتنة تحت راية عَلِيٍّ بن أبي طالب المبشَّر بالجنّة، وزوج فاطمة، وابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورابع الخلفاء، وأوّل من أسلم من الصبيان.. فكيف ترضاه يا شيخ ربيع لإخوانك السّلفيين تحت راية ال..خَلِيفة حَفْتَر العلماني؟!
وعن عديسة بنت أهبان. قالت لمَّا جاء عليّ بن أبي طالب هَهنا البصرة، دخل على أبِي فقال: يا أبا مسلمٍ! ألا تُعِينُنِي على هؤلاء القوم؟ قال: بَلى. قالت: فَدَعا بجارِيَة لَه. فقال: يا جَارِيَة! أَخرجي سَيْفِي. قالت: فأخْرجته. فَسَلَّ منه قَدْرَ شِبْرٍ، فإذا هو خَشَبٌ. فقال: إنّ خَلِيلِي وابنِ عَمِّك صلّى الله عليه وسلّم عَهِد إِلَيَّ، إذا كانت فِتنة بين المسلمين، فاتَّخِذ سَيفاً من خَشَب، فإن شِئتَ خَرجتُ معك. قال: لا حاجةَ لِي فيك، ولا في سَيْفك.
إذا كان بعض الصحابة والتابعين لم يرضوا بالقتال في الفتنة تحت راية عَلِيٍّ بن أبي طالب المبشَّر بالجنّة، وزوج فاطمة، وابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورابع الخلفاء، وأوّل من أسلم من الصبيان.. فكيف ترضاه يا شيخ ربيع لإخوانك السّلفيين تحت راية ال..خَلِيفة حَفْتَر العلماني؟! ألم يكن جديراً بك بعد أن سلّموا لك رقابَهم ووثقوا فيك أن تنصح لهم وتنهاهم عن ذلك؟
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن أفتى بغير علم كان إثمُه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أنّ الرُّشد في غيره فقد خانه.
لقد غرّرتَ بهم وأنت تعلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَيأتِيَنَّ على النَّاس زَمانٌ لا يدري القاتلُ في أي شيء قَتَل ولا يدري المقتول في أي شيء قُتِل.
فيما مضى قيل لنا: الشيخ ربيع المدخلي حامل لواء الجرح والتعديل، ولم نصدِّقهم. فماذا عساهم يقولون عنه اليوم: حامل لواء القتل والتكفير؟!.
لقد صار الشيخُ شيخاً لمنظِّري التكفير من أمثال أبي قتادة الفلسطيني وأبي محمد المقدسي وأبي بصير الطرطوسي وغيرهم، وحريٌّ بهم جميعاً اليوم أن يحتفوا به ويشهدوا له بالأُستاذية والمشْيخة.
فللّه درّك يا شيخ ربيع، لقد صرت حامل لواءين: التجريح والتكفير!.
إنّ هذه الفتوى المضلِّلة ستبقى كالوشم في جسد الشيخ، وعاهة في عقله وفكره، ولا يمكن لأتباعه ومُريديه التخلّص منها إلاّ بتخلّصهم من المدخلي.
قال الشيخ علي بن حسن الحلبي: ها هي الأيام تكشفُ لنا بما لم يفاجئنا، بل كنّا ننتظره؛ عن البنيان المتصدِّع الذي يقوم عليه فكرُ الغلاة، والذي كثيراً ما وصفتُه ب(المنهج المسخ! ).اه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.