قالت مصادر من لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني إن ما تبنته هذه الأخيرة في ما يتعلق بحصة تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة هو صيغة توفيقية بين مختلف التشكيلات السياسية الممثلة داخل اللجنة، ولم تستبعد المصادر نفسها صعوبة تمرير مشروع القانون في الصيغة التي أعدتها اللجنة في جلسة التصويت المقررة بعد غد الخميس بسبب معارضة حمس وحزب العمال والإصلاح والنهضة لنظام «الكوطة» وتمسك الأرندي بالنسبة التي اقترحتها الحكومة وهي 30 بالمائة في جميع المجالس المنتخبة. ما يزال مشروع قانون توسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة يثير جدلا في أروقة الغرفة البرلمانية السفلى خاصة بعد أن بلغ لمسامع النواب الصيغة الجديدة التي تبنتها اللجنة القانونية والإدارية مساء أمس الأول في آخر جلسة مخصصة للمداولات والتي يقتصر الحضور فيها على أعضاء اللجنة. وقد لجأت اللجنة إلى صيغة جديدة للكوطة المقترحة لتمثيل النساء فاجأت كثيرا من النواب والتشكيلات السياسية الممثلة في البرلمان، بعدما لجأت إلى رفع السقف وزيادة نسبة تمثيل النساء في المجالس المنتخبة عن تلك المقترحة من قبل الحكومة، وقد وصفت مصادر من اللجنة الصيغة الجديدة أقرب إلى التطبيق لأنها تستند على عدد المقاعد في كل دائرة انتخابية على عكس النسبة التي اقترحتها الحكومة والتي تريد تطبيقها على جميع الولايات دون تمييز الكبيرة منها والنائية. وأشارت مصادر برلمانية من داخل اللجنة القانونية للغرفة السفلى إلى أن هذه الأخيرة لجأت إلى الصيغة التوفيقية وتحديد النسب حسب كل دائرة انتخابية، بعد تمسك الأفلان وبعض التشكيلات الحزبية بضرورة التخلي عن نسبة 30 بالمائة وصعوبة تطبيقها في العديد من الدوائر الانتخابية، في وقت تعجز فيه الأحزاب السياسية عن توفير هذه النسب، بينما عارض الأرندي هذا التعديل الجديد ورفضه جملة وتفصيلا جدد تمسكه بالصيغة التي أعدتها الحكومة، إلا أن قلة تمثيله داخل اللجنة القانونية حال دون فرض موقفه. وكانت اللجنة قد اعتمدت أكبر نسبة تمثيل للمرأة في المهجر بتطبيق المناصفة بين الرجل والمرأة في التمثيل بالنسبة لقوائم الأحزاب في الخارج، أما بالنسبة لتمثيل المرأة في الداخل فإنها تختلف باختلاف الدوائر الانتخابية والمقاعد التي تحوزها كل دائرة، وقد تم تحديد نسبة 40 بالمائة من التمثيل بالنسبة للجزائر العاصمة التي تحوز على 32 مقعدا، ونسبة 35 بالمائة بالنسبة للدوائر الانتخابية التي تحوز على أكثر من 14 مقعدا، في حين حددت اللجنة نسبة 30 بالمائة بالنسبة للدوائر التي تتراوح فيها المقاعد ما بين 5 إلى 14 مقعدا ، أما التي تساوي أو تقل عن 4 مقاعد فقد حددت فيها نسبة تمثيل المرأة ب 20 بالمائة فقط . وأوضحت مصادر من داخل لجنة الشؤون القانونية أن خلافات نشبت بين ممثلي الأرندي وباقي التشكيلات السياسية، خاصة بين ممثلي جبهة التحرير الوطني بما فيهم رئيس اللجنة الشريف نزار، حيث اعتبر الرافضون أن هذه التعديلات غير منطقية ويصعب تحقيقها على الواقع، متسائلين لماذا الحديث عن دوائر انتخابية ومقاعد في وقت يبقى فيه المعني الأول بهذه النسب هي الأحزاب السياسية، كما استبعدت ذات المصادر أن تقبل الحكومة هذه النسب التي حددتها اللجنة، خاصة وأن العديد من الأحزاب السياسة، التي ترفض التعديلات، تنتقد الطريقة التي وصفتها بغير الدستورية التي اعتمدتها اللجنة ورئيس اللجنة في تبني تعديلها، وتعتزم هذه التشكيلات السياسية إسقاط تعديلات اللجنة خلال التصويت خاصة وأن القانون عضوي ويحتاج إلى تصويت نصف أعضاء المجلس زائد نائب واحد.