أفادت مصادر برلمانية أن لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني تتجه نحو التراجع عن نسبة 20 بالمائة التي حددتها بالنسبة لتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة والتي تضمنها تقريرها التمهيدي، وتبني نسبة 30 بالمائة التي جاءت في مشروع القانون العضوي الذي يحدد كيفيات توسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة في نصه الأصلي. وأشارت مصادر من لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالغرفة السفلى للبرلمان، إلى أن اللجنة أرجأت الفصل في نسبة تمثيل المرأة إلى المداولات، في ظل خلافات نشبت بين أعضائها، وتباين في المواقف بين مختلف التشكيلات السياسية، خاصة بين أحزاب التحالف الرئاسي، حيث أن الأرندي يدعم موقف الحكومة وأعلن خلال مناقشة مشروع القانون عن دعمه المطلق لنسبة 30 بالمائة التي جاءت بها الحكومة ودافع عنها نوابه من خلال كل مداخلاتهم إلى جانب التعليمات التي وجهها أمس الأول الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى لنواب حزبه في البرلمان خلال اجتماعه بأعضاء المكتب الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي. في المقابل فإن نواب حزب جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم عبروا عن رفض هذه النسبة والكوطة بصفة عامة في توسيع تمثيل المرأة، وهو الموقف الذي يتقاسمه معهم حزب العمال الذي يرفض الكوطة ويعتبر فرضها تدخلا في الشؤون الداخلية للأحزاب السياسية، وأمام هذا التباين والاختلاف في المواقف فإن الحكومة ومن خلال وزير العدل حافظ الأختام الطيب بلعيز أكدت تمسكها بالنسبة التي جاءت في النص الأصلي لمشروع القانون؛ أي 30 بالمائة، تجسيدا لنص المادة 31 مكرر من الدستور، بل أن وزير العدل رد على النواب بلهجة حادة واعتبر مواقفهم تناقض تصويتهم على هذه المادة، في حين انتقد التعديلات التي أقرتها لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وتقليصها للنسبة من 30 بالمائة إلى 20 بالمائة، متسائلا عن الأسباب التي دفعت اللجنة إلى اختيار نسبة 20 بالمائة وما الفرق بين النسبة التي اقترحتها الحكومة والنسبة المعدلة،مؤكدا عدم قناعته بالأسس التي اعتمدت عليها اللجنة في تعديلها للمادة، منتقدا ما اعتبرته اللجنة “احترام التدرج ونزولا عند الموروثات والتقاليد والأعراف “، فحسب الوزير فان التدرج الذي تتحدث عنه اللجنة هو تدرج مقلوب . وتوضح ذات المصادر أن رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات “الشريف نزار” يعيش نوعا من الضغط، حيث أن حزبه أي الأفلان يرفض نسبة 30 بالمائة، في وقت تتمسك فيه الحكومة من جهة والأرندي من جهة أخرى بهذه النسبة وتمارس ضغطا على اللجنة التي ستجبر على التراجع عن موقفها السابق ونسبة 20 بالمائة التي حددتها في تقريرها التمهيدي، وتجدر الإشارة إلى أن أغلب التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون تشير إلى التخلي على نسبة 30 بالمائة، حيث أن اللجنة ستضطر إلى إيجاد صيغة قانونية للتراجع عن تعديلها .