رئيس الجمهورية يستقبل قائد «أفريكوم»    لعمامرة يؤكد التوجه الاستراتيجي للرئيس تبون    قضية ملزي.. النهب بالملايير    محمد شرفي: سحب 22674 ملفا للمشاركة في محليات ال27 نوفمبر القادم    نظام جديد ل «جودة الاستقبال» بوزارة الصناعة    الأولوية...    حمداني: مراجعة أسعار الأسمدة بنسبة 20 بالمائة بداية من 1 أكتوبر    لعمامرة: لا يمكن أن يبقى الشعب الصحراوي رهينة لتعنُت الدولة المحتلة    «سماسرة الأزمات» يستثمرون في الكتاب المدرسي    أسعار النفط سترتفع إلى 90 و100 دولار للبرميل    مراجعة أسعار الأسمدة بنسبة 20٪    إدماج ما يقارب 35 ألف متعاقد في قطاع التربية مع نهاية العام    لعمامرة يرافع لوضع حد للإجحاف التاريخي المفروض على القارة الافريقية في مجلس الامن    حزب العمال البريطاني يطالب بفرض عقوبات على إسرائيل وسفارة فلسطين ترحب    حملة لحث مجلس الأمن على تنفيذ تقرير المصير    السودان: "يونيتامس" تدعو للحفاظ على شراكة المدنيين والعسكريين    قوات الاحتلال تعتقل 6 فلسطينيين من القدس والضفة    طهران تكذّب تقريرا يتهمها بمنع المفتشين الدوليين    هل يدرب زيدان باريس سان جيرمان؟    تفكيك شبكة إجرامية بوهران    تأجيل الاستئناف في قضية طابو    تسويق أدوات مدرسية تهدّد صحة وأخلاق الأطفال    هكذا تستطيع تجديد إيمانك    علّموهم التوحيد ومراقبة الله    الجزائر تعتزم تصدير لقاح "كورونافاك" نحو البلدان الافريقية    المطلوب تنسيق حكومي لمواجهة الجائحة    يعتزم إنتاج اللقاح بشكل كلي: مجمع صيدال مرشح ليكون منتج إقليمي للقاح كورونافاك    المنتخب الوطني العسكري يحصد فضية وبرونزيتين    سعر البطاطا يتجاوز المعقول ببومرداس    36 فيلما في المنافسة الدولية للفيلم القصير    3 مرشحين لتعويض سليماني في موقعتي الجزائر ضد النيجر    اتحاد بلعباس ملزم بدفع 8 ، 4 مليون دج    100 مشارك مرتقب في المجمّع التّقني الوطني بتلمسان    بريطانيا تدرس استدعاء قوات الجيش لإيصال الوقود إلى محطات البنزين    العرض العالمي الأول لفيلم "جيمس بوند" غدا بقاعة رويال البرت بلندن    الجزائر حاضرة في الدورة السابعة من مهرجان بودابست الدولي للمسرح بالمجر    9 وفيات 155 إصابة جديدة بفيروس كورونا و109 حالة شفاء    الحماية المدنية: قتيلان وجرح 108 آخرين في حوادث المرور    عنابة: دخول 20 طن من الأسماك الزرقاء لميناء الصيد    الولاة يطالبون برفع التجميد عن نشاط النقل الجماعي ونقل البضائع: الخبراء يقترحون اعتماد تقسيم إداري جديد    الطبعة الثانية من مهرجان ايمدغاسن السينمائي مارس المقبل بباتنة    البرج: ربط بلدية الحمادية بسد عين زادة في نوفمبر    رعيتين اجنبيتين فرنسي و ايطالي يشهران إسلامهما بتيزي وزو    حسب رئيس ندوة جامعات الشرق : تلبية 70 بالمائة من رغبات التحويل بين الجامعات    نقل الأخوين نبيل وغازي القروي إلى سجن الحراش    مجمع سوناطراك يفتح 120 منصب شغل جديد    كامارا لاي    حالات في مدار رجل صوفي    عاد أيلول ..    العثور على شاب مشنوق    سائق متهور مهدد بالسجن    استعدادات لمجابهة أي موجة محتملة لفيروس كورونا    هكذا كان العالم قبل بعثة النبي الكريم    ارتياح لعودة الحيوية وتألق الأسماء المعروفة    محرز احتياطي مجددا ويبلغ مباراته ال150 مع السيتي    فضاء لنشر الأبحاث الأكاديمية الجادة    عكاشة وقليزي يمضيان رسميّا    بين الرملة والحجرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وفاة ابراهيم عزوز المجاهد والخطاط ومقدم مواقيت الإمساك والإفطار

وافت المنية الأحد، الحاج ابراهيم عزوز المجاهد، الفلكي والخطاط والوجه التلفزيوني في نهاية القرن الماضي ومقدم مواقيت الإفطار والإمساك حسب ما علم من عائلته.
ولد ابراهيم عزوز بن محمد عام 1931، بالأغواط، تنحدر أصوله من قبيلة أولاد يعقوب الهلالية القاطنة جبال أعمور. والده محمد رحمه الله اشتغل بالتعليم القرآني منذ صغره ولم يتوقف عن عمله حتى بلغ 91 عاما. ولما التحق الشيخ مبارك الميلي رحمه الله بالأغواط ماكثا بها حوالي 08 سنوات، توطدت العلاقة بين عائلته وعائلة عزوز حتى أن إبراهيم أصبح أخا لأبناء الشيخ مبارك من الرضاعة. بحسب المجالس العلمية بالأغواط.
وبحسب المجالس العلمية للأغواط "ترعرع إبراهيم بين يدي والده الذي حفّظه القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية حتى بلغ السبع، بعدها التحق بالمدرسة الفرنسية المختطة وكانت الوحيدة المتواجدة بالأغواط، ولما بلغ سن الرابعة عشر حاز الشهادة الابتدائية، ثم قضى سنتين بعد ذلك مثابرا على تعلم فنون الخط العربي والرسم. ومما يتذكر الأستاذ إبراهيم عن تلك المرحلة تقمصه لدور الصحابي الجليل بلال بن رباح في مسرحية كانت تعرض وتجمع مداخيلها لغرض بناء المدرسة العربية الوحيدة تحت إشراف فرع جمعية العلماء المسلمين هناك."
تتلمذه على يدي عمر ومحمد راسم
ولما بلغ سن ال16 سنة وتحديدا سنة 1948 التحق بمدرسة الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة، والتي كانت تتواجد على مقربة من المسجد الكبير بساحة الشهداء، وهناك تتلمذ على يدي الأخوين الفنانين محمد وعمر راسم في الزخرفة والمنمنمات، وطوال هذه المدة اشتغل خطاطا ومخرجا لأفيشات المسرحيات بالمسرح الوطني، الذي كان يديره المبدع محيي الدين باشطارزي المشهود له بأخلاقه العالية وحبه الكبير للفن المسرحي ولوطنه.
الأزهر الشريف وذكريات مع بومدين
وفي سنة 1953 حدثت نقطة التحول في حياته، إذ أتيحت له فرصة التحاقه بالأزهر الشريف وكان قد سبقه لذلك أخوه عيسى الذي كان زميلا وصديقا حميما للرئيس الراحل هواري بومدين.
ويتذكر الأستاذ إبراهيم أن رجلا إباضيا "ميزابيا" من عائلة بوكامل كان من أعيان وأثرياء منطقة الأغواط كان يمتلك حافلات للنقل، قام بنقل عائلات عزوز للحج دون مقابل مالي، لكون الشيخ محمد والد إبراهيم كان معلما لأفراد عائلة "الميزابي" القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية.
وفي الأزهر الشريف درس 04 سنوات برفقة طلبة من مختلف الدول الإسلامية. يتذكر إبراهيم أن الرئيس بومدين كان قريبا من أبناء مدينة الأغواط، إذ كان صديقا حميما لأحدهم يدعى حميدة قدودة، وكان هذا الأخير خبيرا في الأنساب وطاهيا ممتازا، إذ كان يعد طبق الكسكسي ب "القديد" الذي يأتيهم من الجزائر في علبة حديدية، ثم يجلسون جماعة ويتناولونه، وكان بومدين يسعد بذلك كثيرا. يتذكر إبراهيم أيضا أنه كان يقطن في شارع "نزلة السمانة" قرب الأهرام، وكان يراجع دروسه وهو جالس في درج من أدراج الهرم.
وإلى جانب دراسته بالأزهر التحق بمدرسة تحسين الخطوط الملكية التي أسسها الملك فاروق، ومنها تحصل على ديبلوم الخط العربي بعد دراسة دامت 04 سنوات. وبطلب حرره أحمد توفيق المدني، الذي خلف البشير الإبراهيمي رحمهما الله في إدارة شؤون جمعية العلماء المسلمين بمصر، التحق أيضا بمدرسة الأحوال الجوية بالقاهرة أين تعلم نظريا وتحكم تطبيقيا في مهارات هذا العلم. وفوق كل هذا كان إبراهيم كشافا بدأ مسيرته بالأغواط وواصل نضاله الكشفي حتى بمصر.
جنديا بالقاعدة الشرقية مكلفا بالخرائط الحربية
بداية سنة 1957 اتصل الكولونيل عمران بالطلبة الجزائريين بالأزهر عارضا عليهم فكرة الالتحاق بالثورة التحريرية، فلبى إبراهيم نداء الواجب وعاد إلى أرض الوطن برفقة ثلة من الطلبة ملتحقين بالقاعدة الشرقية. يقول الأستاذ إبراهيم: "عندما وصلنا المعسكر الموجود بسوق الأربعاء في الأراضي التونسية القريبة من الحدود الجزائرية الشرقية سألني القائد عمارة بوڤلاز عن تخصصي فقلت له بأني متخصص في الأحوال الجوية، فأشار لي بالرفض ثم سألني عن إتقاني أي شيء آخر فقلت له: أنا متمرس في إعداد الخرائط فقال لي بالحرف الواحد "هذه الأرض نعرفها حجرا بحجر وشجرة بشجرة"، فأرجأني حتى يجد لي مهمة أخرى، لكنه بعد يوم أو يومين طلب مني إعداد خريطة لمنطقة سوق الأربعاء، فنجحت في رسمها، وخلال تلك الفترة قمت بإنجاز عشرات الخرائط الحربية.
وبعد حدوث فتنة القاعدة الشرقية، وتحديدا سنة 1958 التحقت بوزارة الاستعلامات التي كان يديرها عبد الحفيظ بوالصوف بمنطقة الكاف بتونس، مكلفا بنفس المهمة، ثم انتقلت بقاعدة عسكرية استعلاماتية أخرى جنوب غرب طرابلس الليبية اسمها "ديدوش"، كانت تتوفر على إمكانات متطورة، وهناك قمت بإنجاز خرائط عالية المستوى.
اشتغاله بالتلفزيون خطاطا للمصحف الشريف على الشاشة
وفي سنة 1962 غداة الاستقلال طلب مني الأستاذ محمد الميلي الالتحاق بجريدة الشعب لأعمل خطاطا، فقبلت طلبه واشتغلت هناك سنة كاملة، ثم طلب مني الأستاذ عبد القادر نور وهو أول رئيس تحرير للإذاعة والتلفزيون الجزائري الالتحاق بهذه المؤسسة، فلبيت الطلب وانتسبت إليها في 07 نوفمبر 1962 شاغلا منصب خطاط. وللتاريخ يذكر الأستاذ إبراهيم أنه واضع علامة التلفزيون الجزائري بالعربية التي تظهر على الشاشة إلى جانب الفنان محيي الدين بن طير الذي خطط كلمة RTA بالفرنسية فقط.
كما ذكر أنه كان يخط المصحف المتلو على الشاشة، وكذا جينيريك الحصص والأفلام والمسلسلات والمنوعات.. هذا بالإضافة إلى الخرائط البيانية لنشرات الأخبار، وخلال تلك الفترة عرف الرعيل الأول للتلفزيون الجزائري أمثال إبراهيم بلبحري، حراث بن جدو، محمد ملايكة، الهاشمي سوامي، مبروك العلمي وغيرهم.
لم يتقاضَ دينارا من التلفزيون طيلة فترة تقديمه الأحوال الجوية
كان الأستاذ إبراهيم عزوز أول من أنشأ فقرة الأحول الجوية في التلفزيون الجزائري إلى جانب محمد ڤندوز، بعد أن كانت تابعة لوزارة النقل آنذاك، وكان يستعمل وسائل يدوية بيانية بسيطة، وكان مقدما بارعا استمر في مهمته من أواخر السبعينيات إلى غاية 1986.
وفي الفترة التي تلت توقفه عن تقديم الأحوال الجوية والإشراف عليها، أصبح يضبط ويقدم مواقيت الإفطار والإمساك، واشتهر بصوته الجهوري كلما حل شهر رمضان وهو يتلو المواقيت.
تخطيط الأوراق النقدية، رمزي الشرطة والنقل وأوراق اعتماد السفراء والقناصل
من المحطات الأخرى التي ميزت حياة إبراهيم عزوز محطة إشرافه على تخطيط أوراق اعتماد وإجازات السفراء والقناصل الجزائريين بطلب من وزارة الخارجية، التي كان يتفنن في رسمها بالخط الديواني وهو خط الملوك.
وكذا إشرافه سنة 1962 بطلب من مدير بنك الجزائر على وضع الكتابات بالعربية على الأوراق والقطع النقدية، إضافة إلى إشرافه على تخطيط رمز الشرطة الجزائرية وتخطيط سياراتها بطلب من أول مدير عام للأمن الوطني أحمد دراية، وكذلك رسمه لرمز المؤسسة الوطنية لنقل المسافرين بطلب من صديقه ورفيقه في الجهاد عبد القادر لعريبي.
إبراهيم عزوز وقناعات العلم والدين وصلاح الأسرة
يؤمن الأستاذ إبراهيم عزوز بأن العلم هو الدين، لذلك يدافع بشراسة عن قناعاته في هذا الاتجاه، خاصة في مجال تخصصه الفلكي. يقول إنه سأل ذات يوم الشيخ الزنداني عن الأصح: الأخذ بالرؤية البصرية أو بالحساب الفلكي لبدء الصوم والإفطار فأجابه "يا سيد إبراهيم الهلال سياسي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.