في 30 رمضان 43ه الموافق 664 م - تُوُفيَ عمرو بن العاص رضي الله عنه - وعمره 94 عاما. وهو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم، يُكنى أبا عبد الله، وُلدَ قبل هجرة رسول الله ب 47 عامًا، ونشأ في ظل والده (العاص بن وائل) معاديًا للإسلام والمسلمين.إنه الرجل الذي فتح مصر، وجعلها بلدا إسلاميا ، ومن فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية. أسلم في العام الثامن للهجرة، وقد تجاوز الخمسين من عمره، ولما أسلم كان النبي يقرِّبه ويدنيه لمعرفته وشجاعته، وولاَّه غزوة ذات السلاسل، وأمده بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح. مات عمرو بن العاص في آخر ساعات يوم 30 رمضان - وقيل ليلة العيد - وقد بلغ 94 سنة، وصلى عليه ابنه عبد الله، ودُفن بالمقطم في سنة 43ه. وفي30 من رمضان لعام (256ه) تُوفي الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، المعروف بالإمام البخاري، أمير المؤمنين في الحديث، وصاحب (صحيح البخاري) أصح كتاب بعد كتاب الله، و(التاريخ الكبير) و(الأدب المفرد) تُوفي بقرية (خرتنك) قريباً من بخارى، وكان عمره يوم أن مات اثنين وستين عاماً ،وقد شهد بعلمه كبار العلماء ،وعن كتابه (صحيح البخاري) يقول: «صنفتُ كتابي الصحيح لست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.