السلطة الوطنية تدعو الجميع إلى التقيد بالقانون العضوي للانتخابات    الجزائريون بالخارج مدعوون إلى المساهمة في بناء المؤسسات الدستورية        هدام يشارك في المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي ببروكسل    السفاح، الأديب ومجزرة أكتوبر...    مخلوفي :«كنت واثقا من قدراتي لمقارعة كبار العدائين »    الجيش يكشف 3 مخابئ للإرهابيين ويفشل محاولات هجرة غير شرعية    صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته بشأن النمو في الجزائر    عاجل: الإتحاد الإسباني يدرس تأجيل الكلاسيكو إلى هذا التاريخ    الفريق الوطني العسكري يتألق في الألعاب العسكرية بالصين    أزيد من 8 آلاف وحدة سكنية متوقفة و880 أخرى لم تنطلق بها الأشغال        حرب جيو- طاقوية ...    أسعار النفط تتراوح ما بين 65 و75 دولارا للبرميل في 2020    دحمون: 12 ديسمبر ستكون نقطة تحول مهمة في بلادنا    بين المثقّف و السُلطة    إصابة 435 ب"التهاب السحايا" في 14 ولاية    الإصابة تبعد مزيان أسبوعين عن الملاعب    اللجنة القانونية للبرلمان تدرس تصاريح 10 نواب بخصوص حالات التنافي    “حمس” تحذر السلطة من مغبة استغلال ضعف مؤسسات الدولة لتمرير مشروع قانون المحروقات    استرجاع 10 مركبات مسروقة بباتنة    وفاة المجاهد عمار أكلي ادريس أحد مساعدي كريم بلقاسم    مصالح الأمن تشمّع 12 كنيسة فوضوية في تيزي وزو    ميلاط : الانتخابات هي خيار الشعب الجزائري    نبيل القروي يقرر عدم الطعن في نتائج الرئاسيات: "لا يمكن الا الانحناء لإرادة الشعب"    تسليم سكنات “LPA” بداية 2021    ثلاث أدباء جزائريين يتوجون بجائزة “كتارا” للرواية العربية    الخضر يحطمون رقما صمد لسنوات    المهرجان الثقافي الدولي ال11 للموسيقى السيمفونية: عروض كل من السويد وروسيا و اليابان بأوبيرا الجزائر    تنظيم قريبا لمعرض حول تطور الأسلحة عبر المجموعات المحفوظة بمتحف "أحمد زبانة" لوهران    أخصائيون: عدوى المستشفيات بوهران يبقى مشكل سلوكيات وليس إمكانيات    القرض المصغر: 67 بالمائة من مجموع المستفيدين يقل سنهم عن 40 سنة    رئيس الدولة يتسلم أوراق اعتماد عدة سفراء دول    خيار لا رجعة فيه    بطول‮ ‬444‮ ‬كم وعمق‮ ‬32‮ ‬كم    التقني‮ ‬الفرنسي‮ ‬فنّد التهم    المؤرخ الفرنسي‮ ‬جيل مانسيرون‮: ‬    يخص قطاع المالية‮ ‬    عن أبحاثهم حول أفضل الطرق لمحاربة الفقر    لجعله وجهة سياحية بامتياز    لفائدة‮ ‬20‮ ‬شاباً‮ ‬بسعيدة    مؤشرات مفاجئة للتوصل إلى اتفاق نهائي    ندرة وغلاء طوال السنة    فضاءات الاحتكار    نحو تصنيف مسجدي «الأمير عبد القادر» و«أبو بكر الصديق» التاريخيين    23 لاعب يستعدون لمواجهة المغرب    تسجيل 30 حالة إصابة بالتهاب السحايا    من الأفضل تنظيم البطولة الإفريقية بالباهية    ترقية فرص الترويج للقدرات السياحية    جمال قرمي في عضوية لجنة تحكيم    38 حالة إصابة بالتهاب السحايا الفيروسي بباتنة    الشيخ لخضر الزاوي يفتي بعدم جواز بقاء البلاد دون ولي    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    أهمية الفتوى في المجتمع    صلاة الفجر.. نورٌ وأمانٌ وحِفظٌ من المَنَّان    بعوضة النمر تُقلق المصالح الطبية بعين تموشنت    مذكرة تفاهم بين رابطة العالم الإسلامي وجامعة أم القرى    38 أخصائيا في "دونتا ألجيري"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ظاهرة الاعتداء في الجامعة الجزائرية غير مألوفة وتحتاج إلى دراسة سوسيولوجية
عبد الباقي بن زيان مدير جامعة وهران 1 «أحمد بن بلة» في حوار خاص ل«الجمهورية»:
نشر في الجمهورية يوم 20 - 02 - 2019

التحصيل البيداغوجي، الوضع الاجتماعي، المحيط، ومواقع التواصل الاجتماعي قد تكون من بين أسباب العنف @ وجدت الكثير من المشاريع الاستثمارية معطلة ونعمل على تحسين حوكمة الجامعة @ سنستلم كلية الطب في الشهر المقبل أو الذي يليه والمكتبة المركزية جاهزة في أبريل القادم @ ازدياد عدد الطلبة وعدم تكيف بعض الأساتذة مع التطور الحاصل في العالم، من بين أسباب تراجع التحصيل العلمي لدى الجامعيين @ الوصول إلى جامعة مثالية يحتاج إلى استثمار جيد ونحن نسعى إلى تثمين الكفاءات التي تمتلكها مؤسستنا
أكد البروفيسور عبد الباقي بن زيان، مدير جامعة وهران1 «أحمد بن بلة»، أن ظاهرة الاعتداء التي عرفتها الجامعة الجزائرية، في الآونة الأخيرة، جديدة وغير مألوفة، وأضاف بن زيان في الحوار الخاص الذي أجرته معه أمس جريدة «الجمهورية»، أنه لم نكن نسمع في الماضي، عن حالات اعتداء يقوم بها طالب ضد آخر، أو طالب ضد أستاذ جامعي أو إداري، موضحا أن هذا الأمر يحتاج إلى دراسة سوسيولوجية قبل تفاقمها، موضحا أن التحصيل البيداغوجي، الوضع الاجتماعي، المحيط، ومواقع التواصل الاجتماعي قد تكون من بين أسباب العنف، قد تكون من بين أسباب العنف الذي شهدته الجامعة في الآونة الأخيرة، فضلا عن ملفات وقضايا أخرى ندعوكم لمتابعتها في هذا الحوار :
@ تقييمكم لمستوى ومكانة الجامعة الجزائرية عموما وجامعة وهران خصوصا ومرتبتها على الصعيد العالمي ؟
^ عبد الباقي بن زيان: أولا وقبل كل شيء، أنا على رأس جامعة وهران1 «أحمد بن بلة»، منذ ديسمبر 2017، وحاليا أعكف على وضع تقييم وتشخيص لهذه الجامعة التي يدرس فيها حوالي 26000 طالب.. هذا العمل سيسمح لنا بالقيام بإجراءات لتحسين حوكمتها.
وجودي في جامعة وهران، يدخل في إطار النهوض بها، بعد المشاكل التي عرفتها في الماضي، باعتبار أنها الجامعة الأم، حيث لعبت دورا كبيرا في تطوير جامعات الغرب الجزائري، وقد وصلنا اليوم إلى 30 مؤسسة جامعية في الناحية الغربية، متوزعة على 16 ولاية.
من أولوياتي هو النهوض بالمشاريع الاستثمارية الكثيرة المعطلة، خاصة المتعلقة بكلية الطب، الأدب والفنون، العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية، المكتبة المركزية، «أوديتوريوم» جامعة وهران، الذي يوجد في حالة مزرية منذ أزيد من 10، فضلا عن الترميمات المتعلقة بمختلف المرافق المهترئة، وقد لاحظت بعد عملية التشخيص الأولي، وجود نقص في تسيير المؤسسة الجامعية.. ما يسمى بصفة عامة ب«الحوكمة»، حيث قمنا بإجراءات لتحسينها إن على الصعيد البيداغوجي، العلمي أو حتى الإداري والمالي.
علما أن الهدف الثاني الذي سجلته في خارطة الطريق المسطرة، هو القيام بعملية التقييم، التي باتت إجبارية وضرورية على المؤسسات الجامعية، لأن التقييم هو مرادف لتحسين الأداء، وليس كما يتصوره البعض على أنه باب من أبواب العقوبة، أما الهدف الثالث الذي له هو الآخر أهمية كبيرة، فيتعلق أساسا بالابتكار، لأن جامعة وهران تمتلك موارد بشرية ذات مستوى عالي، ولكن استغلالها لم يكن عقلانيا، وهو الأمر الذي لم يسمح للجامعة بتوظيفها توظيفا جيدا، لاسيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار، امتلاكها لكليات عريقة ولكن للأسف قديمة، من بينها كلية الطب، وهي كما يعلم الجميع، ثاني كلية على مستوى القطر الوطني، وكانت موجود في جامعة وهران بعد الاستقلال، ما سمح لمؤسستنا الجامعية كي تتطور وترتقي، حيث تمثل الآن نسبة 50 بالمئة من كفاءات الجامعة (أساتذة وطلبة مسجلين)، فضلا عن كليات أخرى منها كلية العلوم الطبيعية والعلوم الدقيقة، والأدب والفنون.. إلخ.
فكل هذه الكليات معروفة في الجهة الغربية للوطن، ولديها صدى على المحيط الاجتماعي والاقتصادي، وهذه الأهداف الثلاثة المسجلة، بدأنا في تجسيدها عام 2018، وتحتوي على 3 قيم : الشفافية، المساواة بين كل مكونات الجامعة، الاحترام المتبادل.
@ ماذا عن ترتيب الجامعة وكيف قمتم بحل جميع المشاكل العالقة بعد استلامكم رئاستها في 2017 ؟
^ وجدت المشاريع معطلة، وهذا الأمر أثر كثيرا على جامعة وهران، خاصة فيما يتعلق بتحسين الأداء البيداغوجي، حيث كان الكثير يشتكي من عدم وجود هياكل في المستوى، وهذا بالمقارنة مع الجامعات الأخرى الموجودة في وهران، حيث أن لجامعة وهران 2 وإيسطو هياكل جديدة، إلا مؤسستنا فإنها لا تزال تعاني من مشكل قدم واهتراء مرافقها، إذ وبالرغم من أنها سجلت هياكل جديدة إلا أنه لم تكن هناك متابعة، حيث وجدنا الأشغال بكلية الطب متأخرة، بالرغم من انطلاق عملية تشييدها منذ 10 سنوات، ولكن رغم ذلك حرصنا على متابعة ملفها وسنقوم باستلامها في الشهر القادم أو الذي يليه، كما قمنا باختيار ممولي الأثاث البيداغوجي، وهم ينتظرون فقط تسليم كلية الطب للشروع في عملية تجهيزها، دون أن ننسى استلامنا مؤخرا لكلية العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية، حيث افتتحت أبوابها للطلبة يوم 6 جانفي الماضي ببلقايد، والأمر كذلك بالنسبة للمكتبة المركزية، حيث أن المشروع متأخر منذ 15 سنة، ونحن نعمل على استلامها في شهر أبريل المقبل، وسنقوم بتجهيزها كذلك في الآجال المحددة حتى يستفيد منها الطلبة، فضلا عن متابعتنا لمشروع كلية الأدب والفنون الذي يعد هو الآخر من الأولويات التي يجب حلها، حيث كان جامدا وقمنا الآن بتحريكه من جديد، إذ تبلغ نسبة أشغاله بحوالي 70 بالمئة، وسيتم استلامه في نهاية جوان وبداية شهر جويلية القادم.
@ هل هناك عجز في المرافق البيداغوجية والتأطير بجامعة وهران 1 ؟
^ لا يوجد لدينا عجز في الأساتذة، ولكن لدينا عجز في المرافق، التي كانت مسجلة ولكن تعطلت، لأن كل هذه المشاريع التي نسيرها هي مشاريع قديمة، هناك مشاريع منذ 2005، و2010، و«الأوديتوريوم» الذي سنقوم بترميمه كذلك متعثر منذ 2009، وهذه المشاريع المتأخرة عطّلت الجامعة، وفي كل مرة كان الطلبة يشتكون من الأداء البيداغوجي، على غرار طلبة الأدب ومعهد الترجمة وكلية الفنون.. إلخ..
@ معذرة على المقاطعة هل هناك مشاريع جديدة؟
هذه المشاريع المذكورة آنفا، لو نجحنا في إنجازها واستلامها في الآجال المحددة، فإننا نكون قد قضينا على هذا العجز والمشكل الذي تعاني منه الجامعة منذ سنوات، فكلية الطب لوحدها قادرة على استيعاب 10000 طالب، وهي كلية كبيرة، العلوم الإنسانية 3000 طالب، حيث تم تصميمها بشكل جميل، وتتناسب مع خصوصية العلوم الإسلامية، كلية الأدب 4500 مقعد بيداغوجي.
بالتالي فإن استلام كل هذه الهياكل يعني أننا قمنا بحل مشكلة المرافق التي كانت نقطة سوداء تشتكي منها مؤسستنا.
@ ماذا عن مشكل الأمن في جامعة وهران، لاسيما بعد الأحداث التي عرفتها الجامعة الجزائرية في الآونة الأخيرة ؟
^ نحن نتبع سياسة تعتمد على التقرب من الطلبة، ومؤمنون بأن الطالب هو فاعل في الجامعة، وما دام هو كذلك فإن طريقة العمل معه يجب أن تتغير، فلو درسنا كل هذه المشاكل التي حدثت، فإننا نجد أن للطالب حق فيها مثلما هو في أحايين أخرى مخطئ ومسؤول عنها.
غير أن ما هو مؤكد، فإنه لما يكون المحيط غير واضح، فإن هذا الأمر يؤثر على العلاقة الموجودة بين الأستاذ والطالب، وبين الأستاذ والإدارة، وبين الإدارة والطالب.. مع العلم أني قدمت حزمة من التعليمات لمختلف المسؤولين بالجامعة، الذين يتعاملون مباشرة مع الطلبة، نذكر منها مثلا : ضرورة الأخذ بكل انشغالاتهم قبل وقوع الأزمة المفترضة، وهو ما نسميه باليقظة، إذ وبمجرد أن نسمع بوجود مشكل ما لا نتركه حتى يتأزم، لأقوم على الفور بإيفاد نوابي من أجل معاينة المشكل، وأخذ نظرة عن طبيعته ومن المسؤول عنه وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لحله، وقد جربنا هذه الطريقة منذ سنة وأعطت ثمارها. وسمحت لنا بتجنب الوقوع الكثير من الأزمات مع الطلبة، بل وحتى ولو سجلنا بعد الردود، إلا أنها لا تستمر بسبب لجوئنا إلى أسلوب الحوار، ونحن من المؤمنين بهذه اللغة والخيار، ولكن رغم ذلك توجد خطوط حمراء لا ينبغي أن يتجاوزها الطالب.
@ هل وصلتكم تعليمات من الوزارة الوصية لتشديد الإجراءات الأمنية وتقويتها تفاديا لأية انزلاقات قد تضرب من جديد الحرم الجامعي ؟
^ يوجد الأمن الخارجي والأمن الذي يتعلق بالعلاقات، الأول : لديه توصيات قديمة وليست وليدة اليوم، حيث إذا تم رصد أشخاص لا توجد لديهم علاقة مع قطاع الجامعة، فإنه لا يجوز السماح لهم بدخول الحرم الجامعي.. من ثمة فإن هذه التوصيات ليست جديدة بل قديمة، وعلى الفور يتدخل أعوان الأمن، لتفتيش حقيبة الأشخاص المجهولين وطلب وثائق هويتهم، فهذه الإجراءات روتينية وباتت عادية بالنسبة لنا، ولكن ظاهرة الاعتداء الموجودة في المؤسسات الجامعية اليوم جديدة، وهي اعتداء يقوم به طالب ضد آخر، أو طالب يعتدي على أستاذ جامعي، وهذه الظاهرة غير مألوفة، حيث كان الطالب في الماضي يحترم الأستاذ والإداري ويخاف منهما ولا يتجرأ على الاعتداء عليهما..
@ ما سبب ظهور هذه الظاهرة الخطيرة ؟
^ هذه الظاهرة تحتاج إلى دراسة سوسيولوجية، لأنه لا توجد لدينا حاليا كامل المعلومات الكافية، التي تسمح لنا بمعرفة أسبابها، لأنه فيه عدة أمور وعوامل تحيط بها على غرار: البيداغوجية، الاجتماعية، المحيط، الأنترنت وبالخصوص مواقع التواصل الاجتماعي.. إلخ، فكل هذه المتغيرات يمكنها أن على سلوك الطالب الجامعي، ويصبح غير قادر على التحكم في نفسه، وما دام هذه الظاهرة جديدة، وجب علينا أن نعرف كيف نتعامل معها، ولا ينبغي أن يدخل الأستاذ في صراع مع الطالب، لأنها لا تخدمه ولا تخدم المؤسسة الجامعية.
@ يقول الكثير من الملاحظين أن الجامعة الجزائرية، لم تعد مثل جامعة سنوات السبعينات والثمانينات وبداية التسعينات، باعتبار أن الطالب لم يعد يهتم كثيرا بالتحصيل العلمي، ما هو السبب في ذلك ؟
^ الأسباب عديدة، منها بالخصوص عدد الطلبة الذي يختلف كثيرا عن عدد الطلبة في سنوات السبعينات، لدينا اليوم مليون و700 ألف على مستوى القطر الوطني، ونحن نقترب رويدا رويدا من عدد الطلبة الموجود في الجامعات الفرنسية، الذي يناهز مليوني و600 ألف جامعي، كما أننا لا نملك الجامعات التي توجد عندهم، رغم ذلك هذا المنظور شامل ومعياري، إذ لا يزال لدينا الكثير من الطلبة الذين يهتمون بالتحصيل العلمي والمعرفي، ولا يجب أن نأخذ هذه الأمور بنظرة سلبية متشائمة، بالعكس القطاع فيه إيجابيات وسلبيات، والإيجابيات أكثر من السلبيات، بدليل أن الطلبة الذين نقوم بتكوينهم، لما يسافرون إلى الخارج، ويتمون دراساتهم تبين لنا أن لهم مستوى علمي محترم وكفاءات تضاهي تلك الموجودة خارج الوطن.. كما أنه بات علينا لزاما دراسة قضية التحصيل المعرفي، وضرورة تكيف الأساتذة الجامعيين مع التطورات الحاصلة اليوم في العالم، لأن الأداء البيداغوجي تغير والأستاذ الذي بقي يدرّس بطريقة السبعينات، عليه أن يتكيف مع الطرق الحديثة المطلوبة من قبل الطلبة.. اليوم نحن في عالم الرقميات، وهذه الأمور أدّت إلى عزوف الكثير من الطلبة والتغيب عن المحاضرات والدروس التطبيقية
@ ماذا عن التبادل العلمي والمعرفي بين جامعة وهران والجامعات الجزائرية وحتى الأجنبية؟
^ جامعة وهران لديها تاريخ في التعاون الدولي، ووقعت عدة اتفاقيات مع مؤسسات أمريكية، وإسبانية وفرنسية..إلخ، وقد التزمنا هذه السنة بدفع ما يسمى ب «التعاون الدولي»، حيث وقعنا في عام 2018 أكثر من 16 اتفاقية دولية، مع جامعات أوروبية من فنلندا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، وكندا.. إلخ، ونقوم حاليا بتكوين أساتذة في مجال «المقاولاتية»، حتى يكونوا مدربين ويعملون على تكوين الطلبة الجامعيين الذين لديهم مشاريع اقتصادية.
@ هل لديكم اتفاقيات لتشغيل الطلبة بعد تخرجهم من الجامعة مع مؤسسات اقتصادية عمومية وخاصة ؟
^ عملنا مع جهاز «أونساج» وقد طلبت من نوابي القيام بتقييمه، لأنه ما دام لم نقم بهذه العملية لا يمكننا معرفة إذا كانت نتائجها إيجابية أو سلبية، أو تحتاج إلى تصحيح وتقويم.. طريقتنا هي التعامل مع المؤسسات الاقتصادية، وجلبها للجامعة عن طريق النوادي العلمية، وهذه النوادي بإبداعاتها يمكنها أن تجلب هذه المؤسسات والحصول على مناصب شغل، حيث على سبيل المثال لا الحصر : نشتغل مع مؤسسة «ألفاترون» وهي مؤسسة مختصة في الإعلام الآلي، وأساتذة جامعة وهران خاصة قسم الإعلام الآلي، يتعاملون معها على صيغة لابتكار «معالج المعطيات» لأجهزة الكمبيوتر، وهذا يدل على الكفاءة التي تمتلكها جامعة وهران، التي تكفلت بهذا المشروع.
@ هل لديكم أرقام بخصوص عدد الطلبة الذين تم توظيفهم بعد تخرجهم من الجامعة ؟
^ ليس لدي أرقام بخصوص ذلك، ومثلما قلت في السابق، نفكر في تنصيب خلية لمتابعة هذا الملف.. وقد سبق وأن تحدثنا عنها في مجلس الإدارة والمجلس العلمي، حيث تسمح لنا تقارير هذه الخلية، بتحديد مدى اندماج طلبتنا في عالم التوظيف.
في جامعة وهران لدينا كلية الطب التي تدرس أكبر عدد من الطلبة، ونحن نقوم بتكوين الكثير منهم، باعتبار أن «سوق اختصاص الطب» لديه الكثير من الطلبات ويحتاج إلى المزيد من المتخرجين لتوظيفهم، لاسيما وأن هذا القطاع مرتبط ارتباطا وثيقا بعدد السكان، فما دام عددهم يزداد فإنه وجب علينا تخريج العديد من الأطباء، فهذه الخلية ستعمل على متابعة الخريجين الجدد، للوقوف على مدى اندماجهم في عالم الشغل، فهدفنا كذلك هو الوصول إلى إنشاء معهد للمقاولاتية في جامعة وهران مع المتعامل والشريك الكندي.
@ ما هو تقييمكم لمستوى البحث العلمي في الجزائر عامة وجامعة وهران خاصة ؟
^ البحث العلمي في الجزائر في تطور، فيه مؤشرات تقول إنه في تحسن.. «هل مثلا يتطور بالمقارنة مع الإمكانيات المستثمرة فيه»، هذا السؤال لا يمكن الإجابة عليه، والمديرية العامة للبحث العلمي على مستوى الوزارة الوصية، هي الهيئة الوحيدة التي لديها المعلومات الكافية أولا : فيما يتعلق بالاستثمار المالي، وثانيا : العمل الذي تقوم به مختلف المخابر، ولكن نحن إذا تكلمنا على جامعة وهران1، فإن هذه المؤسسة لديها 68 مخبرا، ونحن حاليا نقوم بعملية تقييم عملها، حيث قمنا في 2018 بتقييم كل ما هو بيداغوجي، وسنعمل على تقييم البحث العلمي وإسقاطاته على الأداء البيداغوجي لجامعة وهران والانفتاح على المحيط الاقتصادي.
@ هل هناك ميزانية خاصة بالبحث العلمي وهل ارتفعت في السنوات الأخيرة؟
^ الميزانية تعتمد على المشاريع والأهداف، لم تعد تلك الصيغة التي كانت في الماضي، حيث توزع الميزانية بصفة عادية، الآن لديك مخبر بحث، وإذا أردت إعداد مشروع، عليك تقديم حيثياته وأهدافه.. وعلى حسب الأهداف ونوعية المشروع تقوم مديرية البحث العلمي بتوزيع الميزانيات.. لتقوم بعدها بتقييم مدى وصول مخابر البحث للنتائج المرجوة في هذا المجالات العلمية.
@ عدد البحوث المقدمة سنويا من قبل جامعة وهران 1 ؟
^ ليس لدي العدد حاليا، لأننا وكما أسلفت الذكر، نجري حاليا عملية تقييم لمختلف القطاعات والمجالات، ولدينا ورشة لرصد هذه الأمور، حيث نقوم بجرد وتصوير كل تجهيزات البحث العلمي، حتى تكون موثقة في الموقع الالكتروني للجامعة، ويسمح للمؤسسات الاقتصادية التي تريد التعامل مع المؤسسة الجامعية، بالوقوف على الإمكانيات الموجودة عندنا، فقبل الوصول إلى ترتيب الجامعة، يجب أن يكون لدينا مؤسسة جامعية منسجمة وتعتمد على حوكمة رشيدة، الترتيب أحيانا يكون إلا من ناحية الإنتاج المعرفي، ولكن في المؤسسة الجامعية يوجد كل شيء، فيه التكوين البيداغوجي، الإنتاج العلمي، والحوكمة، لأنه يمكن أن تجد مؤسسة مصنفة، لكن حوكمتها غير ذلك ولا تتلاءم مع رتبتها على الصعيد العالمي.
@ ماذا ينقصنا للوصول إلى جامعة مثالية وطالب مثالي ؟
^ الجامعة المثالية، تتبع الاستثمار الذي نقوم به، في جامعة وهران1، الجميع يعلم أن لديها كفاءات، وهدفنا اليوم هو تثمينها، من خلال دمجهم في المشاريع الاستثمارية، وعندها قيمة مضافة، وصدى على الابتكار والمشاريع المهيكلة.. إلخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.