قانون المحروقات .. على طاولة مكتب المجلس الشعبي    خبير إقتصادي : “أويحي كان يخفي المعلومات الإقتصادية”    جاب الله يجر الطاهر ميسوم "سبيسيفيك" أمام العدالة    إرهابي يسلم نفسه بتمنراست    الالعاب العالمية العسكرية لكرة القدم: المنتخب الجزائري يكتسح نظيره الامريكي (8-0) و يتأهل لربع النهائي    إرهابي يسلم نفسه للسلطات العسكرية بتمنراست    توقيف راقي مزيف يستولي على مجوهرات الزبائن    هيئة دفاع طليبة تستأنف أمر إيداعه الحبس    اختبار أطول رحلة في العالم!    الحراك بقوة في “سيلا 2019” .. !    “وصلنا للمسقي .. !”    لماذا نزل اللبنانيون للشارع؟    مشاركة وطنية قوية منتظرة في صالون الطاقات المتجددة بوهران    الكناس ترفع لائحة من المطالب إلى الوزارة الوصية    الجزائر: تراجع فاتورة واردات الحبوب    عملية تسجيل التلاميذ المعنيين بامتحانات الأطوار الثلاثة تنطلق يوم 22 أكتوبر الجاري    استمارات الترشح: توقيف موظفين بلديين بسوق أهراس    جامعة المسيلة تنظم ملتقى وطني حول وسائل الإعلام والتحول الديمقراطي في الجزائر    653 مستوطنا صهيونيا يقتحمون المسجد الأقصى    طرائف الصور التذكارية الرسمية    أمطار رعدية على هذه الولايات    شركة طاسيلي تعزز رحلاتها نحو الجنوب    التحضيرات الخاصة بألعاب البحر الابيض المتوسط المقررة بوهران عام 2021 محور إجتماع وزاري مشترك    ضرورة تجنيد قواعد المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء لإنجاح الانتخابات الرئاسية    وهران: دراسة تمهيدية حول البعوض النمر    المؤسسات المالية العالمية تجدد استعدادها لدعم الجزائر    قافلة الجيش ومرسيدس في الولايات    اتهمتها بنهب ثروات الصحراء الغربية‮ ‬    في‮ ‬المجال الفلاحي‮ ‬الذي‮ ‬يتماشى مع معارفها المكتسبة    البطولة العربية للجمباز الفني‮ ‬والإيقاعي    خلال تنظيم الملتقى الرابع للجمعية الوطنية لصيدلي‮ ‬المستشفيات    سلّطوا الضوء على دوره في‮ ‬خدمة المرجعية الدينية    عائشة بن شلبي‮ ‬نائبة رئيس بلدية جسر قسنطينة ل السياسي‮ :‬    بلعيد‮ ‬يرد على تصريحات سعيداني‮: ‬    جزائرية ضمن‮ ‬100‮ ‬امرأة مؤثرة في‮ ‬العالم    وزارة الصحة تتدارك تأخر إنطلاق العملية‮ ‬    وزارة الصحة تضرب بقوة    زرواطي يُرسّم عودته على رأس الفريق    من هو الداي حسين ؟    ..الترميم البطيء    تكريمات وجداريات تزينية بمختلف المؤسسات الشبانية    وجبات رديئة ومديرون يعرقلون العملية    توقيف لصوص المحلات التجارية    3 سنوات حبس لمروج المؤثرات العقلية بالحمري    اللاعبون بدون أجور منذ الموسم الفارط    طموحات جونسون تنكسر على جدران مجلس العموم    الرهان على ميدالية واحدة على الأقل في كل اختصاص    100 مليون دج لإعادة تأهيل 10 مكاتب    المستوى الفني في تحسن ملحوظ    عروض أولى عالمية ل 27 فيلما    مباركي وحدهوم و«علب" يمثلون الجزائر    ‘'البعوض القاتل" يواصل حصد الأرواح    يصطادون سمكة قيمتها 3 ملايين دولار.. ويلقون بها في البحر    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    دعاء اليوم    الحكّام والعدل الاجتماعي في الإسلام    فتاوى خاطئة تُثير عِراكًا في المقابر!    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لجنة الحوار رهينة سلبية البعض وكبرياء آخرين
قراءات سياسية متضاربة بشأن الوساطة والمسار ما زال طويلا:
نشر في الجمهورية يوم 04 - 08 - 2019

يحكى أن نبيا من بني إسرائيل كان رفقة بعض حوارييه في رحلة, وفي طريقهم مروا بحيوان ميت»جيفة» , فقال أحد الحواريين : ما أقبح منظره ! وقال آخر:ما أنتن رائحته ! وعلق ثالث :ما أحلك سواد لونه!, وأردف رابع : ما أقذره !(لتجمع الذباب والحشرات حول تلك الجيفة) ؛ أما النبي و قد وجد نفسه مضطرا إلى مجاراة أصحابه في التعليق على المنظر, ولم يكن في هذا الأخير سوى نقطة بيضاء تلمع تحت أشعة الشمس متمثلة في ناب الحيوان الميت, فقال النبي : ما أنصع بياض نابه !
وبطبيعة الحال , سوف لن أدخل في مجال الدلالات و الأبعاد الأخلاقية و الدينية والتربوية والاجتماعية و الثقافية , التي يمكن استنتاجها من هذه الحكاية الرمزية ونترك ذلك لأهل الاختصاص في المجالات المذكورة , لأكتفي استعارة وقائع هذه الحادثة كموضوع للتشبيه طرفاه تشكيل لجنة الحوار والوساطة والمجتمع السياسي و الإعلامي ومكونات الحراك, ووجه الشبه مواقف هذه الأطراف من أعضاء اللجنة المذكورة .
إذ بمجرد الإعلان عن اجتماع أعضاء اللجنة مع رئيس الدولة, حتى راح المجتمع السياسي بمختلف أطيافه يقدم قراءاته وتعليقاته حول الحدث , ومثله مثل أطراف الحكاية الرمزية فإن كل طرف رشح بما فيه, فالذين وجدوا أنفسهم ضمن هذه الهيئة, من حيث يدرون أو لا يدرون, اضطروا إلى تبرير قبولهم هذه المهمة لدي مكونات الحراك التي بدت غير راضية عن لقاء هؤلاء الأعضاء من الرئيس «المغضوب عليه شعبيا», وللتخفيف من غضب الشارع راح بعض اللجنة, يقيدون عضويتهم في اللجنة , بشروط مسبقة, أو بالتهديد بالاستقالة, او بفتح باب الالتحاق باللجنة لشخصيات وطنية أخرى, وتطعيم تشكيلتها بوجوه شابة من الحراك أو بطمأنة بقية الأطراف بكون مهمة اللجنة تقتصر في إدارة الحوار , والوساطة بين أطرافه , تحضيرا لعقد ندوة وطنية جامعة تتولى إعداد مخرجات الحوار المتوافق عليها ...
أما الأطراف التي وجدت نفسها خارج اللجنة بكل وجوه الخروج «عضوية أو تمثيلا أو حضورا غير مباشر, فلا شك أنها وجدت في تشكيلة اللجنة كل المآخذ والعيوب ما يبرر طعنهم في أهلية أعضائها ومشروعية مهامها. كما أن الذين لهم طموح في الانضمام إلى اللجنة «السباعية « أو «الخماسية» , سيوظفون الجوانب السلبية في هذه الأخيرة, لضمان فرصة الالتحاق بها, أما الأطراف الذين يرفض الحراك ومكوناته والمعارضة ومنتدى المجتمع المدني, أي دور لهم في الحوار ومخرجاته من المحسوبين على النظام السابق, فينتقدون من جهتهم النزعة الإقصائية لدى الذين يستغلون الحراك لإقامة نظام لا يختلف عن النظام الذي يريدون رحيله سوى من حيث الأشخاص ؟
وبهذا تكون تعليقات «الحواريين» في الحكاية الرمزية, أشبه بتعليقات وأطراف من المجتمع السياسي والإعلامي والشعبي حول لجنة الحوار وحول الأزمة السياسية عامة, أي السلبي يزاحم السلبي, مع نوع من نبرات الشماتة لدى البعض ممن لا يشعرون بالارتياح إلا بإفشال كل خطوة تصدر عن المؤسسات الدستورية للبلاد , وبكل مبادرة تهدف إلى الحفاظ على تماسك أركان الدولة وتقوية دعائمها. فهدف هؤلاء ليس تغيير نظام الحكم وإنما هو تقويض أسس الدولة بكل مؤسساتها الدستورية . ولذا يتعذر أن نجد لدى هؤلاء تعليقات شبيهة بتعليق «النبي» في حكايتنا الرمزية, لأنه تعليق لا يتأتى إلا لمن تخلى عن النظرة الذاتية التي تخدمه وعن الروح الانتقامية التي تسيطر عليه, عن الخضوع للهوى في الحكم على الأمور , ورجع إلى الموقف الموضوعي المبني على أسس علمية ومنهجية سليمة, وهو موقف لم يتبلور بعد لدى من ينهلون مواقفهم من قاع السلبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.