إسقاط 52 ألف متوفى من القوائم الانتخابية    كشف وتدمير مخبأ للإرهابيين بمنطقة تايوسام، بسكيكدة    الحذر من الوقوع في فخ الأخبار الكاذبة مع اقتراب الحملة الانتخابية    محكمة بئر مراد رايس تؤجل النظر في قضية «سبيسفيك» إلى ال 11 من نوفمبر المقبل    لوكال يعرض مشروع قانون المالية 2020 على لجنة المالية ل «م.ش.و»    "جيكا" أول منتج للاسمنت النفطي في إفريقيا    النزاع في الصحراء الغربية "مسالة تصفية استعمار غير مكتملة"    تأجيل مباراة اتحاد الجزائر- شباب بلوزداد الى تاريخ لاحق    الجزائري إسلام سليماني ضمن التشكيلة المثالية للجولة العاشرة    برناوي: سنرافق اتحاد الجزائر لإيجاد الحلول في أقرب الآجال    بالصورة... محرز ضمن المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لصحيفة "فرانس فوتبال"    استكمال برنامج السكنات بالقطب الحضري ‘'جواليل'' بعين صالح    وزير الداخلية : الأمن لم يغلق كنائس بل "مستودعات واسطبلات" استغلّت بصورة غير قانونية    الجزائر أمام تحدي صعب للاحتفاظ بمكانتها الطاقوية    زيدان يرد على شائعات رحيله    مقابلة كروية بين فريقي الأمن الوطني والإعلاميين    إيداع اللواء المتقاعد جبار مهنى الحبس المؤقت    هزة أرضية بقوة 3.7 درجات بصدوق ببجاية    أساتذة الابتدائي يشلون المدارس ل “الإثنين” الثالث على التوالي    استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات : لوكال يوضح    الجزائريون أكثر الشعوب العربية استهلاكًا للقهوة    بن صالح يقلد البطل العالمي توفيق مخلوفي وسام الاستحقاق الوطني من مصاف “عهيد”    فيلمان جزائريان في المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي والروائي القصير بمدنين بتونس    العثور على جثة فتاة قاصر ببسكرة    وقف إطلاق النار في سوريا ينتهي اليوم    وفاة شخص حاول الإنتحار حرقا بتيبازة    مخلوفي يحصل على وسام الاستحقاق    الكشف المبكر يبقى دائما أهم عامل للوقاية من سرطان الثدي    الحريري يقر بإصلاحات عميقة في لبنان بعد المظاهرات العارمة    نفطال ستسوق قريبا قسائم وقود جديدة ذات صلاحية محدودة    “صام دهرا ونطق كفرا” .. !    وزارة الصحة: القطاع الخاص مكمل للقطاع العام و جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية الوطنية    استهداف أزيد من 16000 هكتار بأدرار    أمطار رعدية مرتقبة اليوم في 8 ولايات    استرجاع 1000 طن من نفايات البلاستيك شهريا بجيجل    العاصمة: انقطاع التزود بالماء في 8 بلديات    لا عذر لمن يرفض المشورة    بعد الخسارة بثلاثية ضد المغرب    خلال المهرجان الوطني‮ ‬للشعر النسوي‮ ‬    خلال السنوات الأخيرة    انتشار جرائم القتل في المجتمع.. أسبابها وكيفية مواجهتها    الإحسان إلى الأيتام من هدي خير الأنام    بعد قرار اللجنة القانونية لمجلس الأمة‮ ‬    شملت‮ ‬12‮ ‬مركزا للصحة المتواجدة بإقليم الدائرة    القطاع الخاص جزء من المنظومة الوطنية    "النهضة" تؤكد على قيادة الحكومة القادمة    احتقان في أعلى هرم السلطة اللبنانية    الحمام التركي    ستة و ستون سنة بعد صدور «الدرجة الصفر في الكتابة» لرولان بارث    البحر    صباح الرَّمادة    لجنة تحقيق بمختلف المحاجر    عندما تغذّي مواقع التواصل الاجتماعي الإشاعة    الظواهر الاتصالية الجديدة محور ملتقى    “وصلنا للمسقي .. !”    وزارة الصحة تتدارك تأخر إنطلاق العملية‮ ‬    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    دعاء اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متى يُفتح ملف الفساد داخل الأحزاب مخترعة أسلوب «الشكارة» ؟
أضحت شركات خاصة تُسير بقانون العرض والطلب:
نشر في الجمهورية يوم 22 - 09 - 2019

لقد اكدنا مرارا قناعتنا بأن كثرة الأحزاب ليست بالضرورة مؤشر صحة للحياة السياسية , و إذا كانت هذه الكثرة مقبولة في بداية عهد التعددية الحزبية ,فإنها لم تعد مستساغة بعد مرور 3 عقود من التجارب الحزبية المتنوعة .
فالإدارة الجزائرية التي لطالما اُتُّهِمت برفض اعتماد أحزاب جديدة , سبق لها وأن أصدرت منذ 1989 حوالي 113 وثيقة مابين اعتماد و تصريح بتأسيس حزب . وبعد عمليات الفرز القانونية التي تمت في فترات سابقة اختفى خلالها 26 حزبا , واعتماد العديد (39) من الأحزاب الجديدة بعد 2012 , تقلص عدد الأحزاب المعتمدة في الجزائر إلى حوالي 70 حزبا , و حتى هذا العدد يظل ضخما بالمقارنة مع عدد السكان و حجم الهيئة الناخبة , وكذا محدودية التوجهات الإيديولوجية للناخبين , فضلا عن القدرة الفعلية لبعض الأحزاب في تحمل أعباء المشاركة المنتظمة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية , بدليل أن عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات التي جرت في عهد التعددية – محلية , ولائية أو تشريعية – تراوح بين 11 و 42 حزبا .
ومن حيث النتائج , فإن الأحزاب المشاركة في التشريعيات منذ 1997 وحظيت بالتمثيل في البرلمان تراوح عددها هي الأخرى بين 9 و 26 حزبا علما أن العهدة البرلمانية السابقة تراوحت فيها نسبة تمثيل الأحزاب بين 17,35 و1,33 % ,بينما لم يحصل سوى حزبين وتكتل حزبي على أكثر من 5% من الأصوات المعبر عنها.
وهذه المعطيات تكشف الحاجة إلى ضرورة مواصلة تقليص عدد الأحزاب بشكل يتوافق مع حجم الوعاء الانتخابي , و هو أمر لا يتطلب سوى التطبيق الفعلي لأحكام القانون العضوي رقم 12-04 المؤرخ في 18 صفر 1433 الموافق ل12 يناير 2012 المتعلق بالأحزاب السياسية , من طرف هيئة مراقبة دائمة توكل لها مهمة التأكد من مطابقة الأحزاب المعتمدة لأحكام القانون المذكور, و مراقبة على وجه الخصوص حالة الذمة المالية لكل حزب, إذ لا يمكن أن نفتح ملفات الفساد و نغض الطرف على شبهات الفساد الحزبي ؟ وهو تساؤل توجبه عدة معطيات حسب المحللين السياسيين منها ؛ أن 4 زعماء أحزاب تحظى بالأغلبية في المجالس المنتخبة الوطنية والمحلية, أحيلوا على القضاء بشبهة فساد, وأن هؤلاء الأربعة إلى جانب رؤساء أحزاب من المعارضة ,أسندت لهم ولمناضليهم حقائب وزارية خلال العهدات الانتخابية الخمس الماضية, ومنها أن بعض زعماء أحزاب الموالاة شغلوا مناصب وزارية لفترة طويلة تجازت العقد من الزمن بالنسبة للبعض وأكثر من ذلك بالنسبة للبعض الأخر, ومنها أن تهم الفساد الموجهة لهؤلاء مرتبطة بممارستهم لوظيفتهم السياسية السامية من جهة وبانتمائهم الحزبي كأمناء عامين أو رؤساء أحزاب إلى الحد الذي تتداخل الوظائف, والمصالح وبالتالي الجانب المالي المتعلق بتمويل الأحزاب , وارتباط ذلك كله بمنظومة الفساد.
وهو ما يفرض كذلك التساؤل ما إذا كانت أحزاب الموالاة وحدها تتحمل وزر شبهات الفساد , أم أن المنظومة الحزبية ككل لها نصيب من هذه الشبهات من خلال مشاركتها المباشرة في السلطة عبر المناصب التنفيذية و الانتخابية التشريعية والمحلية, مع التمييز هنا بين فساد غضت الأحزاب الطرف عنه أو شجعت منتخبيها و مسؤوليها عليه , و بين الفساد داخل الأحزاب كذمة مالية مستقلة بذاتها.
ثم ما المانع من طرح قضية تمويل الأحزاب السياسية بمنظور الوقاية من الفساد بدءا من الفصل بين المسؤولية الحزبية و المسؤولية التنفيذية أو التمثيلية في مؤسسات الدولة ؟ و متى يفتح القضاء ملف تمويل الأحزاب السياسية و ذمتها المالية , ليعرف الرأي العام من أين تمول ميزانية الأحزاب و فيما تصرفها و مطابقة كل ذلك للقوانين السارية المفعول ,و لماذا لا تنشر الأحزاب حساباتها المالية ليطلع عليها مناضلوها بالدرجة الأولى و بقية المواطنين ؟
فلو خضعت الأحزاب لمثل هذه المراقبة الدائمة لأصبحنا نتعامل مع أحزاب قانونية فقط ولا شك أنها لن تكون بهذا العدد و بهذا التسيير الفوضوي المشجع على الفساد وعلى أكثر من الفساد. فتطبيق القانون بحذافيره كفيل وحده بتطهير الساحة السياسية من الشوائب الحزبية و ما تنشره من فساد سياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.