أجمع الفاعلون في مجال التحسيس والتوعية للوقاية من حوادث الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون بسيدي بلعباس أن إهمال المواطنين ولا مبالاتهم يعد السبب الرئيسي في انتشار هذا النوع من الحوادث التي تتكرر في كل موسم برد والذي يكثر فيه استعمال المدفآت لمجابهة البرودة الشديدة التي تعرفها الولاية في موسم الشتاء خاصة بالبلديات الجنوبية التي تسجل فيها مستويات منخفضة لدرجات الحرارة. فمن جهته أكد قادة وارث المكلف بالإعلام لدى مديرية الحماية المدنية أنه في كل سنة يتم تنظيم حملات تحسيسية لفائدة تلاميذ المدارس وطلبة معاهد التكوين المهني لغرس الثقافة الوقائية لدى المواطنين ، و يتم التركيز من خلالها حسب المتحدث على عنصر التهوية داخل المساكن بحيث يعمد الكثيرون إلى غلق كل منافذ الهواء خاصة خلال الفترة الليلية وهو ما يتسبب في بقاء الغازات المحروقة في الهواء ليتسبب في الاختناق،و قد أدى هذا الغاز القاتل الذي لا لون له ولا رائحة إلى قتل 7 أشخاص منهم رجلين و 4 نساء وطفل واحد و إنقاذ 34 شخصا من خلال 17 تدخلا سنة 2018 ،في حين أحصت المديرية 16 تدخل تم إسعاف و إنقاذ من خلالها 47 شخصا و تسجيل وفاة 3 أشخاص خلال سنة 2019،وأكد محدثنا أن سبب هذه الحالات هو عدم احترام قواعد الأمن والسلامة عند استخدام وسائل التدفئة وانعدام التهوية. أجهزة تدفئة رديئة تفتقد لمعايير السلامة في حين أكدت المكلفة بالإعلام لدى امتياز توزيع الكهرباء والغاز لولاية سيدي بلعباس أن نوعية المدفآت تعتبر أيضا من أسباب الاختناق بالغاز،بحيث يجب على المواطنين اقتناء أجهزة ذوات نوعية جيدة ومطابقة لمعايير السلامة والتي تتوفر على أنبوب صرف للغازات المحروقة التي تعتبر القاتل الصامت ،خاصة وأن السوق تضيف المتحدثة بات يعرف عرض لقنابل موقوتة تعتبر سببا في حصد الأرواح في كل سنة،مؤكدة أيضا إلى ضرورة تنظيف الأنبوب بصفة دورية.وهو ما أكدته أيضا ممثلة عن مديرية التجارة التي أكدت أن المؤشر أصبح خطير بالنظر إلى حصيلة الوفيات و المسعفين خلال السنوات الأخيرة نتيجة اللامبالاة رغم عمليات التحسيس التي تنظم كل سنة من قبل الجهات المختصة،في حين أوضح ممثل عن جمعية حماية المستهلك بولاية سيدي بلعباس أن البرد لا يقتل و انما الغاز هو الذي يشكل خطورة على حياة الإنسان لأسباب تتعدد وتختلف من حالة لأخرى مؤكدا على ضرورة أخذ الحيطة والحذر و تظافر الجهود من أجل الحيلولة دون تسجيل حالات اختناق أخرى.