لبنان تحت الصدمة    اللواء مفتاح صواب استفاد من تكفل طبي بالخارج وعاد إلى الجزائر يوم 4 أوت    تعيين الدكتور "رباح أرزقي" كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، رئيسا للخبراء الاقتصاديين ونائب رئيس الحوكمة الاقتصادية وإدارة المعرفة    الوزير الأول جراد يترأس اجتماعا وزاريا لدراسة كيفيات وسبل تعويض المتضررين    وفاة 5 أشخاص وإصابة 213 آخرين بجروح خلال ال 24 ساعة الأخيرة    احذر أن تزرع لك خصوما لا تعرفهم !!!    هبة طبية للطاقم المعالج    بعد تعرضه لإصابة قوية    يونايتد يتسلح بوسيط وحيلة مكشوفة لخطف سانشو    بعد الانفجار المدوي الذي ضرب مرفأ العاصمة اللبنانية    بعد ترحيل سكان حي المجاهدين    تعد من الاطباق الاساسية على موائد العائلات السوفية    انفجار مرفأ بيروت يخلف مائة قتيل وآلاف الجرحى والمشردين    منافسة توماس كاب 2020    بشأن كيفية تداول خبر وفاة احمد التيجاني انياس    عطار في حديث صحفي لموقع بريطاني:    للتكفل بتسيير الهياكل المائية لمواقع سكنية للوكالة    على المديين القصير والمتوسط    ضبط قائمة المنتجات والسلع محل التبادل    بعد تطبيق خطة أمنية محكمة    جراد يعلن بداية تقييم الخسائر    تأجيل قضية مادام مايا إلى 26 أوت    شيخي يكرم محاميي الافلان    سلطة الضبط تتلقى احتجاجا من الزاوية التيجانية    إصابة جزائريين بجروح طفيفة.. وتضرّر أملاك آخرين ومقر السفارة    محرز يتضامن مع ضحايا تفجيرات بيروت    المال الحرام وخداع النّفس    اللبنانيون يقفون على حجم الكارثة مبهوتين وعاجزين عن مواجهتها،،،    نجاح وسطاء الجمهورية مرهون بالقضاء على البيروقراطية    رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وأتباع الطريقة    القرار معقول للعودة إلى الحياة العادية    شكاوى المواطنين محمية    التأخر والخطأ غير مسموحين    إصابة جزائريين في انفجار بيروت    صدمة وحداد وطني في لبنان    «على الجميع الالتزام بالوقاية لتكون المساجد نموذجا للانضباط »    الانطلاق في تهيئة حديقة 20 أوت بحي العرصا    «القالة مهد التاريخ والجمال» ألهمتني لإصدار كتابي الأول    السكن في سلم الإنشغالات    200 عائلة في عزلة    الرابطة الوطنية تفرض على الأندية استعمال أرضية «ماتش- برو»    «نتمنى أن تقوم العدالة بتنظيف المحيط الكروي من الفساد»    حالات الشفاء من كورونا ترتفع إلى 664 و تراجع في الإصابات    هذه فوائد العبادة وقت السحر    التداوي بالعسل    بعض السنن المستحبة في يوم الجمعة    بن رحمة وبرينتفورد يحسمان الصعود    الشمال والجنوب وما بينهما    المكتب الفدرالي سيقرر مشاركة شبيبة القبائل في كأس "الكاف"    يحيى الفخراني يؤجّل "الصحبة الحلوة"    برادلي كوبر يتفاوض مع أندرسون    المخازن تستقبل 45 ألف قنطار من الحبوب    بيكهام يتشاور مع "نيتفلكس" و«أمازون"    الشغوف بالموسيقى والأغنية القبائلية    تحضير لمرحلة ما بعد الصدمة..    تراجع حالات الإصابة يخفّف قلق المواطنين    جمع 87 % من محصول الحبوب بتيزي وزو    رئيس البلدية يدعو إلى التبليغ عن المخالفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحمد زبانة .. البطل
وقفة مع الذاكرة الوطنية
نشر في الجمهورية يوم 06 - 07 - 2020

تكريم الكاتب محند الشريف حماني لكتابة رائعة " يا دبايلي أنا على زبانة " يجعلنا نقف وقفة إجلال أمام شهيد المقصلة أحمد زهانة الملقب بزبانة أو حميدة ، فالرجل كان أحد المجاهدين الأوائل للثورة التحريرية، و مسؤولا في جبهة وجيش التحرير الوطنيين بالمنطقة الغربية بوهران، و هو أول شهيد أعدم بالمقصلة فأصبح رمزا للكفاح ومقاومة الشعب الجزائري ضد المحتل الفرنسي.
و أحمد زبانة من مواليد سنة 1926 ، نشأ وسط أسرة متكونة من8 أطفال و هو الرابع بين إخوته . تم الحكم عليه بالإعدام في 21 أفريل 1955 من قبل المحكمة العسكرية بوهران ، وتم تنفيذ الحكم في 19 جوان 1956 في سجن بربروس بأعالي الجزائر العاصمة وكان أول من واجه عقوبة الإعدام بهذه الوسيلة من بين 222 آخرين حكم عليهم طوال حرب التحرير الوطني.
كانت الساعة تشير إلى الرابعة من فجر 19 جوان 1956، عندما تقدم أحمد زبانة نحو المقصلة، التي وضعت في فناء سجن بربروس ،وصرخ زبانة البالغ من العمر 30 سنة آنذاك قائلا : " فخور بكوني أول من صعد على هذه الآلة".
وعلى الرغم من حالته الصحية المتدهورة الناجمة عن طلق ناري في ساقه وذراعه اليسرى ، وعلامات التعذيب البادية للعيان نتيجة الإقامة لعدة أشهر في الجانب المخصص للمحكومين بالإعدام في السجن، إلا أن جلاديه لم تأخذهم به رأفة وكانوا مصرين على تنفيذ الحكم فيه. وقبل إعدامه ببضع دقائق صرخ صرخته الخالدة : "أموت وتحيا الجزائر".
ولمرتين، سقطت قاطعة آلة القتل الرهيبة ولكن النصل بقي عالقا على بعد سنتيمترات من رقبة الشهيد وكما من المفروض، و كما يعمل به في كل دول العالم في مثل هذه الحالات، أن يلغى حكم الإعدام ويستبدل بالسجن مدى الحياة. غير أن الحال لم يكن كذلك بالنسبة لزبانة، فمحاولة ثالثة و أخيرة أنهت حياته ليستشهد لكي تحيا الجزائر.
ساهم الحرمان والفقر اللذان عاشهما البطل الرمز في تكوين شخصيته، فلقد ولد زبانة سنة 1926 في زهانة التي أصبحت حاليا تابعة بولاية معسكر، من والد يعمل في مجال الفلاحة، وعندما كان في الثانية من العمر فقط، غادرت عائلته قرية جنان مسكين، ليستقر بوهران بعد أن جردت الإدارة الفرنسية والده من أرضه مثله مثل آلاف الجزائريين.
وكبر زبانة بحيي الحمري والمدينة الجديدة، وبعد إتمامه المدرسة الابتدائية تخرج من معهد للتكوين بحي "قرقينطا" بشهادة في التلحيم.
ولعب انضمامه إلى الكشافة الإسلامية الجزائرية دورا حاسمًا في تطوير شعوره الوطني والقومي. كان كشافا شابا في الحركة التي أسسها محمد بوراس حين بدأ يُظهر أمام أقرانه كرهه للمستعمر الفرنسي وتنديده بجرائمه.
وبصفات القائد التي كان يمتلكها وشجاعته وإرادته، انضم إلى المنظمة الخاصة (أو س) في مهمة تكوين المناضلين الآخرين الذين تشكلوا في خلايا سرية في قرى منطقة القعدة والتي كان يقودها.
أثارت أنشطته السياسية المتعددة وتنقلاته الكثيرة في نهاية المطاف انتباه أجهزة المخابرات والشرطة الفرنسية التي سرعان ما اعتقلته في 2 ماي 1950. وحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات.وبمجرد إطلاق سراحه، استأنف زبانة أنشطته السياسية بنفس القدر من الحماس وشارك في الاستعدادات لإطلاق ثورة التحرير المظفرة وتم تعيينه من قبل العربي بن مهيدي بعد حل اللجنة الثورية للوحدة والعمل كمسؤول عن منطقة سانت لوسيان (زهانة) ضواحي وهران (و هي حاليا دائرة زهانة) وعن التحضير للكفاح المسلح.
في 4 نوفمبر 1954، شن أحمد زبانة هجومًا على مركز لحراس الغابات بهدف الاستيلاء على أسلحتهم، أسفرت عن مقتل أحد الفرنسيين، وحينها، باشرت السلطات الاستعمارية عملية مطاردة حقيقية بحثًا عن مرتكبي هذه العملية.
بعد أسبوع من اندلاع الكفاح المسلح، في 8 نوفمبر 1954، وبعد مقاومة بطولية، تم اعتقال الشهيد في "غار بوجليدة" بدوار القعدة بولاية معسكر، حيث اختبأ فيه مع عشرات المجاهدين و نُقل و سُجن على الفور في وهران أين حكمت عليه المحكمة بالإعدام في 21 أبريل 1955 و تم رفض جميع طلبات العفو المقدمة.
ومن زنزانته في سجن بربروس الرهيب وقبل الساعة المصيرية ، كتب أحمد زبانة رسالة وداع لوالديه. وهي رسالة موجهة أيضا للشعب الجزائري لمواصلة الكفاح المسلح ومقاومة المحتل الفرنسي حتى الاستقلال.
جاء في الرسالة : "فإن أصابني أي شيء فلا تظنوا أن كل شيء انتهى فإنما الموت في سبيل الله حياة أبدية، والموت في سبيل الوطن واجب، وقد أديتم واجبكم حيث ضحيتم بأعز مخلوق لكم، فلا تبكوني بل افتخروا بي".
و استمرت آلة القتل في العمل بلا هوادة لمدة خمس سنوات طويلة حيث أعدمت 222 شهيداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.