- عمليات التحسين الحضري لا تخضع لمتابعة المراقبة التقنية للأشغال العمومية - مسار منشآت الألعاب المتوسطية أكثر حظا من المسالك الأخرى ملف الأشغال العمومية وبالتحديد شبكة الطرقات من الملفات الثقيلة والحساسة التي تحتاج قدرا أوفر من الاهتمام من الوالي الجديد سعيد سعيود ، انطلاقا من مشاريع مدروسة تحدد فيها النقاط السوداء و تُجسدها مؤسسات لها خبرة في مجال التزفيت بعيدا عن معيار الولاء والمحاباة في اختيار المقاولات والمواقع. ويفرض علينا الوضع الحالي لشبكة الطرقات عند طرح هذا الملف وقبل الحديث عن نقائص القطاع، أن نعود بالتحديد إلى عمليات التحسين الحضري المجسدة في عهد الوالي السابق و التي طالت مسالك في وضعية جيدة و لا تحتاج إلى مشاريع إعادة الاعتبار على أحياء مستوى وسط المدينة وبالضبط الرابطة بين إقامة الباهية بمقر ولاية وهران وما زاد الأمر غموضا هو أن هذا الشطر من المشروع خارج قائمة الشبكات المهترئة ولم يُدرج في أجندة البرامج الموجهة للقطاع . كثر الحديث عن شبكة الطرقات وعدم صلاحية نسبة كبيرة منها بثاني أكبر مدينة بعد الجزائر العاصمة وتوسعت في نفس الوقت رقعة استفهامات المواطن الوهراني وبالأخص مستعملو الطريق مع انطلاق مشاريع التزفيت ببعض النقاط على حساب أخرى بعد مرور فترة وجيزة فقط من إعادة الاعتبار لها أسئلة كثيرة تطرح نفسها في كل مرة نتطرق فيها لقطاع الأشغال العمومية ولم نجد لها الجواب المقنع لحل إشكالية تدهور طرقات وهران وتجاوزها نهائيا، خاصة اذا قلنا أن السائق يجد نفسه دائما إما أمام حاجز الازدحام المروري أو الحفر والمطبات بكل منفذ أو طريق يسلكه . على أي أساس يتم تحديد المسار المتهرئ ؟ وما هي الأولويات التي تعتمد عليها السلطات المحلية لمباشرة مشروع التحسين الحضري لاي حي آو بلدية ما ؟ وكيف يمكن لهذه الأخيرة ان تهمل شطر على الأخر مادامت نسبة كبيرة من الشبكة بحاجة إلى مشاريع مماثلة وبشكل استعجالي ؟ وهل من المعقول أن يستفيد مسار من عملية واحدة ، ثم ثانية وثالثة في ظرف سنتين على حساب مسالك أخرى لم تخضع للتزفيت منذ الاستقلال ؟ هذه الأسئلة كلها جمعناها من خلال رصد أراء المواطنين خلال استطلاعنا الميداني الذي قمنا به قبل أن ننتقل إلى مديرية الأشغال العمومية باعتبارها الجهة الأولى على مستوى ولاية وهران المخول لها توضيح هذا الغموض ، دون أن ننسى استشارة أهل الاختصاص من أساتذة جامعيين ومهندسين . كانت وجهتنا الأولى مديرية الأشغال العمومية وكالعادة لم يتم استقبالنا بحجة أن الإدارة مشغولة في هذه الفترة بالذات انتقلنا بعدها إلى مكتب المهندس المدني بوبكراشليف لعلنا نجد الرد الكافي بطريقة دقيقة ومضبوطة على كل الأسئلة المطروحة . 60 بالمائة من الطرقات الداخلية مهترئة لم ينف بوبكر اشليف الوضعية الكارثية التي ألت إليها الطرقات الداخلية وبالأخص تلك الموجودة في بلدية وهران على حد تعبيره وبشكل أدق فان 60 بالمائة منها غير صالحة للاستعمال وتتطلب تسطير مشاريع لتعبيدها بعدما أصبحت الحفر تلازمها منذ سنوات والأمثلة في هذا الشأن كثيرة حسبه يكفي فقط أن يتنقل المواطن إلى أحياء المدينة ليقف على درجة الاهتراء من بينها شكيب ارسلان وطريق الرابط بين ساحة كليبر والميناء الذي خضع للتهيئة أكثر من مرة في ظرف 3 سنوات فقط ، دون أن ننسى نهج معطى محمد لحبيب والقائمة تبقى مفتوحة ، لاسيما أن كل طرقات بلدية وهران تشترك في نفس القاسم . وحسب ذات المصدر فان اختيار النقاط المتدهورة من صلاحيات البلدية التي من المفروض أن تعين فرقة تقنية تعاين المسالك المتضررة وتحدد من خلالها درجة اهتراء كل نقطة وانطلاقا من هذا التقرير يتم تحديد الأولوية وضبط القائمة من قبل الجهة المكلفة ومنه رصد التركيبة المالية التي يحتاجها المشروع ومباشرة الإجراءات الإدارية والقانونية المعروفة التي تفرضها العملية قبل مباشرة الأشغال . والنقطة التي أثارها ذات المصدر أن قطاع الأشغال العمومية لا يزال يخضع لنفس الإجراءات الإدارية رغم التطورات الراهنة ما يجعله رهينة قوانين أكل عليها الدهر وشرب ولا يستطيع حتى أن يدخل بعض التعديلات على مشاريع التحسين الحضري بشكل يتماشى و التغيرات التي تعرفها مثل هذه المشاريع . طرقات لا تصمد أمام تسربات المياه في غياب تخطيط ناجع وما زاد من استغرابنا الإشكالية التي طرحها بومدين احمد أستاذ جامعي بكلية الهندسة المعمارية والهندسة المدنية التابعة لجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بايسطو والمرتبطة بمدة صلاحية مشاريع تزفيت الطرقات التي لا تتعدى السنتين بسبب الطريقة الخاطئة التي تعتمد عليها المقاولات في تعبيد المسالك المهترئة ، خاصة إذا كانت هذه الأخيرة تفتقد المؤهلات والخبرة في مجال التهيئة . هذا الطرح بالذات دفعنا لمعرفة المزيد عن هذه المشاريع من نفس المصدر الذي أكد بدوره أن مشكل إهتراء وتصدع طرقات حديثة التزفيت يرجع إلى إهمال المقاولة وهو جانب هام في هذه العملية والمتمثل في ملء الحفر الموجودة على طول الطريق قبل الشروع في التزفيت ، حتى تضمن هذه الأخيرة نجاعة الأشغال وهذا ما ينجم عنه ظهور عيوب وتصدعات بمجرد دخوله حيز الاستغلال . وحتى وان لم تتضح تلك الاختلالات بعد فترة وجيزة من تسليم فان الطريق سيعود إلى حالته الأولى بعد سنتين فقط ، رغم أن مشاريع مماثلة مدة صلاحيتها تحدد في 10 سنوات وهو ما يفسر خضوع طريق واحد للتعبيد أكثر من مرة على و سبيل المثال حي اللوز الذي استفاد طريقه الرئيسي لعمليتين مماثلتين في اقل من سنتين نقطة أخرى لا تقل أهمية عن الشرح الأول حصرها الأستاذ الجامعي في غياب العدد المطلوب من البالوعات على مستوى الطرقات في الوقت الذي يشترط فيه بالوعة في كل 50 مترا لتفادي الانزلاقات نتيجة تجمع المياه وحمولة الشاحنات . أما بالنسبة للزفت المستعمل فأشار مصدرنا إلى مخبر المراقبة التقنية للأشغال العمومية باعتباره الجهة الوحيدة التي تحدد النوعية المستعملة والمكلفة بمراقبة مشاريع التعبيد مثلها مثل المراقبة التقنية للسكن التي تقوم بالمتابعة الدورية للمشاريع السكنية ومع ذلك لم تعد هذه المصلحة تقدم خدماتها بالطريقة التي يفرضها القانون بسبب سحب جميع الصلاحيات منها . مسار منشآت ألعاب البحر المتوسط يتزين على خلاف النقاط الأخرى فقد حظيت الطرقات المؤدية إلى منشات العاب البحر المتوسط بعناية خاصة بموجب المشاريع المسطرة لهذه التظاهرة والموجهة لتزفيت مسار الوفود الرياضية بداية من طريق المطار و الطريق المحيطي الرابع والشطر الذي يربط الملعب الاولمبي والقرية السياحية في انتظار استكمال كل المشروع بما فيها الإشارات الضوئية وحسب لجنة النقل بالمجلس الشعبي الولائي يعرف المشروع متابعات دورية من قبل اللجنة المكلفة بالتحضيرات والتي تسهر على تسليمه وفق البطاقة التقنية المتفوق عليها وهو ما يتضح للسائق بمجرد الوصول الى هذا الشطر بالذات وبالضبط من مفترق الطرق المؤدي إلى القطب الجامعي الذي تزين بحلة خاصة به جعلته مميزا عن باقي الطرقات من حيث المساحة الكبيرة المخصصة للمركبات آو الأرصفة الواسعة المختلفة تماما عن المنشات الأخرى فهل سيسلم هذا المسار من مشاكل التزفيت التي تكشفها أمطار الشتاء مستقبلا ؟.