لا يزال سكان حي عبد الحق بن حمودة بالطرقات الأربعة التابعة إقليميا لبلدية الخروب، ينتظرون التفاتة من السلطات المحلية لولاية قسنطينة لتحسين الواقع اليومي الصعب الذي يعيشونه منذ أزيد من 14 سنة في ظل غياب أدنى المرافق القاعدية الضرورية للعيش من طرقات ومنشآت عمومية· إستفاد هذا الحي، الذي لا يبعد سوى ب 3 كلم عن المدينةالجديدة ''علي منجلي''، منتصف عام 2008، من مشروع تعبيد وتزفيت طرقاته ومسالكه، وتم تحديد 6 أشهر كآخر أجل لإنهاء الأشغال بهذا المشروع، إلا أن الواقع كان مغايرا تماما، فقد اكتفت الشركتان المسؤولتان عن إنجاز هذا المشروع بإقامة بعض الأرصفة وقنوات صرف المياه، والتي لا تمثل سوى 5 % من حجم الأشغال الكلية، لتتوقف بعدها بشكل مفاجئ، الشيء الذي أثار استغراب ساكني هذا الحي بعدما رأوا نور خروجهم من دائرة النسيان والتهميش، فيوميات أبناء هذا الحي الذي يضم أزيد من 1000 مسكن هي ذاتها، لم تتغير منذ سنوات، فالمشهد على حاله.. ككل فصل شتاء طرق هشة ومهترئة مليئة بالحفر والمطبات، تأخذ شكل برك من الطمي والأوحال عند تهاطل الأمطار، زد إلى ذلك التسربات الدائمة لقنوات المياه على مدار السنة، والتي تعيق حركة المركبات والراجلين. والشيء الذي يدعو فعلا للحيرة والذهول هو استفادة الحي المجاور والمعروف بحي مزرعة قادري إبراهيم منذ مدة طويلة تقارب ال 3 سنوات من تعبيد تام لكافة مسالكه، في حين لا يزال سكان حي عبد الحق بن حمودة ينتظرون استفادتهم كباقي القسنطينيين من مشاريع التهيئة والتنمية العمرانية من خلال تزويدهم بأبسط المرافق الضرورية التي يفتقرون إليها كالمستوصف الطبي وثانوية ودار للشباب ومساحات عمومية، أو حتى لافتة على ناصية الطريق تشير بأن هذا الحي يحمل بالفعل إسم النقابي المرحوم ''عبد الحق بن حمودة''·