لازالت الأسر السعيدية تحافظ على عاداتها المتعلقة fالشهر الفضيل ، لاسيما إذا تعلق الأمر باقتناء الأواني المنزلية ، حيث أكدت لنا إحدى السيدات اللائي إلتقيناها بمحل كائن بحي لمارين أنها تعودت كل موسم ومع اقتراب شهر رمضان أن تشتري أواني جديدة من قدر وصحون وفناجين، وحتى ستائر البيت تقوم بتغيرها، إلى جانب شرائها لتوابل الميزان وطحنها في الدار، باعتبار أن المطحونة التي تباع في المحلات معرضة للغبار، هذا دون أن تنسى " التشيشة " التي تستعملها في طهي الحريرة . من جهتها أوضحت الحاجة عتيقة أن ربات البيوت بالمناطق الريفية تقمن بغسل الشعير وتركه يجف في الشمس، ومن ثم تأخذه إلى المطحنة ، لتأتي بعدها مرحلة الغربلة حتى تكون " التشيشة " ذو نوعية رفيع، وفيما يخص التوابل أو ما يعرف بالحشايش لدى بعض العائلات ، فيتم شراؤها من المحلات و الأسواق الشعبية، ومن أهمها ذكرت الحاجة عتيقة النبطة وتنيقطس خضراء التي يتم تركها كي تيبس في عين الشمس، ثم تطحن بالمهراز وتخلط مع بقية التوابل المعروفة مثل رأس الحانوت، إذ أن رائحتها الزكية تشمّ على بعد أمتار، أما فيما يخص الطعام أو الكسكس فتقوم النسوة بإعداده أسبوعا قبل رمضان، حتى يأكله الصائمون وقت السحور مع الرايب ، أو ما يعرف بالمسفوف، كما يتم تنظيف المنزل والحرص على لمّ شمل الأسرة خلال الشهر الكريم، كاشفة أن الرجال يفطرون وحدهم والنساء وحدهن، كما يتم الحرص على أصلاح النفوس بين المتخاصمين من العائلة و فك الخصام .