إتفاق على تكثيف الجهود ومضاعفة التنسيق والتشاور بين الجزائروإيطاليا    البترول الجزائري خسر حوالي 7 دولارات سنة 2019    مجمع سونلغاز يعلن: الجزائر تتولى نيابة رئاسة مرصد البحر الأبيض المتوسط للطاقة    تصدير أزيد من 3 آلاف طن من حديد البناء إلى بريطانيا    مؤتمر برلين حول ليبيا .. بين آمال حل الأزمة ومخاوف استغلالها    وصول أزيد من 94 ألف معتمر جزائري إلى السعودية لآداء مناسك العمرة    استقالة رئيس بلدية البيضاء بالأغواط    الاتحادية الجزائرية تعترض على إقامة دورة كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة بمدينة العيون المحتلة    غوارديولا يتراجع عن موقفه وينصف محرز من جديد!    توزيع مساعدات إنسانية لفائدة أكثر من 300 عائلة معوزة بتين زواتين    126 مريضا يستفيدون من فحوصات طبية متخصصة بأدرار    هاوية دراجات السباق النارية توارى الثرى بمثواها الأخير في مقبرة تيبازة    المسرح العربي2020 : "جي بي أس" للمسرح الوطني الجزائري تفوز بجائزة أحسن عرض    مهرجان وطني للشاب الفكاهي بسوق أهراس    نحو إنتاج فيلم سينمائي قصير بعنوان “ردة فعل” بتيارت    ملتقى وطني حول إجراء التبليغ وإثرائه يومي 19 و 20 جانفي بالعاصمة    ظهور سمك الأرنب السام والخطير بسواحل الداموس في تيبازة    تعليمات وزير الصحة لمدراء قطاعه: “عليكم إحداث تغيير نوعي وفوري وفعلي يلمسه المواطن”    انتشال جثة طفل غرق في بركة مائية بالشلف    بالصور.. المجاهد الراحل “محمد كشود” يوارى الثرى بمقبرة سيدي فرج    كرة السلة:الجزائر تتأهل للمرحلة الثانية على حساب الرأس الأخضر    رغم الهزيمة.. مبولحي يخطف الأنظار في لقاء الهلال والاتفاق    إضراب وغلق طرقات في “أسبوع الغضب”في لبنان. .    حل “هيئة العمليات” في جهاز المخابرات السودانية    ما وراء لقاء الرئيس تبون بمدراء ومسؤولي وسائل الإعلام؟    10 أيام تحسم ملف مدرب مولودية الجزائر الجديد    مرموري يطلق جلسات حوار لإعادة بعث السياحة    عماد عبد اللطيف يحلل أبعاده في كتاب جديد:الخطاب السياسي… النظرية والواقع    «صبي سعيد» بالعربية… رواية ترصد الريف النرويجي في القرن الثامن عشر    شبابنا.. احذروا من الطريق إلى الموت    الجزائر تحتل المرتبة الأولى من حيث الدول المستوردة للنحاس المصري    الدرك يحبط تهريب 3700 وحدة خمر قي عمليتين بوهران    اجاووت: للاساتذة حق رفع التظلم … والخصم اجراء قانوني.    ألماس: تخفيض رواتب اللاعبين بداية من الميركاتو الصيفي    دزيري متخوف من شبح الإصابات ويُشيد بعزيمة “لاعبيه”    بلماضي يكشف تفاصيل مثيرة وجديدة عن "الخضر" ومحرز    رئيس وزراء اوكرانيا يستقيل    توقيف 11 متورطا في قضايا فساد مالي بقسنطينة    خامنئي يلقي خطبة الجمعة لأول مرة منذ 8 سنوات    ضباب وجليد على المرتفعات الداخلية    5 دول تطالب إيران بدفع تعويضات لعائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية    بغية القضاء على قنوات الأمينوت والتسرب    على وقع هتافات‮ ‬العمل والحرية والكرامة‮ ‬    بفعل انتشار فيروس جديد    البرفيسور سفيان سلواتشي‮ ‬يقترح‮: ‬    خالدي‮ ‬يقيل بن مسغولة    شدد على أهمية الإستثمار في‮ ‬العنصر البشري    وزير‮ ‬يشرف على تكوين إطارته    رفضاً‮ ‬للضرائب الجديدة المفروضة على المحامين‮ ‬    وزارة الصناعة ترد على الجدل المثار وتكشف‮:‬    من خلال سن قوانين ثابتة‮ ‬    شدّد على أهميته في حماية السيادة الوطنية وزير الاتصال: مخطط وطني للانتقال التام إلى الاتصال الرقمي منتصف العام    أما آن لهم أن يمسكوا ألسنتهم..!؟    ندرة حادة في لقاحات الرضع بمستغانم وسيدي بلعباس    غياب التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي بمؤسسات الصحة الجوارية    مثل نقض العهود    يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر    سفير ألمانيا المسلم السابق بالجزائر‮ ‬يرحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خلق التواضع
نشر في الحياة العربية يوم 14 - 12 - 2019

يعتبر التواضع من أعظم أخلاق الإسلام التي أمر الله بها نبيه أن يتحلى به في نفسه، ومع أصحابه، قال تعالى : ( واخفض جناحك لِلمؤمِنين ) (الحجر:88 ). أي ألن جانبك لمن آمن بك وتواضع لهم، وقال أيضا: ( واخفض جناحك لمن اتَّبعك من المؤمِنين) ( الشعراء:215 )، وحين خُيِّر صلى الله عليه وسلم بين أن يكون ملَكا أو عبدا رسولا، قال له جبريل: تواضع لربك يا محمد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا بل عبدا رسولا) رواه أحمد، وذكر الله هذا الخلق في صفات عباد الرحمن الذي امتدحهم بقوله:( وعباد الرحمن الذين يمشون على الْأَرْض هوْنا وإِذا خاطبهم الْجاهلون قالوا سلاما ) ( الفرقان:63 ).
وقد وردت نصوصٌ مِن السُّنَّة النَّبويَّة تدلُّ على فضل هذا الخلق العظيم وأهميته، ومن هذه النصوص :
ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وصلم: ( ما نقصت صدقة مِن مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلَّا رفعه الله)، وهذا الرفعة تشمل: أن يرفع شأنه، وذكره، وقدره، وكلها تدخل في معنى الرفع في الدنيا والآخرة، والله أعلم.
ومنها ما رواه مسلم أيضا عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحد، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ )، ويعني هذا أن يتواضع كلُّ واحد للآخر، ولا يترفَّع عليه، بل يجعله مثله أو يكرمه أكثر.
ومنها ما رواه الترمذي عن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَن ترك اللِّباس تواضعًا للَّه، وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيِّره مِن أيِّ حلل الإيمان شاء يلبسها ).
ومنها ما رواه البخاري عن حارثة بن وهب رضي الله عنه أنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: ( ألا أخبركم بأهل الجنَّة؟ قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم: كلُّ ضعيف متضعِّف، لو أقسم على الله لأبرَّه ).
قال القاضي عياض: وقوله في أهل الجنَّة: (كلُّ ضعيفٍ متضعِّف)… هو صفة نفي الكِبْرَياء والجبروت التي هي صفة أهل النَّار، ومَدَح التَّواضُع والخمول، والتَّذلُّل لله عزَّ وجلَّ، وحضَّ عليه.
.. شواهد وصور للتواضع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم :
من تواضعه إردافه لأسامة معه على الحمار : عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف عليه قطيفة وأردف أسامة وراءه) رواه البخاري.
من تواضعه عدم تميزه عن أصحابه في مجلسه : عن أنس بن مالك يقول: ( بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم أيكم محمد والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ) رواه البخاري.
من تواضعه وقوفه مع امرأة في عقلها شيء تعترض طريقه لحاجة لها : عن أنس رضي الله عنه ( أن امرأة كان في عقلها شيء فقالت يا رسول الله إن لي إليك حاجة فقال « يا أم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضى لك حاجتك ». فخلا معها فى بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها) رواه مسلم.
ومِن تواضعه صلى الله عليه وسلم، أنَّه إذا مرَّ على الصِّبيان، سلَّم عليهم، عن أنس رضي الله عنه: ( أنَّه مرَّ على صبيان فسلَّم عليهم، وقال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يفعله ) متفق عليه.
ومن تواضعه في بيته أن يكون في مهنة أهله فعن الأسود قال: (سألت عائشة: ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مِهْنَةِ أهله – تعني خدمة أهله -، فإذا حضرت الصَّلاة خرج إلى الصَّلاة) رواه البخاري.
وحياته صلى الله عليه وسلم حافلة بمثل هذه الصور والمواقف التي تجسد تواضعه في بيته أو خارجه، كل ذلك امتثالا لأمر ربه، وتخلقا بأخلاق القرآن التي وصفه الله بها، وعلى المسلم التحلي بذلك تأسيا به صلى الله عليه وسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.