أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، عن الشروع تدريجياً في استلام 10 آلاف حافلة كان قد قرر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، استيرادها، مع الانطلاق في توزيعها على المدن الكبرى بهدف دعم وتعزيز خدمات النقل العمومي عبر مختلف ولايات الوطن. وجاء هذا الإعلان خلال جلسة علنية ب المجلس الشعبي الوطني خصصت للأسئلة الشفوية، حيث أوضح الوزير أن هذه العملية تندرج ضمن برنامج شامل يرمي إلى تحسين خدمات النقل الحضري وتخفيف الضغط المسجل، بما يسهم في الارتقاء بنوعية الخدمة المقدمة للمواطنين وتسهيل تنقلاتهم اليومية. مرحلة أولى تشمل كبريات المدن وأشار الوزير إلى أن المرحلة الأولى من توزيع الحافلات ستشمل عدداً من الولايات الكبرى، من بينها الجزائر العاصمة، عنابة، بجاية، قسنطينة، وهران وسيدي بلعباس، على أن تتوسع العملية لاحقاً لتشمل أربع ولايات من شرق البلاد وأربعاً من الوسط وأربعاً من الغرب، وذلك إلى غاية استكمال توزيع كامل الحافلات قبل نهاية شهر مارس المقبل. تعزيز الربط الجوي في الجنوب الكبير وفيما يتعلق بقطاع النقل الجوي، خاصة في الجنوب الكبير، أكد الوزير عزم الدولة على تعزيز الشبكة وتحسين الربط الجوي، مشيراً إلى دخول طائرات الخدمة إلى مطارات ظلت مغلقة لسنوات، من بينها تسجيل أول رحلة من مطار تيارت باتجاه ولايات الجنوب، في خطوة تهدف إلى فك العزلة وتحسين التنقلات بين مختلف المناطق. فتح النقل البحري أمام القطاع الخاص وبخصوص النقل البحري للمسافرين، أعلن السيد سعيود عن فتح المجال أمام القطاع الخاص لنشاط النقل البحري بين الولايات وحتى بين البلديات الساحلية، في إطار مخطط يستهدف ربط القرى والبلديات الساحلية وتعزيز الحركية السياحية والاقتصادية. وأوضح أن الاستثمار في هذا المجال يخضع لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 08-57 المؤرخ في 2008، الذي يحدد شروط منح امتياز استغلال خدمات النقل البحري، مشيراً إلى منح موافقات مبدئية لعدد من المتعاملين الخواص. كما كشف الوزير عن محادثات جارية مع أسياد العُمانية لإنشاء شركة مختلطة جزائرية–عُمانية في مجال النقل البحري، مبرزاً أن الطرف العُماني يتمتع بخبرة معتبرة في هذا النشاط. وأكد في السياق ذاته أن دائرته الوزارية وضعت آلية لدراسة الطلبات المعبر عنها، من خلال إنشاء وتفعيل لجنة وزارية مكلفة بدراسة ملفات مختلف المتعاملين، بما يضمن شفافية الإجراءات ونجاعة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.