سجلت الطبعة الواحدة والعشرون (21) للمعرض الدولي للكتاب، المتواصلة فعالياته الى غاية الخامس(5)من الشهر الجاري بقصر المعرض الصنوبر البحري، مشاركة لافتة وفعالة لعدد من الإعلاميين الجزائريين الذين وقّعوا عددا مهما من الإصدارات الجديدة في مختلف الوان اشكال الكتابة الأدبية والسياسية والاعلامية، مؤكدين حضور الاعلام الجزائري ضمن جديد سيلا 21 وسلطة صاحبة الجلالة على المشهد الثقافي الجزائري من خلال توجه اغلب الاقلام الصحافية الى الكتابة عن الصحافة بعدما كان الاشتغال منذ سنوات على المواضيع السياسية والادبية هو الطاغي على توجهاتهم في الكتابة. زين العابدين بوعشة صحفي فوق العادة سجل الإعلامي زين العابدين بوعشة الذي قرر خوض مغامرة الكتابة والتأليف بعد مسار طويل في قسم الأخبار بالتلفزيون الجزائري حضوره خلال هذا الموعد الهام بكتابه الموسوم "صحفي فوق العادة"، الصادر عن دار "فيسيرا للنشر والتوزيع" والذي يتناول ضمنه هموم الصحافة والإعلام في ظل التحولات الراهنة والأحداث الوطنية والدولية، ويقول بوعشة إنه حرص في كتابه على معالجة كل قضية من القضايا المطروحة بالتحليل والنقد الموضوعيين مستندا على المعلومات الدقيقة وفق المبادئ المقدسة المتعارف عليها في الصحافة.
* فتيحة بوروينة ترصد علاقة الإعلام بالسلطة بدورها تحضر الصحفية فتيحة بوروينة، رئيسة تحرير بقناة الشروق نيوز ومراسلة الرياض السعودية في الجزائر، ضمن فعاليات الطبعة الواحدة والعشرين (21) للمعرض الدولي للكتاب، بمؤلفها الجديد "مراسلون أجانب أم مشروع جواسيس"، الصادر عن دار "سارة للنشر"، والذي ترصد من خلاله الكاتبة علاقة وسائل الاعلام الجزائرية بالسلطة من عهد الرئيس الراحل أحمد بن بلة إلى عهد الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة"، وهو المؤلف الذي يستعرض تجربة عدد من الصحافيين الجزائريين عبر مراحل مختلفة تمتد لسنوات طويلة من العمل الميداني، فإلى جانب تجربتها الشخصية تقدم فتيحة بوروينة تجربة كل من الإعلامي ناصر الدين سعدي، كمال زايت، بوعلام غمراسة، مولود مرشدي، كامل الشيرازي، هيثم رباني، الراحل سمير كنياز ولامين شيخي وسعيد شيتور.
* إسماعيل يبرير: توجه الصحافيين للكتابة هو تتويج لصاحبة الجلالة بإصدارين أدبيين مختلفين من حيث اللون والشكل، يدخل الكاتب والصحفي في وكالة الانباء الجزائرية "اسماعيل يبرير"، بوابة المعرض الدولي للكتاب، ليوقع رواية "مولى الحيرة" الصادرة عن منشورات الحبر الجزائرية والمجموعة الشعرية "اسلي غربتي بدفء الرخام" عن دار العين المصرية. وعن رأيه في توجه الكثير من الاعلاميين الى الكتابة، قال يبرير في تصريح ل "الحوار" إن الفارق بين الإعلام والكتابة بسيط جدا لأن الاعلامي يمارس الكتابة بشكل يومي ليبقى تجنيس الكتابة ونمطها ونوعها هو الذي يحدده الكاتب في حد ذاته وفقا لتوجهاته، ويقول يبرير إن تواجد هؤلاء الكتاب إعلاميين ناشطين كتابيا أو معرفيا هو أمر يتوج نوعية الصحافة الجزائرية ويمنحها أفقا أوسع. أما عن عددهم أو كثرتهم او قلتهم فلا يحدد نوعية المنتوج لذلك فالرهان كله حسب يبرير يكون على النوعية وعلى أسماء بعينها.
* أمينة شيح: عدم فصل الصحافي بين كونه كاتبا وكونه صحفيا ظاهرة مرضية وعادت الكاتبة والصحفية الشابة أمينة شيح الى الواجهة الادبية من جديد عبر بوابة الطبعة الواحدة والعشرين(21) للمعرض الدولي للكتاب، المتواصلة فعالياته الى غاية الخامس من الشهر الجاري بقصر المعارض الصنوبر البحري. حيث وقعت مجموعتها القصصية الجديدة "…وأشياء مملة أخرى" الصادرة عن منشورات "الحبر" والتي تعد التجربة الثانية لها بعد رواية "أسفل الحب".. وتعتبر الصحفية امينة شيح ان توجه الاعلاميين وخاصة الصحافيين الذين يشتغلون في المجال الثقافي الى الكتابة، ليس بالامر الجديد حيث ان اغلب الكتاب الجزائريين ومنذ عقود هم من خريجي الصحافة بمختلف وسائلها، فيما تلفت محدثتنا الى ان الملاحظ اليوم توجه الكتاب الصحافيين الى الكتابة عن الصحافة في حد ذاتها، حيث نشهد نشر المقالات والحوارات وحتى الروبورتاجات التي ميزت مسار عدد منهم..وهو ما قالت أمينة شيح إنها تثمنه، مشيرة إلى موضع الخلل في مسألة توجه الصحافيين الى الكتابة والمتمثل في خلط الصحافيين بين كونهم كتابا وكونهم صحافيين وهو ما اعتبرته ذات المتحدثة ظاهرة مرضية لابد من معالجتها بتعزيز وعي الصحفي بأخلاقية المهنة من خلال التحلي بالموضوعية والتخلي عن المحاباة والأنانية المجانية. لكن أين يكمن الخلل، في بعض الاحيان نجد أنه حين يكون الكاتب الصحفي نجد بعض المحاباة عن الكتابة عما صدر لان الاعلامي لا يفصل بين كونه اعلاميا وكونه كاتبا وهناك نصل إلى شكل مرضي لابد من التخلص منه والتحلي بالموضوعية وأخلاقيات المهنة التي تفرض على الاعلامي ان يكتب عن الجميع وأن ينتقد الجميع وفقا ما تفرضه عليه أخلاقايات المهنة طبعا.
* أسامة وحيد يُراسل المريخ من سيلا بدوره حجز الاعلامي أسامة وحيد مكانا على رفوف دار الامة للنشر والتوزيع التي تولت اصدار مؤلفه الجديد "رسائل مواطن من المريخ.. من أنتم؟"، والذي يعرض لأول مرة بالصالون الدولي للكتاب. ويتضمن المؤلف مجموعة مقالات قسّمها الكاتب الى ثلاثة فصول يجمع في الفصل الاول المقالات التي نشرها في جريدة"الحوار"، فيما يخصص الفصلين التاليين لمقالاته في جريدتي "الحياة" و" الصوت الاخر"، ويقول اسامة وحيد بان كتابه هو نسخة مكتوبة من برنامجه الهزلي "عمر راسك". وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الكتاب يعد الإصدار السادس لأسامة وحيد، بعد كل من كتب "القروي الذي قاد انقلابا فاشلا"، "الراعي والجنرال"، "إنه النفط يا غبي"، "هؤلاء" و"كتاب الرصيف".
* فاطمة حمدي تصل إلى الكتابة الروائية من معبر الصحافة وفي أول تجربة لها في عالم الكتابة طرحت الصحفية الشابة فاطمة حمدي روايتها الأولى "تغريبة النار"، الصادرة عن دار النشر بغدادي في الجزائر، وتقول فاطمة حمدي عن تجربتها الأولى بأن الإعلام كان المعبر الذي يسر لها فرصة الاحتكاك باللاجئين وقضاياهم وتفاصيل حياتهم؛ ليتمخض عن تجربة زيارتها للمخيمات رواية "تغريبة النار"، مضيفة بان القلم الإعلامي أحيانا لا يكفي للتعبير عن حالة إنسانية ما، فالصحفي مرتبط بحجم الصفحة وعدد الكلمات في حين الرواية هي مجال أفسح لممارسة ذلك. خيرة بوعمرة