مخلوفي: “توجد بالفضية رغم النفسية الصعبة”    اكتشافات بترولية جديدة بجنوب ولاية تبسة    الريال يرفض لعب الكلاسيكو    250 ألف مسجل في "LPA" وتسليم السكنات بآفاق 2021    17مجازر أكتوبر 1961.. شاهد على جريمة الدولة الفرنسية    مير "عين الباردة" بعنابة يمثل أمام القضاء قريبا    توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية بالشلف    الخضر يحطمون رقما صمد لسنوات    النواب في مأزق .. !    ثلاث أدباء جزائريين يتوجون بجائزة “كتارا” للرواية العربية    حمس تحمل السلطة مسؤولية تعطيل مسار الانتقال الديمقراطي    تيجاني حسان هدام يشارك في المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي ببروكسل    أخصائيون: عدوى المستشفيات بوهران يبقى مشكل سلوكيات وليس إمكانيات    أسعار النفط ترتفع..    المهرجان الثقافي الدولي ال11 للموسيقى السيمفونية: عروض كل من السويد وروسيا و اليابان بأوبيرا الجزائر    تنظيم قريبا لمعرض حول تطور الأسلحة عبر المجموعات المحفوظة بمتحف "أحمد زبانة" لوهران    فلسطين تكرم الاعلام الجزائرى لدوره فى دعم الأسرى    المرأة الريفية بالبليدة تقبل على التكوين في تربية الأسماك في المياه العذبة    65 مليون دينار لمكافحة الإقصاء والفقر ودعم الأسر المنتجة بتيزي وزو    تسجيل 435 حالة التهاب السحايا بشرق البلاد    ألفيس: "لم أحب باريس كثيرا، الناس هناك عنصريين"    أمريكا تعلق على الرئاسيات التونسية..''علامة فارقة في المسار الديمقراطي'    دحمون: "السياسة الاستشرافية في القطاعات الحيوية ضرورية لتسطير أهداف مستقبلية"    وجهوا انتقادات لسلطة الانتخابات وعرضوا سبعة شروط قبل الانتخابات    أول ظهور إعلامي للرئيس المصري الأسبق مبارك منذ تنحيته سنة 2011    السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تُحقق في شكاوي شراء التوقيعات    رئيس الدولة يتسلم أوراق اعتماد عدة سفراء دول    خيار لا رجعة فيه    مصادرة 1674 قارورة خمر بمنزل مروج بسانبيار بوهران    يخص قطاع المالية‮ ‬    بطول‮ ‬444‮ ‬كم وعمق‮ ‬32‮ ‬كم    لفائدة‮ ‬20‮ ‬شاباً‮ ‬بسعيدة    التقني‮ ‬الفرنسي‮ ‬فنّد التهم    المؤرخ الفرنسي‮ ‬جيل مانسيرون‮: ‬    عقب الإختلالات المسجلة في‮ ‬القطاع‮ ‬    عن أبحاثهم حول أفضل الطرق لمحاربة الفقر    المهرجان الوطني‮ ‬للموسيقى العصرية    لجعله وجهة سياحية بامتياز    يشارك في‮ ‬اجتماع لمجموعة ما بين الحكومات    هذه هي‮ ‬تفاصيل إنتحار‮ ‬سفاح سيدي‮ ‬بلعباس‮ ‬    مؤشرات مفاجئة للتوصل إلى اتفاق نهائي    مشروع قانون المحروقات الجديد سيحرر سوناطراك من الضغوط المالية    ندرة وغلاء طوال السنة    فضاءات الاحتكار    نحو تصنيف مسجدي «الأمير عبد القادر» و«أبو بكر الصديق» التاريخيين    23 لاعب يستعدون لمواجهة المغرب    تسجيل 30 حالة إصابة بالتهاب السحايا    من الأفضل تنظيم البطولة الإفريقية بالباهية    الصهر والزوج... "سمن على عسل"    جمال قرمي في عضوية لجنة تحكيم    38 حالة إصابة بالتهاب السحايا الفيروسي بباتنة    الشيخ لخضر الزاوي يفتي بعدم جواز بقاء البلاد دون ولي    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    أهمية الفتوى في المجتمع    صلاة الفجر.. نورٌ وأمانٌ وحِفظٌ من المَنَّان    بعوضة النمر تُقلق المصالح الطبية بعين تموشنت    مذكرة تفاهم بين رابطة العالم الإسلامي وجامعة أم القرى    38 أخصائيا في "دونتا ألجيري"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





''بين أنا وأنا'' مسرحية تحاكي ذات حواء الحاضرة الغائبة
نشر في الحوار يوم 06 - 06 - 2010


شهدت أول أمس قاعة حاج عمر بالمسرح الوطني عرض مسرحية ''بين أنا وأنا'' لمخرجها ومؤلفها اللبناني''جون داود''، حيث تحولت الخشبة إلى مأتم من البوح النابض بوعي المرأة المقيدة بسلاسل المجتمع والذات. تعالت أصوات فرقة مختبر الدراماتورجيا للتمثيل والنصوص من لبنان لتعلن بعرضها المسرحي المتميز والمثير للتفكير في ذات حواء الحاضرة الغائبة في مجتمعها. وقد شارك في تحريك أحداث المسرحية كل من كريستيل نصار وكريستين بوزيد، سيلين حالبيان إلى جانب جنى نمور وستيفاني كيال. هي رحلة إلى أعماق العذاب الأنثوي في مجتمعنا الشرقي والإنساني، حيث ما تزال المرأة مجرد أداة للجنس غير المقدس ودمية تتقاذفها الأيادي العفنة المكبلة بوهم التراث الذكوري الأحمق ودونية المرأة والنظرة النمطية تجاه المرأة الكائن المشبع بالهم والألم ودعوة للخروج من سجن الرجل الشرقي المكدس بالعقد. بلغة عربية فصحى تناولت لوحات العمل المسرحي الغائر في الصوفية ومناجاة الوعي الدفين قضية العنف ضد المرأة في المجتمع العربي والطابوهات وتتطلع إلى فك عقدة الاضطهاد التي يعاني منها جسدها وروحها معاً، طالما هي مباحة بلا حدود خلف هذا السياج الذي أحكموه حولها. رغم أن العرض اتسم بالابتعاد عن البذخ الفرجوي واستخدام الديكورات ما حقق معادلة اقتصاد العرض التي تبناها المخرج وهو خيار له دلالاته المعرفية والإستيتيكية، نجح جون داوود في إنجازه الفني الغائر في تلافيف قضية المرأة وفي تصميم رؤية سينوغرافية غاية في الرمزية والقوة، أحالت الفضاء السينوغرافي المؤثث بالأبيض والأسود على فراغ يعج بالحياة والحركة يتناغم وبصمت مع حركة الممثلات اللائي لبسن النص وحولن الجسد إلى مادة ساطعة بالحقيقة والتوق إلى الحرية والمساواة وأفرغن كل ما اختزنته المرأة في ذاكرتها المتعبة من صمت وخنوع أزلي واستسلام قابع في جرة الأزمنة تارة صمت، وأخرى حركة، سرعة وركض، سقوط،، تقوقع، وحدة وذلك كله على خلفية قبر مفتوح بستار شفاف يتراءى فيه جسد المرأة بقناع وكفن وبعض تراب لتفوم بشق شرنقة القبر البلاستيكية وتخرج معلنة نهاية الموت وبداية الانتعتاق من سجن التاريخ. تدفقت شلالات الحكي بشاعرية من أفواه البطلتين في إحالة إلى حكايا شهرزاد في عتبات أبواب شهريار هذا الرجل الشرقي الذي يختزل كل الرجال في عملية تكثيف، نكتشف عوالم المرأة وصراخها المبحوح في أزقة التاريخ ووقوفها ضد اغتصابها عقلا وجسدا فثمة بنية في المشاهد تجمع الصمت والركض بسرعة في شتى الاتجاهات وكأنها تائهة في صحراء الواقع الذي لا يرحم روحها المتعبة، تفاعل الجمهور بقوة مع العرض على مدار 55 دقيقة لأنه عمل موجه للعقل والوعي.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.