تتحفظ مصالح الأمن في تمنراست، على ذمة التحقيق، على7 أشخاص، وهم 3 ضحايا مُختطفون سابقون و4 أشخاص يعتقد بأنهم شاركوا في الخطف أو سهلوه، بعد أن رفض هؤلاء الضحايا الإبلاغ عن تعرضهم للخطف منذ ما يقرب من 6 أشهر من قبل مهربين منافسين. كشفت التحريات الأولية التي أجرتها مصالح الأمن في تمنراست حول حادثة اختفاء 3 أشخص منهم شقيقان في ظروف غامضة، في الفترة الممتدة بين مارس وجوان 2010، بأن الأمر يتعلق بعملية اختطاف غير مبلغ عنها. وبعد الحصول على إذن تسجيل للمكالمات الهاتفية من العدالة، تم رصد مفاوضات عبر الهاتف بين والد الشقيقين المختطفين وشخص مقيم في مدينة تمبكتو بجمهورية مالي، استعمل هاتف ثريا يملكه أحد المختطفين، في الاتصال في شهري مارس وأفريل .2010 وتشير المعلومات المتاحة إلى أن تحرير الأشخاص الثلاثة تم في شهر جويلية 2010، بعد دفع فدية تتمثل في شاحنة مقطورة من نوع ''مان'' وسيارة ''تويوتا أف جي ''55 إلى جانب مبلغ 280 مليون سنتيم، أي أن التحرير تم مقابل نصف مليار سنتيم تقريبا. وبعد إتمام التحريات، قامت مصالح الأمن المختصة بإيقاف 4 أشخاص من منطقة تيمياوين، يعملون في رعي الماشية ولديهم جميعا سوابق في قضايا تهريب، وقد ضبطت لديهم سيارة المختطفين الأولى، وهي من نوع ''نيسان 4/''4 والسيارة الشاحنة التي يفترض بأنها دفعت كفدية. ورغم أن ذوي الضحايا لم يبلغوا مصالح الأمن حول وقوع حادثة الاختطاف، إلا أن عدة أدلة، حسب مصادرنا، تدين المتهمين، ومن المتوقع أن توجه تهمة عدم التبليغ عن جناية خطف للضحايا الثلاثة. ويعرف عن الشقيق الأكبر من الأخوين المخطوفين ''ك. ع'' أو المدعو ''عمران''، 38سنة، وهو تاجر مواشي، بأنه أوقف عدة مرات في قضايا تتعلق بالتهريب منذ العام .1990 ورغم تكتم أسر المختطفين التي تقيم في منطقة عين فزام، ورفضها الإبلاغ عن حالات الخطف هذه، إلا أن الأمر يتعلق، حسب مصدر أمني رفيع، بتصفية حسابات بين جماعتي مهربين اختارت تسوية خلاف مالي مع الشقيقين. وتشير المعلومات المتاحة حول حادثة الاختطاف إلى أن الشقيقين ''عمران'' وأخيه، شوهدا آخر مرة رفقة السائق ''آ. م'' في موقع صحراوي يقع على بعد 80 كلم شمال مدينة عين فزام، بين شهري ديسمبر 2009 وجانفي 2010، حسب الروايات المتداولة. وكشفت المعلومات المتوفرة بأن الأمر يتعلق، على الأغلب، بتصفية حسابات بين مجموعات تهريب متنافسة بسبب خلافات مالية، فيما قالت مصادر إن عدة حالات اختطاف لتجار ومهربين يتم التكتم عليها خوفا على حياة المختطفين وأيضا من أجل إبعاد أنظار مصالح الأمن عن الخلافات بين المهربين.