الوزير الأول يستقبل وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية    حسبما أفاد به بيان لها و بمقر رئاسة الجمهورية رئيس الجمهورية يستلم أوراق اعتماد عدة سفراء    المعرض الدولي الثاني للدفاع (EDEX-2021) بالقاهرة الفريق السعيد شنقريحة يحل بالقاهرة لتعزيز التعاون الثنائي    محرز يثني على بن رحمة و يكشف مفتاح التتويج بالتشامبيونزليغ    الاستئناف في الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهم تم تأجيل ويخص ملزي حميد ومن معه إلى 12 ديسمبر    مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح الأراضي الفلاحية بالصحراء    الاحتلال يسعى إلى تفريغ القدس من محتواها العربي والإسلامي    هزة أرضية بقوة 4 درجات ببجاية    الإعلان عن "النتائج المؤقتة" هذا الأسبوع    "محليو الخضر" يباشرون التحضير لقهر السودان في الدوحة    عمارة : " نستهدف النجمة الثالثة في الكاميرون وأحداث أم درمان أمام الفراعنة لن تتكرر "    توقيف سارق بسيدي امحمد محل 20 شكوى    إطلاق برنامج خاص لصيانة أجهزة الغاز    وقفات تاريخية في استذكار مقاومة الأمير عبد القادر    فخّ الأوميكرون..    «إيني" تتنازل عن حصة من مساهماتها ل "سنام"    الجزائر الأولى في العقود والالتزامات القائمة    أجور موظفي القطاع العمومي أعلى من الخواص    تصفيات كأس أمم إفريقيا-2022 (سيدات) تحضيرات: الجزائر تفوز وديا على تونس 4-2    تير يستقبل وفدا من الوكالة اليابانية للتعاون    مناجم: وزارة الطاقة تنظم الثلاثاء المقبل يوما إعلاميا مخصصا للترويج للاستثمار المنجمي في الجزائر    الجيش الوطني الشعبي يفتح طرقات تراكمت بها الثلوج بولاية سيدي بلعباس    تصريحات الرئيس رفعت اللُّبس حول الدعم    تنسيقية مقاومة الصهيونية و التطبيع : الاتفاق العسكري بين نظام المخزن و الكيان الصهيوني "وصمة عار"    تأسيس اللجنة الدولية لمساندة حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية    غوارديولا : لن أدرّب أي ناد آخر في إنجلترا    المنتخب الوطني يلغي مشاركته بسبب المتحوّر «أوميكرون»    إيدكس 2021 : الفريق شنقريحة يحل بالعاصمة المصرية القاهرة    المسابقة الدولية الخامسة لحفظ القرآن الكريم بدبي : الجزائرية صونيا بلعاطل تحرز المرتبة الرابعة    الإعلان عن أفضل لاعب عام 2021 اليوم    كورونا: 172 إصابة جديدة و6 وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    غرداية الشرطة تطلق صفحتها الرسمية عبر الفايسبوك    التّاريخ والهويّة عنوان للسّيادة الوطنية    الجزائر ضيف شرف مهرجان العودة السّينمائي    أعمر الزاهي أيقونة فنية ما تزال تلهم المواهب    ليبيا: بدء جلسة لنظر طعن سيف الإسلام القذافي    معضلة حقيقية بحاجة إلى إرادة وتدخّل الفاعلين    الخطوط الجوية الجزائرية: تمديد صلاحية التذاكر المنتهية الصلاحية الى غاية 31 ديسمبر 2022    السعودية تخفف شروط دخول الوافدين    "عنبر6" مسلسل درامي يجمع نجوم السينما العربية    تقلبات الطقس: الثلوج تكسو مرتفعات سيدي سميان بتيبازة بعد أربعة مواسم شتاء    امن سطيف يطيح بأشخاص يروجون المخدرات المخدرات عبر شبكة الأنترنت    بريطانيا: قطع الكهرباء عن 240 ألف منزل بسبب العاصفة "أروين"    هذه أخطر أماكن العمل..    وزير الاتصال محمد بوسليماني: المحليات فرصة للتغيير الحقيقي من أجل بناء جزائر جديدة    صالون وطني للفنون التشكيلية بتيارت قريبا    براهيمي وبونجاح «الأغلى» في البطولة العربية    أزيد من 3400 مؤسسة تستفيد من الإعفاءات    إشادة بمواقف الأمير عبد القادر الجهادية والانسانية    4.29 مليون دولار لتثمين المنتجات المحلية    الكثير من الروائيين الشباب وقعوا في فخ استسهال الإبداع    منظومة السلامة المرورية في قسنطينة بحاجة لإعادة نظر    محبوبي مازال نتمناه    تحية لابن باديس    كورونا: 163 إصابة جديدة، 127 حالة شفاء و6 وفيات    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    حثوهم على حسن الاختيار    رسالة الأمير عبد القادر إلى علماء مصر تؤكد خيانات المغرب للجزائر على مر سنوات خلت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلام وتزكية النّفس
نشر في الخبر يوم 22 - 12 - 2011

لمّا كان الأصل في السلوك الظاهر أن يكون مظهراً تعبيرياً لأحوال النّفس وحركاتها، ولمّا كان السلوك الظاهر عُرضة لدوافع النِّفاق والرياء أو مؤثرات العادة الّتي لا تعبّر عن صدق
في الاتجاه القلبي والنّفسي، ولمّا كان كلّ ذلك، كانت عناية الإسلام موجّهة
بالدرجة الأولى لتزكية النّفس وتهذيبها.
إنّ المراد من تزكية النّفس هو تطهيرها من نزعات الشّرّ والإثم، وإزالة حظ الشّيطان منها، وتنمية فطرة الخير فيها. ومتَى حصلت في النّفس هذه التزكية غدت صالحة لغرس فضائل الأخلاق فيها، وتهذيب طباعها تهذيباً مصلحاً ومقوّماً وكابحاً وموجِّهاً. وبتهذيب طباع النّفس يتهيّأ المناخ النّفسي الصّالح لتفجّر منابع الخير.
وطبيعي متى تزكّت النّفس وتهذّبت طباعها أن يستقيم السلوك الداخلي والخارجي، ولذلك كان نظر الله تبارك وتعالى في مراقبته لأعمال عباده موجّهاً لمَا في قلوبهم وأنفسهم. روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم''.
ولذلك كانت قيمة الأعمال في تقدير الجزاء عند الله على قدر قيمة نيات العالمين لها، ففي الحديث الصحيح المشهور: ''إنّما الأعمال بالنّيات وإنّما لكلّ امرئ ما نوى''.
وأشار الرّسول صلّى الله عليه وسلّم إلى أنّ القلب هو مكان التّقوى، وأوضح القرآن الكريم أنّه مَن زكّى نفسه فقد أفلح، وأنّه مَن دسَ نفسه- أي غمسها في أدناس الكفر والمعصية- فقد خاب، فربط الفلاح بتزكية النّفس والإيمان والتّقوى، وربط الخيبة بتدنيس النّفس بالكفر والعصيان، قال الله تعالى: {ونفسٍ وما سوَّاها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح مَن زكّاها، وقد خاب مَن دسّاها} الشّمس:08 .10
وإذ أوضح الله سبحانه أنّه قد ألهم كلّ نفس معرفة طريق فجورها وطريق تقواها، علمنا أنّ تزكية النّفس إنّما تكون بالتّقوى، وأن غمسها في الأدناس إنّما يكون بالفجور.
وحينما يكون العمل تعبيراً صادقاً عمّا في النّفس يكون ممارسة صادقة من ممارسات تزكية النفس، فهذا يؤتي ماله مخلصاً، جاهداً في تزكية نفسه وتطهيرها من رجس الشيطان. وقد يكون صدق العمل في بعض الطاعات سبباً في تزكية النفس وتطهيرها من ممارسات أخرى فيها دنس، ولذلك جعل الله سبحانه من وسائل مداواة الّذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيِّئاً واعترفوا بذنوبهم، أخذ قسطاً من أموالهم على سبيل الصدقة لتطهيرهم وتزكيتهم.
وللتربية أثر عظيم في تزكية النّفس، ولذلك كانت من مهمات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم التربوية تزكية نفوس أصحابه، قال الله تعالى: {كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلّمكم الكتاب والحكمة ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون، فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} البقرة: 151 .152


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.