ا لإحْسَان لغة ضِدّ الإساءة. والحَسَنَةُ ضِدّ السَّيِّئَة. واصطلاحاً، الإحْسَان نوعان: إحسان في عبادة الخالق، بأن يعبد الله كأنَّه يراه، فإن لم يكن يراه فإنَّ الله يراه، وهو الجِدُّ في القيام بحقوق الله على وجه النُّصح، والتَّكميل لها. وإحسانٌ في حقوق الخَلْق، ببذل جميع المنافع مِن أي نوعٍ كان، لأيّ مخلوق يكون. قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النَّحل .90 وعن شدَّاد بن أوس، رضي الله عنه، قال: اثنتان حفظتهما عن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال: ''إنَّ الله كتب الإحْسَان على كلِّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبح، وليُحِدَّ أحدكم شَفْرَتَه، فليُرح ذبيحته''. وللإحسان آثار وفوائد، منها: وسيلة لاستشعار الخشية والخوف مِن الله تعالى، كما أنَّه وسيلة لرجاء رحمته عزَّ وجلَّ. وسيلة لإزالة ما في النُّفوس مِن الكدر وسوء الفهم وسوء الظَّنِّ ونحو ذلك. وسيلة لمساعدة الإنسان على ترك العُجْب بالنَّفس، لما في الإحْسَان مِن نيَّة صادقة. كما لبعض أنواع الإحْسَان ثمار خاصَّة، تعود على المحسن بالخير العميم في الدُّنْيا والآخرة، كإحسان المرء وضوءه وخشوعه وركوعه، يكفِّر السَّيِّئات الماضية، ويستمر التَّكفير ما استمر الإحْسَان، وإحسان المرء إلى جاره علامة صادقة على حسن إسلامه، وإحسان المرء في تربية بناته والسَّعي على رزقهن، يجعل مِن هذه البنات ستراً له من النَّار.