كل الطلبات مستجابة    ذكر الله... أيسر العبادات وأسهل الطّاعات    التّربية الوقائية في الإسلام    نجل بوضياف يرفع دعوى قضائية ضد نزار وتوفيق    لهذه الأسباب تدهور الميزان التجاري للجزائر    «نريد إخراج الجزائر من الأزمة ومن يرفض الله يسهل عليه»    كهربة الأجواء لا تخدم مصلحة البلاد    توقيف 63 شخصا، ضبط مركبات وعتاد مختلف    الفساد امتد للممتلكات بقرارات إدارية    عجز الميزان التجاري مرتبط بهيكلية الاقتصاد    ارتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين الى 19 شخصا    المغرب يطرد مجددا المحامية الإسبانية كريستينا مارتينيز    تشاد تعلن حالة الطوارئ لثلاثة أشهر    المجلس السيادي السوداني يباشر مهامه اليوم    الأردن يستدعي سفير إسرائيل بسبب الانتهاكات في الأقصى    القنصلية الفرنسية تتحجج بتذبذب الأنترنت في معالجة ملفات “الفيزا”    قديورة :” سفيان هني يمثل إضافة كبيرة لنادي الغرافة”    497مؤسسة مصغرة تشكو التهميش    10ملايين مصطاف منذ بداية جوان    توقيف شخصين وحجز أزيد من 06 كيلوغرام من الكيف المعالج بالمسيلة    100 مليون سنتيم للمستفيدين من التجزئات الاجتماعية بالجنوب    سنعمل على استرجاع كل الاموال والممتلكات المنهوبة    استشهاد 3 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزّة    السباحة الجزائرية تسعى لحصد 10 ميداليات    المدرب عبّاس يقترب من حسم التشكيلة الأساسية    «التحضيرات جرت في ظروف رائعة وسأسجل في مرمى سعيدة»    «لدينا رغبة كبيرة لتشريف الجزائر في الألعاب الإفريقية»    هياكل غير مربوطة بالشبكة ونقص في التاطير    توقيف 63 شخصا بتمنراست وبرج باجي مختار وعين قزام    غلق البوابة الالكترونية وحرمان من التسجيل لطلب الإيواء    19 جريحا في حوادث مرور خلال 24 ساعة بوهران    1.2 مليار سنتيم لمشاريع تنموية بقرية أولاد أجبارة بتارقة    سكان قرية القواير على حافة كارثة بيئية    ثعبان يبتلع نفسه    قفزت في النهر لإنقاذ هاتفها!    6 فرق فلكلورية تعيد الزمن الجميل لمدينة «موريسطاقا»    « القلتة » ..جوهرة الساحل    فنان الأندلسي إبراهيم حاج قاسم في سهرة تراثية تلمسانية    «143 شارع الصحراء» يحصد جائزتين في مهرجان لوكارنو    «كادير « يخطف الاضواء والشيخ الحطاب يرقص الجمهور على الايقاعات الرايوية البدوية    جائزتان ل «143 شارع الصحراء» للجزائري حسان فرحاني    حضور محتشم في الافتتاح    طفرة هائلة التعقيد    شبيبة الساورة تصبو لانطلاقة قوية    الاتحاديات الوطنية مصرة على تشريف التزامها    عمراني يريد استفاقة كبيرة    وصول 600 حاج إلى أرض الوطن اليوم الأحد بعد أدائهم لمناسك الحج    النفط ب 10 دولار .. !    Ooredoo تُطمئن زبائنها        آخر ساعة تنشر برنامج رحلات عودة الحجاج عبر مطار رابح بيطاط    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    "غوغل كروم" يتعرض لأكبر عملية اختراق في تاريخه!    من بينهم وزير السياحة السابق حسن مرموري    أسباب تقنية وبشرية وراءها سوء التسيير    أزمة نقل حادة ببلدية الطابية    إيسلا وثي مغرا ني مازيغن قوقلا ن تاغرما    اخلع نكسوم نمسلان والدونت إقوسان نالمشتاء ذالمرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللصوص يتحدّون ''لالارم'' و''الكود''
سرقة السيارات صارت موضة وفن واحتراف

جهاز خاص لفك شفرة التشغيل وإعادة برمجة المفتاح والذاكرة
اللصوص قادرون على استنساخ المفاتيح في عين المكان
أثبتت الأنظمة الأمنية التي تزود بها السيارات، وكذلك أجهزة الإنذار بكافة أنواعها، عدم جدواها أمام لصوص محترفين وعصابات متخصصة دوخت الأجهزة الأمنية، فأفرادها يمتلكون تقنية التعامل مع أحدث أنواع السيارات وآخر التكنولوجيات لسرقة المركبات حتى دون الحاجة إلى المفتاح الأصلي، فأساليبهم في السرقة تتطور تماشيا مع التطور الحاصل في تكنولوجيا السيارات.
سجلت الجزائر سنة 2012 سرقة نحو 2462 سيارة على المستوى الوطني، استرجع منها 894 سيارة، وتصدرت العاصمة القائمة بأكبر عدد من المركبات المسروقة، متبوعة بوهران والبليدة وقسنطينة، حسب آخر إحصائيات للمديرية العامة للأمن الوطني. وفي السياق، كشف محمد مزاحم، عميد شرطة بمديرية الشرطة القضائية ل''الخبر''، أن أغلب السرقات تكون نتيجة لتهاون أصحاب المركبات. موضحا ''هؤلاء لا يتوانون عن ترك سياراتهم في مواقف لا تضمن لهم الحراسة، أو يتركون مفاتيح سياراتهم في محطات غسل السيارات، أو يتركون زجاج السيارة مفتوح عندما ينزلون منها لوقت قصير..''. لكن هذا لا يمنع من أن السيارات التي يحرص أصحابها على ركنها في مواقف محروسة، وكذا تأمينها ضد السرقة بأحدث أجهزة الحماية من أن تكون بمنآى عن السرقة، فمحترفي السطو على السيارة بالمرصاد ويمكنهم فك ''شفرة'' الحماية الحديثة منها دون بذل الكثير من الجهد، أما بالنسبة للسيارات القديمة فلا يستغرق الأمر لحظات، إذ يكفي كسر زجاجها لتشغيل محركها بسهولة.
إعادة برمجة المفتاح وبطاقة الذاكرة
يعتقد الكثيرون ممن اختاروا سيارات مفاتيحها مزودة ببطاقة ذاكرة، أن مركباتهم مؤمّنة ضد السرقة، لكن هذا ليس صحيح دائما، فاللصوص استحدثوا طريقة لسرقتها دون كثير من العناء، حسب عميد الشرطة مزاحم محمد الذي جمعنا به لقاء بالمديرية العامة للأمن الوطني. وأوضح محدثنا أن هؤلاء يعمدون مثلا إلى كراء مركبة من وكالات تأجير السيارات ويقومون بنسخ المفتاح الأصلي، ولأن المفتاح مزود ببطاقة ذاكرة موصولة بالسيارة ولا يمكن تشغيلها بدونه، يعمد اللصوص إلى سرقة بطاقة ذاكرة لسيارة أخرى من نفس العلامة قبل أن يعاد برمجة المفتاح وبطاقة الذاكرة وتعاد السيارة إلى صاحبها الأصلي لإبعاد الشبهات. ويترصد اللصوص السيارة المستهدفة لتحيّن الوقت المناسب لسرقتها، ويمكنهم تشغيل المحرك والإنطلاق بها وهي مركونة في أي مكان ليلا أو نهارا دون إثارة الانتباه، ودون أن تثار حولهم الشبهات، ولا يتفطن صاحب السيارة للحيلة إلا بعد أن يتوجه إلى الصانع، فيتبين أن المفتاح أعيدت برمجته.
جهاز الإنذار لا ينذر دائما
وتزود أغلب السيارات خاصة الحديثة منها بجهاز إنذار لتنبيه صاحبها في حال اقترب منها الخطر، غير أن للصوص حيل وتقنيات تساعدهم على تعطيل جهاز الإنذار بسهولة بالاستعانة بالهاتف النقال، وفي كثير من الأحيان يعمد هؤلاء إلى تشغيل جهاز الإنذار أكثر من مرة، خاصة في الليل، ليضطر صاحب السيارة إلى توقيف تشغيله حتى لا يزعج الجيران. غير أنه لا ينتبه إلى أنه سّهل من مهمة اللصوص، فيمكنه بسهولة سرقة السيارة دون أن يُصعب جهاز الإنذار من مهمتهم.
طريقة أخرى يلجأ إليها اللصوص لسرقة السيارة غير المزودة ببطاقة الذاكرة، فالمحترفون منهم يمكنهم فتح السيارة دون عناء يذكر، لكنهم يقفون أمام عائق تشغيل المحرك دون مفتاح، لكنهم وجدوا الحل في تصنيع المفتاح في عين المكان في لحظات وتشغيل السيارة. ولا يختلف الأمر كذلك مع السيارة المبرمجة بشفرة أو ما يعرف ب ''الكود'' في نظام تشغيلها، يضيف محدثنا، حيث يستعين اللصوص بجهاز خاص لإعادة برمجتها في عين المكان لفك الشفرة. والجهاز مستورد في الغالب من الصين، يشتغل بنفس طريقة جهاز فك شفرة القنوات التلفزيونية. ويمكن للص أن يشغل السيارة ويستولي عليها بسهولة بعد فك الشفرة.
احذروا شاحنات نقل وجر السيارات لأنها متورطة
كثيرا ما يستوقفنا مشهد جر سيارة مركونة في مكان ما بسبب عطل أصابها وحال دون تشغيلها، لكن السيارة لا تكون معطلة دائما، والأمر في الكثير من الأحيان حيلة من ألاعيب اللصوص لسرقة السيارة بطريقة ''جريئة'' لا تثير انتباه المارة ولا حتى صاحب شاحنة نقل السيارات المعطلة. يردف عميد الشرطة''يتهاون بعض أصحاب شاحنات نقل وجر السيارات ولا يطلبون من الزبون استظهار البطاقة الرمادية التي تؤكد أنه صاحب السيارة الأصلي، وبدون قصد يتورط هذا الأخير في عملية السرقة، إذ عالجت مصالح الأمن الكثير من القضايا من هذا النوع، أين يقوم اللصوص بسرقة سيارة مركونة بالاستعانة بخدمات جر ونقل السيارات''.
أكثر أنظمة الحماية أمانا مكلفة جدا
واعترف محدثنا أن بعض السيارات تكون أكثر عرضة للسرقة من غيرها، وفيما تحفظّ عن ذكر العلامات التجارية، أشار إلى أن السيارات الجديدة التي تكلف صاحبها الكثير عند شرائها لا ينتظر أنها ستكون بأمان ضد السرقة، لأن أنظمة حمايتها ضعيفة وبالتالي تكون الأكثر استهدافا من اللصوص، كما أن أنظمة الحماية أيضا تتفاوت قيمتها المادية مثلما تتفاوت درجة الحماية التي توفرها للزبون. ويضيف عميد الشرطة ''بالتأكيد السيارات ذات النوعية الرفيعة والفاخرة تكون أنظمة الحماية بها أكثر أمنا، وتصعب من مهمة اللصوص لاختراق أنظمتها الأمنية، وهي ليست في متناول الجميع، فهذه السيارة مزودة بنظام يحميها من السرقة مرتبط بجميع أجهزتها، ولا يمكن تشغيلها حتى وإن تم فتح الأبواب''.
وعن العصابات المتخصصة في سرقة السيارة، أوضح المتحدث أنها تعمل في شبكات مختصة تتوزع فيها الأدوار وأغلب أفرادها من المسبوقين قضائيا في مثل هذا النوع من القضايا ''فهناك المشتري الذي يطلب سيارة بعينها، ثم تأتي مهمة آخر يترصد السيارة المطلوبة وآخر يقوم بسرقتها وتنتهي مهمته عند تسليمها، ثم يأتي دور من يتكفل ببيعها بنقلها وفق مسار يتجنب فيها الحواجز الأمنية، قبل أن تصل إلى الهدف لتفكّك وتباع كقطع غيار أو يغيّر رقمها التسلسلي''.
وأشار إطار الشرطة إلى أن الحد والتقليل من ظاهرة سرقة السيارة لا تتأتى إلا بتضافر جهود الجميع، الأجهزة الأمنية، مديرية النقل، التجارة، شركات التأمين وحتى الدوائر التي ينبغي أن تزود بشبكة معلوماتية تساعد في متابعة حركة تنقل السيارات من خلال البطاقات الرمادية واكتشاف المزورة منها.


سيارات ''سامبول'' الأكثر استهدافا
تشير الإحصائيات الأمنية الرسمية إلى وجود أكثر من 52 حالة سرقة لسيارات رونو ''سامبول'' منذ نهاية 1102 إلى غاية الآن. وأرجعت مصادر أمنية استهداف هذه السيارات إلى وجود خلل في نظام تشغيلها يسهل من عمليات السرقة، زيادة على تطور المناهج المستعملة في تعطيل الأجهزة الإلكترونية لهذه السيارات، واستبدالها بأنظمة تشغيل أخرى تجعل المركبة في أيدي عصابات منظمة تمتد على محاور كثيرة منها بريكة، عين الخضراء، مفرة، الجزار، زيادة على ارتباطها بشكل وثيق مع الجريمة المنظمة التي تحترف التزوير في المحررات الرسمية والإدارية عبر التلاعب برقمها التسلسلي وتزوير وثائقها وبيعها في مناطق أخرى من الوطن.

إقبال على أجهزة الإنذار وقطع الكهرباء
أصبحت أجهزة تأمين السيارة من السرقات المعروضة في السوق، محل إقبال في الآونة الأخيرة التي شهدت عمليات سطو متكررة، حيث يؤكد أحد التقنيين المختصين في تركيب هذه الأجهزة بحي دالاس وسط مدينة سطيف، وجود إقبال كبير مع ارتفاع حالات السرقة واقتصارها بشكل كبير على بعض الماركات الآسيوية مثل ''كيا، ماروتي، هيونداي'' زيادة على سيارات رونو مثل ''كومبيس وسامبول'' وعن سبب تصاعد عمليات السرقة في هذه الأنواع أكد وجود خلل في نظام التشغيل الإلكتروني، حيث يمكن لأي شخص شراء ذاكرة إلكترونية خاصة بتشغيل الدارة الرئيسية للمحرك والمعروف لدى أصحاب بيع هذه الأجهزة بUCH، ثم يقوم بنزع الأسلاك الموجودة تحت عجلة القيادة من الجهة اليسرى، وبعد تثبيت الجهاز تمحى الذاكرة الأصلية للسيارة وتبرمج من جديد، وعلى هذا الأساس يمكن قيادتها بسهولة. ويضيف محدثنا ''الحلول في نظر التقنيين كثيرة، ومنها ما أثبت فعاليته مثل ''قاطع الكهرباء''، وهو جهاز إنذار يقطع الكهرباء عن كل السيارة بمجرد نزول وغلق الأبواب، مما يمنع تركيب أجهزة التشغيل من طرف اللصوص، زيادة على أجهزة الإنذار الصوتية والمرئية، وهي كلها مفيدة إذا تم تركيبها جيدا، تضاف إليها المقابض الحديدية الملحقة بالمقود التي تؤدي إلى تعطيل الإقلاع بالسيارة، غير أن سعرها يتباين من جهاز إلى آخر ومن ماركة إلى أخرى، وقد يصل سعر بعض الأجهزة إلى 15 ألف دينار. فيما توصي مصالح الأمن إلى وضع علامات مميزة على أغطية خزانات البنزين لمعرفتها، زيادة على عدم ركنها في أماكن معزولة، مع تركيب كل الأجهزة الحديثة الممكنة لمنع السرقة.

سرقة غطاء خزان البنزين ونسخ المفاتيح
بادرت مصالح الأمن خلال السداسي الأول من السنة الحالية، إلى تنظيم حملات توعية في أوساط مالكي السيارات الآسيوية والفرنسية من أجل لفت انتباههم إلى طرق السرقة التي تنتهجها العصابات. وأقدمت ذات المصالح على إجراء بحث ميداني، تم من خلاله إجراء دراسات تقنية للسيارات الجديدة، خاصة العلامات المعتمدة في السوق الجزائرية، وبينّ البحث أن سيارات ''رونو سامبول'' التي تصنع في تركيا ورومانيا، فضلا عن سيارات ''كومبيس''، هي الأسهل للسرقة. وحسب نفس المصادر، فإن الأساليب المستخدمة تختلف من عصابة إلى أخرى، وذلك إما باستدراج أصحاب السيارات والقيام بنسخ المفاتيح بالتواطؤ مع أصحاب ورشات غسل وتشحيم السيارات وكذا أصحاب محلات نسخ المفاتيح، إضافة إلى استغلال الفتيات بعد ربط مواعيد غرامية. وتؤكد مصالح الأمن أن السارق يعمد إلى مراقبة سيارة ''سامبول'' المراد سرقتها، ثم يقوم بهزّها من أجل معرفة إمكانية احتوائها على جهاز للإنذار، وبعد التأكد من عدم وجوده، يقوم بفتح خزان الوقود بآلة حادة، ثم ينزع الغطاء الأصلي للخزان، ويركب آخر يكون قد صنعه مسبقا، ثم يقوم بنسخ مفتاح عن غطاء البنزين بحكم أن نفس المفتاح يمكن أن يفتح أبواب السيارة.


حيلة البيضة ونفق واد أوشايح
تفيد روايات عدة بتحول نفق واد أوشايح بالعاصمة، إلى مصيدة لكثير من السائقين الذين يقعون بين مخالب لصوص السيارات الذين يستغلون حالة الإرتباك الذي يسيطر عليهم لينقضوا عليهم ويجرّدونهم من مركباتهم. إذ يقوم اللصوص بتحينّ اقتراب السيارة من مداخل النفق ويسدّد نحو زجاجها الأمامي حبات من البيض التي تنكسر بمجرد ملامستها لها فيلجأ السائق إلى تشغيل ماسحات الزجاج وهنا يحدث ما لا يتوقعه السائق، إذ تقوم ماسحات الزجاج بطلائه بصفار وبياض البيض فتحجب الرؤية تماما، فيضطر السائق المسكين للتوقف من أجل تنظيف الزجاج، لكنه بمجرد نزوله يتعرض للاعتداء من طرف اللصوص وتختفي مركبته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.