الرئيس تبون يستقبل سفيري بلجيكا وأندونيسيا    تجميد حسابات شركات طحكوت ومصادرة عتادها    البيان الكامل لإجتماع الحكومة    تنصيب برغوتي على رأس أمن عين الدفلى    565 مليار دولار عائدات دول «أوبك» من البترول في 2019    الحكومة تصادق على مشروعي مرسومين يتعلقان بتصنيع وإستيراد السيارات    تخفيضات ب 5 ٪ للمهنيّين الراغبين في بناء سفن جديدة    هزة أرضية في باتنة    قرار "الفاف": تعليق إدارتي المولودية والوفاق    إتحادية الدراجات تؤجّل بطولة إفريقيا إلى أكتوبر المقبل    كرة القدم: المكتب الفيدرالي يطرح ثلاث فرضيات على الجمعية العامة الاستثنائية في حال توقيف البطولة    شرطة المدية تطيح بالمعتدين على الطاقم الطبي بالعيادة المتعددة الخدمات بذراع السمار    الإطلاق الرسمي لدليل حماية الأطفال على الأنترنت    الحكومة توافق على صفقتين بالتراضي لتزويد وهران بالماء الشروب    إعادة فتح ملف الطعون في قوائم السكنات في العاصمة    "أفريكوم": لدينا أدلة على زرع "فاغنر" متفجرات حول طرابلس    لا وجود لأزمة سيولة مالية بالمراكز البريدية    سكن ترقوي عمومي: دعوة المكتتبين في عدة مواقع عبر الوطن لتسديد الشطر الأخير    تعيين الجزائري أرزقي في منصب كبير الخبراء    منع 14 نادياً من دخول الميركاتو    الفخفاخ يدعو لعدم الاستخفاف باستقرار مؤسسات الدولة    إثيوبيا تعلن رسميا بدء ملء خزان سد النهضة    بروكسل وجّهت ضربة قاصمة لوهم «مغربية» الصحراء الغربية    قوات الوفاق تحذّر من مغبة أيّ تدخّل عسكري في ليبيا            توزيع اصابات كورونا عبر ولايات الوطن    كورونا تواصل تحطيم الأرقام القياسية في الجزائر    ترامب:"أخبار عظيمة" بشأن اللقاح        مدراء المدارس الابتدائية يدعون لاستحداث منحة الأضحية    ديون "سونلغاز" لدى الزبائن تجاوزت 60 مليار دج منذ بداية أزمة "كورونا"    الفيفا تكشف جدول مواعيد مباريات مونديال قطر 2022    الاتحاد العربي للجيدو: برمجة ملتقى عربي عبر تقنية الإتصال المرئي    الفاف تلمح لعقد الجمعية العامة بتقنية الفيديو!    والي العاصمة: إعادة فتح ملف الطعون ونشر قوائم المستفيدين من السكنات الاجتماعية    من هم الأنبياء العرب؟    إنتاج أكثر من 400.000 قناع جراحي يوميا    بوناطيرو: الجمعة 31 جويلية أول أيام عيد الأضحى    "سكيزوفرينيا"..رواية تحتضن بين طياّتها الواقع المؤلم لمرضى الفصام والخيال    وضع مشاريع طاقوية حيز الخدمة لفائدة سكان مناطق الظل بخنشلة    "الأفسيو" يرحب بتعزيز الخدمات المصرفية الإسلامية لامتصاص 80 مليار دولار في السكوار    تحويل معالجة النفايات الصناعية بمناطق الجنوب الى انشطة لخلق الثروة    لا وداع .. !    بعد طول غياب .. !    الأسير المحرر علام الكعبي: الرهان كبير لنجاة الأسرى من فيروس كورونا    التطبع عبر اللباس    رسالة الأسرى فى السجون الصهيونية الى أحرار العالم: رسالة خاصة عن الأسير كمال أبو وعر الذي يواجه السّجان والسرطان وفيروس "كورونا"    زغماتي : التعامل بصرامة مع المعتدين على الأطباء والسلك الطبي    وزيرة الثقافة والفنون تدعو إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي لعرض الأعمال الفنية الجديدة    فترة الحجر مكنتنا من رقمنة الأعمال وإيصال المسرح إلى البيوت    طفلي يقرأ    هذه "محاذير" كبش العيد بسبب الوباء    ترحيل 13 عائلة إلى سكنات اجتماعية ببن فريحة    سُنَّة التكبير في الأيام العشر    طالب يحل لغزا فيزيائيا حير العلماء 100 عام    أبو القاسم سعد اللّه..المثقف الموسوعة    السعودية تمنع صلاة عيد الأضحى في الأماكن المكشوفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العشر الأواخر مرحلة التّتويج

إنّ شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرّحمة والمغفرة والعتق من النّار، لاسيما في العشر الأواخر، فالله تعالى يرحَم مِن عباده الرُّحماء، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: ”إنّما يرحَم الله من عباده الرُّحماء”، فمَن جاد على عباد الله جاد الله عليه، والعطاء والفضل والجزاء من جنس العمل.
جاء في الصّحيحين عند البخاري ومسلم من طريق عائشة رضي الله عنها قالت: ّكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا دخل العشر الأواخر شَدَّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله”، وفي رواية مسلم عن السيّدة عائشة رضي الله عنه أيضاً قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها”.
فكان الحبيب سيّدنا ومولانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخصّ العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها بقيّة الشّهر، فمنها:
إحياء اللّيل: فيحتمل قيام اللّيل كلّه، ومَن لم يستطع فليحافظ على صلاتي العشاء والفجر في جماعة، فقد ذكر إمامنا مالك رضي الله عنه في الموطأ: بلغني أنّ ابن المُسيِّب قال: مَن شهِد العشاء ليلة القدر يعني في جماعة فقد أخذ بحظّه منها. وكما قال الشّافعي في القديم: مَن شهِد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بحظّه منها.
يوقظ أهله: ومنها أنّ الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم كان يوقظ أهله للصّلاة في ليالي العشر الأواخر دون غيره من اللّيالي، وهذا يدل على أنّه يتأكّد إيقاظهم في الأوتار الّتي تُرجى فيها ليلة القدر كما هو رأي جمهور العلماء، وأخرج الطبراني من حديث عليّ رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكلّ صغير وكبير يُطيق الصّلاة.
قال سفيان الثوري رحمه الله: أحَبُّ إليّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجّد اللّيل ويجتهد فيه وينهض أهله وولده إلى الصّلاة إن أطاقوا ذلك، وقد صحّ عند البخاري أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يطرق فاطمة وعلياً رضي الله عنهما ليلاً فيقول لهما: ألاَ تقومان فتُصلّيان، وجاء عند إمامنا مالك في الموطأ أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُصلّي من اللّيل ما شاء الله أن يُصلّي، حتّى إذا كان نصف اللّيل أيقظ أهله للصّلاة يقول لهم: الصّلاة ويتلو هذه الآية: {وَأمُرْ أهلَك بالصّلاة واصْطَبِر عليها}.
يشُدُّ المئزر: ومنها أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يشدُّ المئزر، واختلفوا في تفسيره فمنهم مَن قال: هو كناية على شدّة جِدّه واجتهاده في العبادة، ومنهم من قال: هو كناية عن اعتزاله النّساء، وبذلك فسّره السلف والأئمة منهم سفيان الثوري، ويشهد له أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان غالباً ما يعتكف العشر الأواخر، والمعتكف يُمنع في حقّه ويحرم قربان النّساء بالنص والإجماع.
والمؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه، جهاد بالنّهار بالصّيام، وجهاد باللّيل في القيام، فمَن جمع بين هذين الجهادين ووفَّى حقوقهما وصبر عليهما وفَّى أجره بغير حساب، وكما في مسند الإمام أحمد من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ”الصّيام والقيام يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصّيام: أي ربِّ منعته الطعام والشّراب بالنّهار، ويقول القرآن: منعته النّوم باللّيل فشفّعني فيه فيشفعان”، وقد قال العارف بالله سيّدي أحمد بن الحواري: ”إنّي لأقرأ القرآن وأنظر في آية، فيحير عقلي بها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنهم النوم، ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الله، أمَا إنّهم لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقّه، فتلذّذوا به واستحلّوا المناجاة لذهب عنهم النوم فرحاً بما قد رزقوا”.
إمام مسجد ابن باديس - الجزائر الوسطى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.