بعد أداء رئيس المرحلة الانتقالية اليمين    خبراء في القانون يؤكدون:    ستعلن عن موقفها من الدستور الأسبوع المقبل    شملت 48 ولاية    تواجه الفلاحين في شعبة الحبوب    لتفادي تكرار حادثة الوادي    لدى إشرافه على تدشين مسبح ببلدية رقان...خالدي يؤكد:    يستعد لخوض مباراته رقم 200 في البريميرليج:    في ظرف يوم واحد وبعدة ولايات    في مجال صناعة الأعضاء الصناعية    التخلي تدريجيا عن البنزين الممتاز    4 وفيات، 160 إصابة جديدة وشفاء 102 مريض    مهرجان محلي للسياحة الريفية    الأرضية غير مهيأة لرقمنة المعاملات التجارية    "الصحة العالمية" تحذر    مليارا سنتيم مناصفة بين الناديين الأوراسيين    العفو الدولية تطالب المغرب بإسقاط "تهم ملفقة" بحق الإعلامي الصحراوي ابراهيم امريكلي    إعادة ضبط العقيدة العسكرية لا تمس بمبادئ السياسة الخارجية    موقع الإعلامي الفلسطيني عبد الباري عطوان يخصّص افتتاحيته لتصريحات الرئيس تبون ضد التطبيع    كورونا منعت عني مهرجان قطر وأرشدتني إلى الخط العربي    الدخول الثقافي 2020- 2021 يكرم ديب وبقطاش وبناني    تحولات تفرض إعادة تشكيل الوعي    المنتخب الوطني يلاقي نيجيريا وديا يوم 9 أكتوبر بالنمسا    "الخضر" على موعد مع خرجة إعدادية بتونس    بلمهدي يحتفل رفقة السفير السعودي ب"اليوم الوطني السعودي90′′    الجزائر تدين الهجوم الإرهابي "الهمجي" لبوكو حرام في شمال نيجيريا    أديب يعتذر عن تشكيل حكومة لبنانية جديدة    مضامين الدستور الجديد تنسجم مع رهانات المرحلة الحالية    لجنة لمنح علامات "مؤسسة ناشئة" و"مشروع مبتكر" و"حاضنة أعمال"    هذا مصير سيارات البنزين الممتاز بعد سحبه من المحطات    بعثة الدعم الأممي في ليبيا تطالب بوقف المواجهات    منظمة فرنسية تطالب الأمم المتحدة ب"تدخل عاجل"    لبنان في زاوية فرنسية خانقة    توقيف ثلاثيني احتال على 100 شخص    غلق الطريق الوطني رقم 24 بقرية الساكت    50914 إصابة بفيروس كورونا في الجزائر بينها 1711 وفاة .. و35756 متعاف    توزيع إصابات كورونا على ولايات الوطن    أبيع الطيور و الدواجن على حافة الطريق    حسيان الطوال .... سقوط شابة من علو 10 أمتار    إلغاء وعدة الولي الصالح سيدي أمحمد بن عودة    بن تيبة يعود لمولودية وهران ويوقع لموسمين    صفقة بلقروي محل جدل وكينان يستقيل من تدريب الرديف    رحيل عايشي يضع المكرة في ورطة    الصمت ورومانسية الحلم في الشعر الجزائري (الحلقة الخامسة)    محطة هامة في مسار بطل المقاومة الشعبية    على بنك "بدر" رفع العراقيل والبيروقراطية في تمويل الفلاحين    مكافحة " الحرقة " و منح تسهيلات للجمعيات الفاعلة    الطلبة يستحسنون نظام التعويض    تخيسي محمد شاهد آخر على الفاجعة    إخلاء سبيل الجزائري المشتبه فيه في هجوم باريس    وفاة الفنان المصري المنتصر بالله بعد صراع مع المرض    الدخول الثقافي ينطلق اليوم بتكريم خاص لمرداسي وبناني    الفنان الجزائري يعاني منذ سنوات و كورونا tjv, !vtd,    بعد بث "النهار" لندائه.."تبيب لحسن" يصل إلى أرض الوطن    أنوار الصلاة على رسول الله "صلى الله عليه وسلم"    رجال يختلون الدّنيا بالدّين!    الدّيانة الإبراهيميّة خرافة!!    خطر اللسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البطلان قدوة الأجيال في التضحية والإيثار
رئيس الجمهورية في الذكرى ال55 لاستشهاد عميروش وسي الحواس:
نشر في المساء يوم 30 - 03 - 2014

وصف رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، الشهيدين عميروش وسي الحواس بالبطلين العظيمين اللذين سطرا بالمنازلات الكبرى ضد طغاة جيش الاحتلال مآثر لا تبلى، مشيدا بحسن قيادتهما لكتائب جيش التحرير التي سفهت كل مخططات المستعمر.
وقال الرئيس بوتفليقة في رسالة بمناسبة ذكرى استشهاد البطلين، قرأها نيابة عنه ببسكرة وزير المجاهدين، السيد محمد شريف عباس، "يعد شهر مارس في تاريخ ثورة 1954 المجيدة سجلا خالدا للشهداء ففي 4 منه استشهد بن مهيدي وفي 22 مصطفى بن بولعيد وفي 27 العقيد لطفي، وفي هذا اليوم 29 عميروش وسي الحواس، هذان البطلان العظيمان اللذان قادا على التوالي الولاية التاريخية الثالثة والسادسة بحكمة وشجاعة وإقدام".
وأكد رئيس الجمهورية أن هذين الشهيدين "سطرا بالمنازلات الكبرى ضد طغاة جيش الاحتلال مآثر لا تبلى، مما جعل دهاقنة الحرب الاستعمارية وقادتها يلجأون إلى عمليات إبادة جماعية واتباع سياسة الأرض المحروقة، والمؤامرات الخسيسة وشن عمليات تشويه ومغالطة في حقهما للنيل منهما ومن عزمهما ولكن يكيدون ويكيد الله والله خير الكائدين".
وأشار الرئيس بوتفليقة "لقد سفه صمودهما وحسن قيادتهما لكتائب جيش التحرير كل تلك المخططات والمؤامرات والجريمة المنظمة ضد الشعب وثورته"، مضيفا "ولئن كتب المولى للرجلين أن يحضيا بالشهادة معا في مثل هذا اليوم بجبل ثامر بالمسيلة، في معركة غير متكافئة مع العدو، فقد كتب لهما الخلود في ذاكرة الجزائريين يحيون يومها هذا عاما بعد عام وجيلا بعد جيل".
وعن نضال الشهيدين، قال رئيس الجمهورية "ولقد واجه هذان البطلان الملهمان عميروش وسي الحواس مخططات الاستراتيجية العسكرية الفرنسية وتكنولوجياتها الحربية المتطورة، لم يكن كلاهما خريج الأكاديمية العسكرية بل حرمهما الاستعمار من التعلم على غرار غالبية أبناء الجزائر"، وأضاف في نفس السياق أن الاستعمار "ضيق عليهما في الرزق والمتاع لكن نعمة الله المسداة لهما فتقت فيهما مواهب منذ نعومتهما وشربا من معين المشايخ فشبا متحليان بقيم الدين الحنيف ومكارم وفضائل أهل المنطقة في الشجاعة وحب الوطن وإيثار الحرية ونبذ الظلم والحيف، فكانا من السباقين في الانتماء إلى صفوف الحركة الوطنية والمنظمة الخاصة، وكابدا في سبيل ذلك الملاحقة والاعتقال وبقيا على عهدهما بعد أن دفعتهما الضرورة للهجرة إلى خارج الوطن".
وذكر أنه "ما إن أزفت ساعة الحق وركب لها الرجال الخطوب فأشعلوها ثورة حتى كان عميروش وسي الحواس في مقدمة الصفوف ينشدان النصر أو الشهادة، وبفضل مواهبهما الريادية وحسن قيادتهما للرجال وإيمانهما العميق بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
وعن عميروش أشار رئيس الجمهورية أنه "حظي بثقة الإدارة العليا للثورة التي ولته قيادة إحدى أهم الولايات التاريخية، هذه الولاية التي عرفت في عهده أشرس المعارك وأعظم التكالب الاستعماري ولكن البطل الشهيد تمكن من رفع التحدي ونسق مع باقي ولايات الوطن لما كان يتسم به من غيرة على وحدة الجزائر وتكامل العمل الثوري في كل ربوعها، بل وفي خارجها أيضا فغدي بذلك صورة وضاءة ليس فقط لشيم منطقة القبائل وإنما للجزائر قاطبة".
وعن سي الحواس، أكد رئيس الدولة أنه "كان من المناضلين الكبار للحركة الوطنية ورفيق مصطفى بن بولعيد الذي كلفه قبل استشهاده بفتح جبهة الصحراء التي يعود فيها الفضل إليه ولرفيقه عمر إدريس، وكل المجاهدات والمجاهدين ممن استبسلوا في الجبال وفي الصحاري التي قهروا فيها العطش والعراء ونار العدو بالصبر والإيمان".
وخلص الرئيس بوتفليقة بالقول "ليس من السهل أن نواجه الإعجاز الذي خطه الرجال على تلك المحجة الخالدة بالقول والكلم، فليس الوصف كالفعل، إنما يشفع لنا اليوم قول الحق خالصا في هؤلاء الذين أدوا الأمانة كاملة ورسموا لنا الحدود الواضحة بين الحقيقة والزيف، وكتبوا على لوح التضحية آيات الإيثار لتتلقفها الأجيال وتهتدي بها قدوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".
وقد أحيت بلدية مشونش بولاية بسكرة، أمس، الذكرى
ال55 لاستشهاد البطل العقيد سي الحواس الذي سقط في ميدان الشرف في شهر مارس 1959 برفقة العقيد عميروش بتنظيم عدة فعاليات بمتحف سي الحواس بحضور وزير المجاهدين، الشريف عباس، وعدد من المواطنين من بينهم الكثير من الشباب ومجاهدي المنطقة الذين ترحموا على أرواح الشهداء الزكية بمقبرة الشهداء بمشونش.
يذكر أن الشهيد أحمد بن عبد الرزاق المدعو سي الحواس ولد سنة 1923 بمشونش ورغم صغر سنه اتصل بعد وفاة والده بأبرز أعضاء الحركة الوطنية على غرا العربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد، وأثناء اندلاع الثورة كلف سي الحواس بالتوجه إلى فرنسا لإعلام العمال المهاجرين بالثورة وأهدافها للتصدي للادعاءات التي روجت لها وسائل الإعلام الفرنسية لتغليط الرأي العام حول حقيقتها.
وفي شهر نوفمبر 1958 كلف سي الحواس رفقة عميروش بالاتصال بمديرية الثورة بالخارج، وفي 28 مارس 1959 خاض هذان القائدان معركة بطولية ضد قوات الاحتلال سقطا خلالها شهيدين في ميدان الشرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.