رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي يعزي عائلة المرحوم المجاهد السعيد بوحجة    حجز حوالي 11 قنطار زطلة تم إدخالها عبر الحدود مع المغرب    الجيش الصحراوي يقصف مواقع قوات الاحتلال المغربي لليوم الثاني عشر على التوالي    الإمارات تمنع الجزائريين من دخول أراضيها    أزمة تيغراي: "إثيوبيا" قادرون على حل أزمة تيغراي من دون تدخلات دولية    مجلس الأمة: عرض مشروع قانون الوقاية من جرائم الاختطاف ومكافحتها    الحراش: وفاة امرأة اختناقا بالغاز وإجلاء رجل في حالة حرجة    العاصمة: وفاة سائق دراجة نارية على مستوى طريق الصابلات    فيلم "أبو ليلى" لأمين سيدي بومدين يتحصل على جائزة "جيرار فرو كوتاز" بفرنسا    ولاية الجزائر: تمديد الرخص الإستثنائية للتنقل إلى غاية 1 ديسمبر    المجاهد و الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني سعيد بوحجة في ذمة الله    سعر "البرنت" يرتفع إلى 48.24 دولار للبرميل    عطار يدين الهجوم الذي استهدف منشآت بترولية في السعودية    الشلف: حريق 1500 كتكوتا    الجزائر تحيي هذا الأربعاء اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    قالمة: إحتراق 4 حافلات للنقل الحضري وإنقاذ 30 سيارة    الجزائر تشارك في كأس العرب 2021 بقطر    "أسبوع المطبخ الإيطالي في العالم" في نسخة افتراضية    عنتر يحيى يتهم أشخاصا بمحاولة ضرب الفريق    حصاد كورونا في العالم يلامس 60 مليون حالة    المدير العام للأمن الوطني يستعرض مع سفير سويسرا سبل تعزيز التعاون بين البلدين    فنانة سعودية تعرض قبعتها للبيع بمليون ريال!    محرز جاهز لمباراة "أولمبياكوس" !    وزارة التكوين المهني تعلن عن تاريخ إجراء الامتحانات المهنية لنيل شهادة دولة    بلايلي يصنع الحدث في قطر    أزمة الكركرات.. آخر التطورات    مجمّّع جيكا يصدر 41 ألف طن من الكلينكر نحو جمهورية الدومينيكان وهايتي    محادثات حول سبل تعزيز التعاون الصناعي    140 ألف مسكن «عدل» لتلبية طلبات المواطنين    «هناك تطابق في المواقف بين روسيا والجزائر حول ملف الصحراء الغربية»    نقص ب 40 ألف جرعة بمؤسسات الصحة الجوارية    تعليمات بتحسين تزويد السكان بالماء والرفع من درجة اليقظة ضد الوباء    "لدينا مسؤولية تجاه التراث الموسيقي"    إحصاء أزيد من 17690 موقع أثري    حجز 1780 قرص مهلوس وتوقيف أربعة أشخاص    عدادات خلف أبواب مدرّعة .. وخزائن مملوءة بالخردة    اتفاق ليبي على تبادل الأسرى    إنهاء الفوضى والاختلالات    البرلمان في ندوتين مهمّتين    ترامب يمنح الضوء الأخضر لنقل السلطة لجو بايدن    حرث 70 بالمائة من الأراضي بعين تموشنت في انتظار الأمطار    الأزمة الصحية توقف الصيد التقليدي    مباراتان وديتان للتدارك التأخر    الدكتور منصوري في لقاء تفاعليٍّ    استقبال 200 فيلم دولي و180 جزائريا    تجديد الثقة في الرئيس مدافعي سامي    محرقة الأغواط في صميم الذاكرة    عجز في السياحة الصحراوية رغم انطلاق موسمها    النقائص القاسم المشترك    جمعية "شقراني" تستقبل 15 ألف وصفة طبية سنويا    بوناقة ينتظر ترسيمه خلفاً ليحياوي    ماندي ودوخة يصابان بفيروس كورونا    منشورات "البرزخ" تنشر ثلاث إصدارات جديدة    لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم    حاجتنا إلى الهداية    ظَمَأٌ عَلَى ضِفَافِ الْأَلَمِ    مني إلي    الله يجيب الخير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس الجمهورية في الذكرى ال55 لاستشهاد عميروش وسي الحواس:
البطلان قدوة الأجيال في التضحية والإيثار
نشر في المساء يوم 29 - 03 - 2014

وصف رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، الشهيدين عميروش وسي الحواس بالبطلين العظيمين اللذين سطرا بالمنازلات الكبرى ضد طغاة جيش الاحتلال مآثر لا تبلى، مشيدا بحسن قيادتهما لكتائب جيش التحرير التي سفهت كل مخططات المستعمر.
وقال الرئيس بوتفليقة في رسالة بمناسبة ذكرى استشهاد البطلين، قرأها نيابة عنه ببسكرة وزير المجاهدين، السيد محمد شريف عباس، “يعد شهر مارس في تاريخ ثورة 1954 المجيدة سجلا خالدا للشهداء ففي 4 منه استشهد بن مهيدي وفي 22 مصطفى بن بولعيد وفي 27 العقيد لطفي، وفي هذا اليوم 29 عميروش وسي الحواس، هذان البطلان العظيمان اللذان قادا على التوالي الولاية التاريخية الثالثة والسادسة بحكمة وشجاعة وإقدام”.
وأكد رئيس الجمهورية أن هذين الشهيدين “سطرا بالمنازلات الكبرى ضد طغاة جيش الاحتلال مآثر لا تبلى، مما جعل دهاقنة الحرب الاستعمارية وقادتها يلجأون إلى عمليات إبادة جماعية واتباع سياسة الأرض المحروقة، والمؤامرات الخسيسة وشن عمليات تشويه ومغالطة في حقهما للنيل منهما ومن عزمهما ولكن يكيدون ويكيد الله والله خير الكائدين”.
وأشار الرئيس بوتفليقة “لقد سفه صمودهما وحسن قيادتهما لكتائب جيش التحرير كل تلك المخططات والمؤامرات والجريمة المنظمة ضد الشعب وثورته”، مضيفا “ولئن كتب المولى للرجلين أن يحضيا بالشهادة معا في مثل هذا اليوم بجبل ثامر بالمسيلة، في معركة غير متكافئة مع العدو، فقد كتب لهما الخلود في ذاكرة الجزائريين يحيون يومها هذا عاما بعد عام وجيلا بعد جيل”.
وعن نضال الشهيدين، قال رئيس الجمهورية “ولقد واجه هذان البطلان الملهمان عميروش وسي الحواس مخططات الاستراتيجية العسكرية الفرنسية وتكنولوجياتها الحربية المتطورة، لم يكن كلاهما خريج الأكاديمية العسكرية بل حرمهما الاستعمار من التعلم على غرار غالبية أبناء الجزائر”، وأضاف في نفس السياق أن الاستعمار “ضيق عليهما في الرزق والمتاع لكن نعمة الله المسداة لهما فتقت فيهما مواهب منذ نعومتهما وشربا من معين المشايخ فشبا متحليان بقيم الدين الحنيف ومكارم وفضائل أهل المنطقة في الشجاعة وحب الوطن وإيثار الحرية ونبذ الظلم والحيف، فكانا من السباقين في الانتماء إلى صفوف الحركة الوطنية والمنظمة الخاصة، وكابدا في سبيل ذلك الملاحقة والاعتقال وبقيا على عهدهما بعد أن دفعتهما الضرورة للهجرة إلى خارج الوطن”.
وذكر أنه “ما إن أزفت ساعة الحق وركب لها الرجال الخطوب فأشعلوها ثورة حتى كان عميروش وسي الحواس في مقدمة الصفوف ينشدان النصر أو الشهادة، وبفضل مواهبهما الريادية وحسن قيادتهما للرجال وإيمانهما العميق بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”.
وعن عميروش أشار رئيس الجمهورية أنه “حظي بثقة الإدارة العليا للثورة التي ولته قيادة إحدى أهم الولايات التاريخية، هذه الولاية التي عرفت في عهده أشرس المعارك وأعظم التكالب الاستعماري ولكن البطل الشهيد تمكن من رفع التحدي ونسق مع باقي ولايات الوطن لما كان يتسم به من غيرة على وحدة الجزائر وتكامل العمل الثوري في كل ربوعها، بل وفي خارجها أيضا فغدي بذلك صورة وضاءة ليس فقط لشيم منطقة القبائل وإنما للجزائر قاطبة”.
وعن سي الحواس، أكد رئيس الدولة أنه “كان من المناضلين الكبار للحركة الوطنية ورفيق مصطفى بن بولعيد الذي كلفه قبل استشهاده بفتح جبهة الصحراء التي يعود فيها الفضل إليه ولرفيقه عمر إدريس، وكل المجاهدات والمجاهدين ممن استبسلوا في الجبال وفي الصحاري التي قهروا فيها العطش والعراء ونار العدو بالصبر والإيمان”.
وخلص الرئيس بوتفليقة بالقول “ليس من السهل أن نواجه الإعجاز الذي خطه الرجال على تلك المحجة الخالدة بالقول والكلم، فليس الوصف كالفعل، إنما يشفع لنا اليوم قول الحق خالصا في هؤلاء الذين أدوا الأمانة كاملة ورسموا لنا الحدود الواضحة بين الحقيقة والزيف، وكتبوا على لوح التضحية آيات الإيثار لتتلقفها الأجيال وتهتدي بها قدوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.
وقد أحيت بلدية مشونش بولاية بسكرة، أمس، الذكرى
ال55 لاستشهاد البطل العقيد سي الحواس الذي سقط في ميدان الشرف في شهر مارس 1959 برفقة العقيد عميروش بتنظيم عدة فعاليات بمتحف سي الحواس بحضور وزير المجاهدين، الشريف عباس، وعدد من المواطنين من بينهم الكثير من الشباب ومجاهدي المنطقة الذين ترحموا على أرواح الشهداء الزكية بمقبرة الشهداء بمشونش.
يذكر أن الشهيد أحمد بن عبد الرزاق المدعو سي الحواس ولد سنة 1923 بمشونش ورغم صغر سنه اتصل بعد وفاة والده بأبرز أعضاء الحركة الوطنية على غرا العربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد، وأثناء اندلاع الثورة كلف سي الحواس بالتوجه إلى فرنسا لإعلام العمال المهاجرين بالثورة وأهدافها للتصدي للادعاءات التي روجت لها وسائل الإعلام الفرنسية لتغليط الرأي العام حول حقيقتها.
وفي شهر نوفمبر 1958 كلف سي الحواس رفقة عميروش بالاتصال بمديرية الثورة بالخارج، وفي 28 مارس 1959 خاض هذان القائدان معركة بطولية ضد قوات الاحتلال سقطا خلالها شهيدين في ميدان الشرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.