الحوار "الجاد" مع الحراك الشعبي من أولويات برنامج الرئيس المنتخب    عبد الغاني هامل وأفراد من عائلته .. 8 ولاة وموظفين عموميين أمام محكمة سيدي أمحمد قريبا    تراجع إنتاج 6 قطاعات صناعية في 2019    شد وجذب بين الحكومة وحركة الاحتجاج في اليوم ال11 للإضراب    الجامعة العربية “قلقة” من الأوضاع في لبنان    مخازني يتأسف "لعدم الاستقرار" في "العميد"    ماجر يقصي محرز ويرشح ماني للفوز بجائزة أفضل لاعب إفريقي !    الإطاحة بطالبتين جامعيتين ضمن شبكة لترويج المؤثرات العقلية بقالمة    طابو أمام غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر بعد غد    إنتشال جثة في حالة متقدمة من التعفن بسواحل دلس في بومرداس    الأكاديمية جميلة الزقاي تشرح واقع مسرح الطفل بدول المغرب العربي    “ديرو حسابكم” .. !    إنشاء 127 مؤسسة مصغرة بتيارت    أمن ولاية قالمة يحجز و ضبط 7215 قرص مهلوس    ترسيم 4600 مستفيد من عقود ما قبل التشغيل قبل نهاية السنة بسطيف    فروسية: البطولة الوطنية للقفز على الحواجز من 18 إلى 21 ديسمبر بوهران    هزتان أرضيتان بميهوب (المدية): عدم تسجيل أي ضحية أو خسائر مادية    الرئيس الصحراوي يهنئ الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون    رابحي : مراكز الجهوية للتلفزة الجزائرية وعديد الهياكل الإعلامية تعزيز للإعلام الجواري    كندا تكشف عن خطتها لاستقبال مليون لاجىء خلال العامين المقبلين    انطلاق تسجيلات الحج اليوم    شيخ الزاوية القاسمية رئيس رابطة الرحمانية للزوايا العلمية يهنئ الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون    هزتان أرضيتان بقوة 3.5 و4.2 درجات على سلم رشتر تضربان بلدية الميهوب ولاية المدية    إنهاء مهام محمد يمني على رأس المتحف الأولمبي بالجزائر في يناير المقبل /اللجنة الأولمبية/    حتى لا يكون هناك أي تمييز بين المواطنين الجزائريين    في بيان لوزارة الدفاع الوطني    قال القادر على قيادة الجزائر نحو مستقبل أفضل    كرة القدم/الرابطة الأولى/اتحاد الجزائر: "حسابات النادي البنكية لا زالت مجمدة" (الإدارة)    تكريم المجاهد «مولاي الحسين» أحد صانعي مظاهرات 9 ديسمبر    هواتف‮ ‬iPhone‮ ‬التي‮ ‬تدعم‮ ‬5G‮ ‬قد لا تشهد زيادة كبيرة على مستوى الأسعار    لمدة عامين    مع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية    تحت شعار‮ ‬شجرة لكل مواطن‮ ‬    قسنطينة    رئيس مولودية الجزائر عاشور بطروني‮:‬    تلقى ضمانات بخصوص تسوية مشاكله المالية    تتوزع عبر قرى‮ ‬5‮ ‬بلديات    ملفات سياسية واقتصادية ثقيلة على طاولة تبون‮ ‬    «عن ضمير غائب»    دعوة لتحقيق المطالب المشروعة للجزائريين    "انستار طولك" بالجامعة    فن «القناوة».. عراقة الإيقاع بلمسة الإبداع    التغيير الحقيقي    أسبوعان لتسوية ملفات أصحاب «المفتاح»    6 أشهر حبسا ضد الأم السارقة    مفرغة عشوائية تهدد الصحة وتُسمم المحاصيل    وصفات طبية في قائمة الانتظار إلى غاية حلول العام الجديد!!    خلق التواضع    تعريف المتقاعدين بمستجدات صندوقهم    إعذار 76 مستثمرا متقاعسا    "سوسبانس" بسبب المستحقات    الكشف عن القائمة الطويلة لفرع الترجمة    وباء الإنفلونزا الأكثر خطورة على الأطفال    روسية "ملكة جمال المتزوجات"    أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم    صلاة المسافر بالطائرة أو القطار    سكان مستغانم ينتظرون تسليم مشروعي القرن «الترامواي» و «مستشفى خروبة»    الشيخ عبد الكريم الدباغي يفتي بضرورة المشاركة بقوة في الرئاسيات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انتشال 5 ضحايا من تحت الأنقاض
انهيار عمارة من أربعة طوابق بالقصبة
نشر في المساء يوم 23 - 04 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
استيقظ سكان بلدية القصبة أمس، على حادث سقوط عمارة من أربعة طوابق بمحاذاة مسجد "كتشاوة" العريق، تسبب في وفاة خمس ضحايا تم انتشالهم طفل يبلغ من العمر ثلاثة سنوات وشاب ثلاثيني و رضيعة ذات 3 أشهر ووالديها، حيث استمرت عملية البحث لانتشال ضحايا محتملين من طرف عناصر الحماية المدنية الذين وجدوا صعوبة كبيرة في إنتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
الحادث وقع على الساعة السادسة صباحا بشارع "تماغيلت" بالقصبة السفلى، حيث كانت العائلات نائمة لتجد نفسها تحت الردوم بسبب إهتراء العمارة التي تعود إلى العهد الاستعماري، حسبما أكده شهود عيان ل "المساء" التي زارت المكان بعد الحادث.
أكد الملازم الأول خالد بن خلف الله، المكلّف بالإعلام لدى الحماية المدنية لولاية العاصمة ل "المساء"، أن وحدته تلقت مكالمة من طرف مواطن على الساعة السادسة و النصف صباحا تقول إن هناك عمارة سقطت بالمكان المذكور سالفا، حيث أسرع أعوان الحماية بالتدخل وتم تسخير لهذا الغرض 5 سيارات إسعاف، 4 شاحنات إطفاء وفرقة البحث "السينوتقني"، باستعمال 6 كلاب مدربة للبحث عن الأشخاص تحت الردم.
ولاحظت "المساء" أن رجال الحماية المدنية وجدوا صعوبة كبيرة في انتشال الجثث المتبقية، حيث أكد بن خلف الله، أن العملية جد حساسة وتتطلب وقتا كافيا لإتمام العملية بنجاح، موضحا أن الطوابق سقطت فوق بعضها البعض.
إخراج الجثث وسط تكبيرات المواطنين
في مشهد تقشعر له الأبدان قام أعوان الحماية المدنية بانتشال جثث الضحايا وتعالت أصوات المواطنين بالتكبير من سكان الأحياء المجاورة، والنسوة يذرفنّ دموع الألم من فراق الجيران و الأحباب، أما عائلات أخرى فأعربت لنا عن خوفها من أن تلقى نفس المصير بسبب سكناتها المهترئة هي الأخرى والمصنّفة في الخانة البرتقالية حسبهم .
وقال شهود عيان لنا، إن عائلة تدعى "مالجي" المتكونة من الأخويين عدلان ومصطفى و ولديهما وزوجة أحدهما قد لقوا حتفهم في انهيار البناية في القصبة السفلى التي يقطنون بها منذ سنين، حيث عاش هؤلاء في ظروف جد صعب في عمارة مصنّفة في الخانة البرتقالية، ولم تتحرك السلطات المعنية لترحيلهم رغم نداءات الاستغاثة المتكررة.
المخطط الاستعجالي للقصبة لم ينفع
الزائر لبعض أزقة القصبة العتيقة التي تعود جذورها للعهد العثماني، يلاحظ مدى هشاشة النسيج العمراني الذي تحول بعضه إلى أطلال، مما اضطر المصالح المعنية إلى تطبيق المخطط الإستعجالي بدعم البنايات بأوتاد خشبية ومعدنية، لكن رغم ذلك فإن الشاغلين لهذا النسيج العمراني القديم غير آمنين على أنفسهم بدليل سقوط العمارة على السكان.
وذكر لنا البعض أن الدويرات أصبحت تشكل خطرا على العائلات التي تعيش وسط المخاوف، وبالرغم من أنها تحفة معمارية معروفة منذ العهد العثماني، إلا أنها فقدت صورتها الجمالية بانهيار جدارنها مثلما حدث في حي نفيسة سنة 2007، واليوم بشارع "تماغيلت".
وأضاف أحد السكان قائلاً إن العائلات تعيش في خوف دائم من الانهيارات المفاجئة لهذه البناءات الهشة، مشيرا إلى أنه سقط طفل صغير سنة 2007 من أحد الجدران وتوفي على الفور، ليضيف مواطن آخر أنه في سنة 2003، أتت على عائلة بكاملها لفظ أفرادها أنفاسهم تحت الأنقاض جراء سقوط إحدى الدويرات.
زوخ في قفص الاتهام والسكان يطردونه من القصبة
فور وقوع حادث سقوط عمارة بالقصبة تنقل والي العاصمة عبد القادر زوخ، إلى عين المكان رفقة رئيس المجلس الشعبي البلدي للقصبة، لكن تم منع زوخ، من الوصول إلى مكان الحادث، حيث قام بعض المواطنين بطرده محمّلين إياه ذنب وفاة العائلات التي لقيت حتفها تحت الردوم.
وأكد المواطنون أن السلطات الولائية والمحلية قامت بترميم العمارات من الخارج وطلائها لتحسين وجه العاصمة، لكن السكان كانوا يعيشون خطر الموت داخل السكنات، ورغم النداءات المتكررة لم يحرك المعنيون ساكنا.
وعرف موقع الحادث تواجد مكثفا للمواطنين من قاطني القصبة و الذين منعوا حسب ما لوحظ بعين المكان والي الولاية عبد القادر زوخ، والوفد المرافق له من الوصول إلى موقع العمارة المنهارة، كما سجل احتقان كبير و جو مشحون وسط المواطنين الغاضبين والمتأثرين بهذه الحادثة وسط تعزيزات أمنية مكثفة.
الولاية ترد على الحادث
ردت ولاية الجزائر في بيان استلمت "المساء" نسخة منه، عن حادث انهيار عمارة بالقصبة، أن هذه البناية تشير حسب المعطيات الموثقة لهيئة المراقبة التقنية للبنايات بأنه تم تصنيفها في الخانة البرتقالية 4 سنة 2003 بعد الزلزال الذي ضرب العاصمة.
وإثر ذلك قامت مصالح ولاية الجزائر حسب البيان باتحاذ إجراءات ترحيل العائلات القاطنة من أجل ترميم وتأهيل العمارة، إلا أنهم رفضوا التنقل إلى الشاليهات.
جدير بالذكر أن العلاقة الإيجازية لشاغلي العمارة مع ديوان الترقية والتسيير العقاري لبئر مراد رايس إنتهت سنة 2004.
وأشار البيان إلى أن ولاية الجزائر قامت مجددا سنة 2016، بمعاينة العمارة المهددة وطلبت من شاغليها غير الشرعيين تقديم ملفاتهم بغرض الترحيل، إلا أن إحدى العائلتين المتواجدتين بعين المكان إمتنعت عن ذلك وبالتالي تعذّر ترحيلهم.
وسارع والي ولاية الجزائر، إلى مكان وقوع الحادث الذي نجم عن إنهيار الطوابق الداخلية الأربعة للعمارة الواقعة ب02 شارع علي تامقليت ببلدية القصبة، وأعطى تعليمات من أجل تأمين موقع الانهيار بغرض حماية المارة، و تسهيل عملية رفع الردوم وإنقاذ الضحايا يقول البيان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.