الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الاتحاد
الأمة العربية
الأيام الجزائرية
البلاد أون لاين
الجزائر الجديدة
الجزائر نيوز
الجلفة إنفو
الجمهورية
الحصاد
الحوار
الحياة العربية
الخبر
الخبر الرياضي
الراية
السلام اليوم
الشباك
الشروق اليومي
الشعب
الطارف انفو
الفجر
المساء
المسار العربي
المستقبل
المستقبل العربي
المشوار السياسي
المواطن
النصر
النهار الجديد
الهداف
الوطني
اليوم
أخبار اليوم
ألجيريا برس أونلاين
آخر ساعة
بوابة الونشريس
سطايف نت
صوت الأحرار
صوت الجلفة
ماتش
وكالة الأنباء الجزائرية
موضوع
كاتب
منطقة
Djazairess
محمد ذويبي..النهضة مستعدة لخوض غمار الانتخابات التشريعية
صدور القانون المحدد للدوائر الانتخابية في الجريدة الرسمية
تشريعيات 2 جويلية:إمكانية طلب الإعفاء من شرط الثلث فيما يخص تمثيل النساء لتشكيل قائمة مترشحين
تحسبا للانتخابات التشريعية المقبلة..الأرندي يفتح رسميا باب إيداع ترشيحات مناضليه
اتهمها ب"القيام بعمل سيئ للغاية"..ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم في مضيق هرمز
وكالتان تابعتان للأمم المتحدة:أكثر من مليون لاجئ سوداني يواجهون تخفيضات حادة بالمساعدات
لبنان : الحكومة تقرر نشر الجيش "فوراً" في بيروت
مرحلة جديدة من الاندماج الإقليمي الفعلي
تحصين الإطارات من الأخطاء والتجاوزات في التسيير
الجزائر تترشح لعضوية مجلس إدارة منظمة العمل الدولية
الفصل في كيفيات التبليغ عن مروّجي المخدرات.. ومكافآت مالية للمبلّغين
لا مناسك لأي حاج مريض وأول رحلة في 29 أفريل
غارات صهيونية غير مسبوقة على لبنان
الرئيس غالي يجدّد تمسّك الصحراويين بتقرير المصير والاستقلال
تشديد على تسريع وتيرة الإنجاز
تحضيرات لفتح 3 شواطئ جديدة
إنتاج 5500 طن من أسماك المزارع
شايبي يقترب من الرحيل عن نادي فرانكفورت الألماني
مستقبل غامض لرياض محرز مع الأهلي السعودي
مواهب طلابية شابة تبحث عن الدعم والتأطير
حينما تتحول الخصوصية الشخصية إلى بضاعة رقمية
تلمسان تحتضن ملتقى وطنيًا لدعم ملفها لدى "اليونسكو"
المتوسط عبر الكلمات
سينماتك الجزائر تحتفي بإبداعات النسوة
وضعية بدر الدين بوعناني تتعقد مع شتوتغارت
وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية
تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026
قراءة فكرية لدور الفن في زمن الصراعات
الطارف..انطلاق قافلة طبية لفائدة التلاميذ
وصول أول شحنة أضاحي العيد إلى ميناء مستغانم في إطار ضمان الوفرة واستقرار الأسعار
تعزيز الشراكة الجزائرية-الموريتانية: إرادة مشتركة نحو تكامل استراتيجي وتنمية واعدة
الجزائر وموريتانيا توقعان أكثر من 29 اتفاقية لتعزيز الشراكة في قطاعات استراتيجية
الرقمنة في صلب المنظومة الصحية: الجزائر تحيي اليوم العالمي للصحة بشعار التحول الرقمي
الجزائر تدشن أول وحدة وطنية متخصصة في علاج السمنة بمستشفى جيلالي بلخنشير
دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية
"لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة
كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة
إقبال نسوي لافت لطلب النصيحة والتوجيه
الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين
أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم
الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف
زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين
ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج
03 وفيات و 195 جرحا
نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر
الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!
"الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة
الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع
وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا
وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد
زكاة الفطر من الألف إلى الياء..
هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..
أول ألقاب آيت نوري مع السيتي
التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل
كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟
هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..
هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر
ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
زَكَاةُ الفِطرِ
المساء
نشر في
المساء
يوم 30 - 05 - 2019
* email
* facebook
* twitter
* linkedin
شَرَعَ اللهُ تَعَالَى فِي آخِرِ شَهرِ رَمَضَانَ زَكَاةَ الفِطرِ؛ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ الرَّفَثِ وَاللَّغوِ فِي هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ. وَأضِيفَت إلَى الفِطْرِ لأنَّهُ سَبَبُهَا، كَما يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَعضُ رِوَايَاتِ البُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ: "فَرضَ زَكَاةَ الفِطرِ مِن رَمَضَانَ". وقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر: "أُضِيفَت الصَّدَقَةُ للفِطْرِ، لِكَونِهَا تَجِبُ بِالفِطْرِ مِن رَمَضَانَ". ويِقَولِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، وَغَيرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ رَوَوا حَدِيثَ زَكَاةِ الفِطرِ: "فَرضَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، زَكَاةَ الفِطْرِ". ومِن حِكمَتِهَا: الإحْسَانُ إلَى الفُقَرَاءِ، وَكَفُّهُم عَنِ السُّؤَالِ فِي أيَّامِ العِيدِ لِيُشَارِكُوا الأغنِيَاءَ فِي فَرَحِهِم وَسُرُورِهِم لِيَكُونَ عِيدًا لِلجَمِيعِ. وَفِيهَا الاتِّصَافُ بِخُلقِ الكَرَمِ وَحُبِّ المُوَاسَاةِ، وَفِيهَا تَطهِيرُ الصَّائِمِ مِمَّا يَحصُلُ فِي صِيَامِهِ، مِن نَقصٍ وَلَغوٍ وَإثْمٍ، وَفِيهَا إظهَارُ شُكرِ نِعمَةِ اللهِ لإتْمَامِ صِيَامِ شَهرِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَفِعلِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الأعمَالِ الصَّالِحَةِ فِيهِ.
جَاءَ عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ. مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَن أدَّاهَا بَعدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ". (أخرجه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني)
عَلَى مَن تَجِبُ؟ وعَمَّن تُؤدَّى؟
تجب زَكَاةِ الفِطرِ عَلَى المُسلِمِ المُستَطِيعِ الذِي يَملِكُ مِقدَارَ الزَّكَاةِ زَائِدًا عَن حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ أهلِهِ يَوْمًا وَلَيلَةً، وَإنْ لَم يَكُنْ عِندَهُ إلا مَا يَكفِي أهلَهُ فَقَطْ فَلَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ.
وَيُؤدِّي الرَّجُلُ الزَّكَاةَ عَنهُ وَعَمَّن تَكفَّلَ بِنَفَقَتِهِ، وَلا بُدَّ لَه مِن أنْ يُنفِقَ عَلَيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، بِصَدَقَةِ الفِطرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ وَالحُرِّ وَالعَبدِ مِمَّن تَمُونُونَ". (أخرجه البيهقي والدارقطني وحسنه الألباني)
وَيَتَعَلَّقُ وجُوبُ الزَّكَاةِ بِوَقتِ غُروبِ الشَّمسِ فِي آخِرِ يَومٍ مِن رَمَضَانَ؛ عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ "رَسُولَ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، فَرَضَ زَكَاةَ الفِطرِ مِن رَمَضَانَ". (أخرجه مسلم)
وَيَتَحَقَّقُ رَمَضَانُ بِدُخُولِ الشَّهرِ إلَى غُروبِ الشَّمسِ لَيلَةَ العِيدِ، فَمَنْ رُزِقَ بِوَلَدٍ أوْ تَزَوَّجَ أوْ أسْلَمَ قَبلَ الغُروبِ فَتَجِبُ عليه الزَّكَاةُ، وَأمَّا مَن رُزِقَ بِوَلَدٍ أوْ تَزَوَّجَ أوْ أسْلَمَ بَعْدَ الغُروبِ فَلا تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ.
ووَقْتُ جَوَازها قَبلَ العِيدِ بِيَومٍ أوْ يَومَينِ، فَقَدْ جَاءَ عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّهُمْ كَانُوا يُعطُونَ قَبلَ الفِطرِ بِيَومٍ أوْ يَومَينِ. (أخرجه البخاري)
أما وَقْتُ الفَضِيلَة فيها ففي صَبَاحِ العِيدِ قَبلَ الصَّلاةِ، فَقَدْ جَاءَ عَنِ ابنِ عمر رضي الله عنهما: أنَّ "رَسُولَ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، أمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ أنْ تُؤَدَّى قَبلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ". (أخرجه البخاري ومسلم)
وَقَولُهُ: "وَأمَرَ بِهَا أنْ تُؤدَّى قَبلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ"، يَدُلُّ عَلَى أنَّ المُبَادَرَةَ بِهَا هِيَ المَأمُورُ بِهَا، وَلِهَذَا يُسَنُّ تَأخِيرُ صَلاةِ العِيدِ يَومَ الفِطرِ، لِيَتَّسِعَ الوَقْتُ عَلَى مَنْ أرَادَ إخْرَاجَهَا. كَمَا يُسَنُّ تَعجِيلُ صَلاةِ العِيدِ يَومَ الأضْحَى لِيَذهَبَ النَّاسُ لِذَبحِ أضَاحِيهِم وَيَأكُلُوا مِنهَا. أمَّا مَن أخْرَجَهَا بَعدَ صَلاةِ العِيدِ فَإنَّ الفَرِيضَةَ قَدْ فَاتَتْهُ، وهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ.
عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ. مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَنْ أدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ". (أخرجه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني)
مِقدَارُها وأصنَافُها
وَيُحسَبُ مِقدَارُ الزَّكَاةِ بِالكَيلِ لا بِالوَزنِ، وَتُكَالُ بِالصَّاعِ، وَهُوَ صَاعُ النَّبيِّ، صلى الله عليه وسلم، لِحَدِيثِ أبِي سَعيدٍ الخُدرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «كُنَّا نُعطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبيِّ، صلى الله عليه وسلم، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ...". (أخرجه البخاري ومسلم)
وَالوَزنُ يَختَلِفُ بِاختِلافِ مَا يُملأ بِهِ الصَّاعُ، فَإذَا أرَادَ المُزَكِّي الإخرَاجَ بِالوَزنِ فَلا بُدَّ مِنَ التَّأكُّدِ أنَّهُ يُعَادِلُ مِلءَ الصَّاعِ مِنَ النَّوعِ المُخرَجِ مِنهُ.
أما الجِنسُ الذِي تُخرَجُ مِنهُ زَكَاةُ الفِطرِ فهُوَ طَعَامُ الآدَمِيِّينَ؛ مِن تَمرٍ أو بُرٍّ أو رُزٍّ، أو غَيرِهَا مِن طَعَامِ بَنِي آدَمَ. فَتُخرَجُ مِن غَالِبِ قُوتِ البَلَدِ الذِي يَستَعمِلُهُ النَّاسُ وَيَنتَفِعُونَ بِهِ، سَوَاءً كَانَ قَمْحًا أو رُزًّا أو تَمْرًا عَدَسًا أو غَيرَهُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: تَسمِيَةُ مَا يُخرِجُونَهُ فِي عَهدِ النَّبيِّ، صلى الله عليه وسلم، طَعَامًا فِي عِدَّةِ أحَادِيثَ، فَفِي الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ "رَسُولَ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، فَرَضَ زَكَاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن تَمرٍ أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أو عَبدٍ ذَكَرٍ أو أُنثَى مِنَ المُسلِمِينَ، وَكَانَ الشَّعِيرُ يَومَ ذَاكَ مِن طَعَامِهِم". (أخرجه البخاري ومسلم)
وَعَنْ أبِي سَعيدٍ الخُدُرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: "كُنَّا نُخرِجُ فِي عَهدِ رَسُولِ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، يَومَ الفِطرِ صَاعًا مِن طَعَامٍ". وَقَالَ أبُو سَعيدٍ: "وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأقِطُ وَالتَّمرُ" (أخرجه البخاري)
وَأمَّا إخرَاجُهَا مَالا فَلا يَجُوزُ مُطلَقًا، لأنَّ الشَّارِعَ فَرَضَهَا طَعَامًا لا مَالًا، وَحَدَّدَ جِنسَهَا وَهُوَ الطَّعَامُ؛ فَلا يَجُوزُ الإخرَاجُ مِن غَيرِهِ، وَلأنَّهُ أرَادَهَا ظَاهِرَةً لا خَفِيَّةً، فَهِيَ مِنَ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ، وَلأنَّ الصَّحَابَةَ أخرَجُوهَا طَعَامًا، وَنَحنُ نَتَّبِعُ وَلا نَبتَدِعُ. ثُمَّ إخرَاجُ زَكَاةِ الفِطرِ بِالطَّعَامِ يَنضَبِطُ بِهَذَا الصَّاعِ، أمَّا إخرَاجُهَا نُقُودًا فَلا يَنضَبِطُ فَعَلَى سِعرِ أيِّ شَيءٍ يَخرُجُ؟
وَقَدْ تَظْهَرُ فَوَائِدُ لإخرَاجِهَا قُوتًا كَمَا فِي حَالاتِ الاحتِكَارِ وَارتِفَاعِ الأسعَارِ وَالحُرُوبِ وَالغَلاءِ.
وَلَو قَالَ قَائِلٌ: النُّقُودُ أنفَعُ لِلفَقِيرِ وَيَشتَرِي بِهَا مَا يَشَاءُ، وَقَد يَحتَاجُ شَيئًا آخَرَ غَيرَ الطَّعَامِ، ثُمَّ قَدْ يَبِيعُ الفَقِيرُ الطَّعَامَ وَيَخسَرُ فِيهِ!فَالجَوَابُ عَنْ هَذَا كُلِّهِ أنَّ هُنَاكَ مَصَادِرَ أخْرَى لِسَدِّ احتِيَاجَاتِ الفُقَرَاءِ فِي المَسْكَنِ وَالمَلْبَسِ وَغَيرِهَا، وَذَلِكَ مِن زَكَاةِ المَالِ وَالصَّدَقَاتِ العَامَّةِ وَالهِبَاتِ وَغَيرِهَا، فَلنَضَعِ الأمُورَ فِي نِصَابِهَا الشَّرعِيِّ، وَنَلتَزِمُ بِمَا حَدَّدَهُ الشَّارِعُ وَهُوَ قَدْ فَرَضَهَا صَاعًا مِن طَعَامٍ: طُعمَةٌ لِلمَسَاكِينِ.
وَنَحنُ لَو أعطَينَا الفَقِيرَ طَعَامًا مِن قُوتِ البَلَدِ فَإنَّهُ سَيَأكُلُ مِنهُ وَيَستَفِيدُ عَاجِلا أوْ آجِلا، لأنَّ هَذَا مِمَّا يَستَعمِلُهُ أصْلًا، وَبِنَاءً عَلَيهِ فَلا يَجُوزُ إعطَاؤُهَا مَالًا لِسَدَادِ دَينِ شَخصٍ أوْ أُجرَةِ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ لِمَرِيضٍ، أو تَسدِيدِ قِسطِ دِرَاسَةٍ عَن طَالبٍ مُحتَاجٍ، وَنَحوِ ذَلِكَ، فَلِهَذَا مَصَادِرُ أُخرَى كَمَا تَقَدَّمَ.
لِمَنْ تُعطَى؟
وَالمُستَحِقُّونَ لِزَكَاةِ الفِطرِ هُمُ الفُقَرَاءُ وَالمَسَاكِينُ أوْ مِمَّنْ لا تَكفِيهِم رَوَاتِبُهُم إلَى آخِرِ الشَّهرِ، فَيَكُونُونَ مَسَاكِينَ مُحتَاجِينَ، فَيُعطَونَ مِنهَا بِقَدرِ حَاجَتِهِم، فَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ". (أخرجه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني)
والأفضَلُ فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطرِ أنْ يَتَوَلَّى المُزَكِّي تَفرِيقَهَا وَتَوزِيعَهَا بِنَفسِهِ، فَإنَّ فِيهَا تَرقِيقًا لِلقَلبِ وَتَقرُّبًا لِلفُقَرَاءِ، وَيَجُوزُ أنْ يُوكِّلَ مَن يَثِقُ بِهِ فِي ذَلِكَ، وَإنْ طَرحَهَا عِندَ مَن تُجمَعُ عِندَهُ الزَّكَاةُ أجزَأهُ إنَّ شَاءَ اللهُ.
وَأمَّا مَكَانُ الإخْرَاجِ فَالأوْلَى دَفعُهَا لِفُقَرَاءِ البَلَدِ سَوَاء مَحَلَّ إقَامَتِهِ أوْ غَيرِهِ، وَإنْ كَانَ البَلَدُ لا يُوجَدُ فِيهِ مُحتَاجٌ أوْ لا يُعرَفُ مُستَحِقِّون لِذَلِكَ فَإنَّهُ يُوكِّلُ مَن يَدفَعُهَا عَنهُ بِالخَارِجِ.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
فقه زكاة الفطر
أحكام زكاة الفطر
أحكام مهمة تتعلق بزكاة الفطر
لا زيادة في زكاة الفطر هذا العام
فتاوى
أبلغ عن إشهار غير لائق