مباشرة إجراءات المتابعة القضائية ضد الوالي السّابق طمار    مطالب بمراجعة الأجور وترقية اللّغتين العربية والإنجليزية    غلق معهد الفندقة ببوسعادة وإنهاء مهام مديره    تهم متبادلة بين المنتجين والموزعين والمواطن الضحية    «أوبيك» تتابع عن كثب تطوّرات أسواق النّفط    أغلب الحالات من الولايات المجاورة    كريكو تدعو إلى الانخراط في الدّيناميكيّة الجديدة للعمل التّضامني    استفادة 3800 امرأة من الكشف المبكّر لسرطان الثّدي ببسكرة    رئيس الجمهورية يستقبل وزير الخارجية الإماراتي    غليزان.. وفاة شاب في حادث مرور بالطريق السيار شرق-غرب ببلدية الحمادنة    قضايا المجتمع تُلهم السينمائيين الشباب    مستشفى سطيف ينفي تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا الجديد    مخطط عمل الحكومة سيكون جاهزا الأسبوع القادم    الأهم تحقق بإستعادة الهيبة الضائعة    إصدارات    انطلاق فعاليات الكأس الوطنية العسكرية للتايكواندو بابن عكنون    "كورونا" يخلف اول ضحياه في قلب العاصمة الصينية ومخاطر انتشاره عالميا تزداد    سليماني يثور على إدارة موناكو ويطالب بالرحيل!    كاراتي دو/ بطولة باريس المفتوحة-2020 : "نتائج النخبة الوطنية كانت منطقية "    تضامن واسع مع عائلة الأسطورة براينت في مواقع التواصل    منح أرباب العمل مهلة 4 أيام للتصريح بالأجور السنوية    غلام الله يشارك بكرواتيا في المؤتمر الدولي حول “تعزيز الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب”    وزير الشؤون الدينية والأوقاف يستقبل العميد الجديد لمسجد باريس الكبير    احتجاجات العراق: المعتصمون يعيدون نصب الخيام في ساحات الإحتجاج    المديرية العامة للأمن الوطني تطلق حملة تحسيسية حول مخاطر استعمال الهاتف النقال أثناء السياقة    "صفقة القرن": الفلسطينيون يحثون العالم على رفض الخطة مع اقتراب موعد الكشف عنها    فرحات آيت علي: مخطط عمل الحكومة سيكون جاهزا الأسبوع القادم    تدمير مخبأ للإرهابيين بتيزي وزو    النظام المعلوماتي الجديد سيدخل حيز التنفيذ قريبا    الخطوط الجوية الجزائرية تعلق رحلاتها إلى الصين بسبب "كورونا"    البرلمان يؤكد تأجيل البتّ في رفع الحصانة عن عبد القادر والي    نحمل دول الوساطة خرق حفتر للهدنة    على الجزائر استغلال الشراكة التركية لتطوير نسيجها الاقتصادي    الجزائر تضمن تمويل تركيا بالغاز الطبيعي حتى 2024    حجز 1.7 مليار سنتيم مزوّرة بالعاصمة    بوقرة: “لا ألوم المصريين على أحداث 2010 ولولا الحماس لما هزمناهم”    مشاركة 392 رياضيا من 23 بلدا في موعد الجزائر    حكومة الوفاق الليبية تعلن إعادة النظر بأي حوار أمام خروقات حفتر    السيد جراد يستقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي    43 حادث مرور بسبب استعمال الهاتف في أثناء السياقة    " الكاف" تعين فرتول في منصب مكونة جهوية    الصحة العالمية: تهديد فيروس كورونا الجديد أصبح مرتفعا ً    تراثنا حاضر في عشاء أردوغان .. !    سكنات دون شبكات بحي هنشيرة بمروانة في باتنة    948 هزة ارتدادية أعقبت زلزال تركيا    مبادئ الحَجْر الصحي في السنة النبوية    حديث : إن الله كتب الحسنات والسيئات    أحكام من يدفع زكاته قبل الحول    تراجع أسعار النفط بفعل المخاوف من التأثير الاقتصادي لفيروس "كورونا"    تفعيل جهاز المراقبة الصحية على مستوى المطارات لمواجهة فيروس «كورونا»    حالة الذعر والهلع لم تفارق سكان العوانة وما جاورها‮ ‬    أهمية أعمال القلوب وأقسامها    محاربة الفساد شرط النهوض الاقتصادي والاجتماعي    طفل يحفظ مقدمات 129 كتابا    القادرية والتجانية والمريدية طرق ساهمت في انتشار فن الإنشاد    نصير شمة يذهب ببيت العود العربي إلى الخرطوم    ما عاد للعمر معنى..    المجموعة الشعرية " الجرح المقدس" لأيوب يلوز .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تحقق الدبلوماسية الكروية ما عجزت عنه الدبلوماسية السياسية؟
دفء محتشم يدب في العلاقات السعودية القطرية
نشر في المساء يوم 05 - 12 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
أكد الكشف عن دعوة تلقاها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل الثاني من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، لحضور قمة دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء القادم بالعاصمة الرياض أنها ستكون أول خطوة على طريق إذابة الجليد الذي علق بعلاقات البلدين المقطوعة منذ شهر جوان سنة 2017 وحل مكانها عداء لم يكن متوقعا.
وإذا كانت وكالة الأنباء القطرية التي نشرت الخبر لم تحدد ما إذا كانت السلطات القطرية قبلت الدعوة ولكنها أكدت أن أمير قطر تسلم رسالة خطية من الملك السعودي للمشاركة في قمة مجلس التعاون ضمن بادرة لانفراج محتمل لأزمة عصفت بأحد أكبر التكتلات الإقليمية في المنطقة العربية.
وجاءت الدعوة السعودية في نفس الوقت الذي شاركت فيه الدول الخليجية في كأس الخليج الجارية أطوارها بالعاصمة القطرية، ضمن أول مؤشر على طريق إعادة المياه إلى مجاري، علاقات دول خليج كانت إلى غاية شهر جوان سنة 2107 أكثر تلاحما وقوة بفضل تجانس سياساتها الخارجية والاقتصادية والعسكرية وحتى التنموية قبل أن ينقلب كل ذلك رأسا على عقب وبشكل مفاجئ تعكرت على إثره أجواء هذه العلاقات وتحولت من نقيض الموقف الموحد إلى نقيض العداء المستفحل، بلغت درجته حد فرض حصار اقتصادي على قطر ضمن خطة لتركيعها.
ووقع الانقلاب في علاقات الرياض ومعها أبو ظبي والمنامة ضد الدوحة على خلفية اتهامات باتجاه هذه الأخيرة بتأييد حركة الإخوان المسلمين التي حمّلوها، بالإضافة إلى مصر تبعات الأوضاع في كل المنطقة العربية، وهو ما رفضته السلطات القطرية ونفته في حينه.
كما أعابث الدول الثلاث على السلطات القطرية تقاربها الدبلوماسي مع إيران وتركيا وهما أكبر منافسين استراتيجيين للعربية السعودية ضمن صراع الزعامة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مصر التي انضمت إلى الدول الخليجية في درجة عدائها ضد دولة قطر.
وبقيت الكويت وسلطنة عمان، الدولتين العضوين في مجلس التعاون الخليجي على حياد إيجابي تترقبان تطورات الأوضاع التي كادت أن تتحول إلى مواجهة مفتوحة ولكنهما تحركتا أخيرا من أجل رأب الصدع الذي ضرب علاقات دول المجلس عبر اتصالات علنية وسرية من أجل تقريب المواقف المتباعدة.
ويمكن القول إن عودة الروح التدريجية إلى عروق مجلس تعاون خليجي "مات إكلنيكيا" جاءت في سياق تصريحات مسؤولين أمريكيين زاروا عواصم المنطقة في الفترة الأخيرة، رافعوا خلالها لصالح إعادة الدفء إلى علاقات الدول الخليجية ضمن مقاربة الرئيس دونالد ترامب الذي أكد أن بلاده لن تدافع عن دول الخليج أمام الخطر الإيراني ويتعين عليها توحيد صفوفها وإنهاء خلافاتها للاضطلاع بهذه المهمة.
وتكون القناعة قد ازدادت لدى هذه الدول نفسها بضرورة إنهاء هذه القطيعة التي تأكد بعد أكثر من عامين أنها لم تأت بالنتيجة المتوخاة منها بقدر ما عمّقت درجة العداء وشتت الموقف الخليجي وتأكد ذلك في حرب اليمن قبل أن يتكرس الصيف الماضي خلال ما عرف بحرب ناقلات النفط التي اتهمت فيها السلطات الإيرانية بشنها.
وحسب مصادر متابعة، فإن الملك سلمان بن عبد العزيز أصر على احتضان بلاده لأشغال هذه القمة بالعاصمة الرياض بعد أن كانت منتظرة بالعاصمة الإماراتية، أبو ظبي حتى يضمن مشاركة أمير دولة قطر ربما انطلاقا من لقاءات سرية سبق أن عقدها وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره السعودي الشهر الماضي بالعاصمة الرياض، والتي خصصت لإيجاد ترتيبات عملية للإعلان عن مشاركة قطرية في قمة العاصمة السعودية.
والمؤكد أن قبول قطر بطي صفحة الخلافات وفتح أخرى يمر حتما عبر إجراءات تهدئة يكون الجانبان السعودي والقطري قد توصلا إلى تفاهمات بشأنها وخاصة ما تعلق برفع الحصار الاقتصادي الذي تم اللجوء إليه من أجل خنق دولة قطر وجعلها ترضخ لشروط حلفاء الأمس أعداء اليوم.
وسبق لنائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن أكد الشهر الماضي أن قبول الرياض والمنامة وأبو ظبي المشاركة في نهائيات كأس آسيا يعد مؤشرا قويا على التقدم المسجل على طريق إنهاء الأزمة بين الدول الخليجية، وهي التي قاطعتها قبل عامين بسبب كون الأزمة كانت في بداياتها.
والمفارقة أن مقابلة نصف نهائي كأس الخليج ستجرى اليوم بين الفريقين القطري والسعودي وهو ما يجعل منها مناسبة لتفعيل الدبلوماسية الكروية لتحقيق مكاسب عجزت عنها الدبلوماسية السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.