طالبت النائب بالمجلس الشعبي الوطني، ليلى اليازيدي، الوزير الأول بالتدخل العاجل، من أجل ترحيل ومتابعة ملف السكنات القصديرية بحي "عمار كرشيش" ببلدية بوروبة، و"محمد قاريدي" المعروف ب"سانتياف" بالقبة؛ حيث تقيم مجموعة من العائلات في ظروف وصفتها ب "القاسية" منذ سنوات طويلة، في بيوت هشة. أوضحت النائب ليلى اليازيدي في مراسلة وجهتها إلى الوزير الأول مؤرخة في 22 جانفي الجاري واطلعت "المساء" على نسخة منها، أن المعاينات الميدانية التي قامت بها بحيي "سانتياف" بالقبة و"كرشيش" ببلدية بوروبة خاصة عقب تساقط الأمطار الأخيرة، كشفت عن واقع بالغ الخطورة نتيجة الوضعية المتدهورة للسكنات الهشة التي تأوي العائلات، حيث تتسرب المياه من الأسقف، فضلا عن الجدران المتآكلة، والمشبّعة بالرطوبة. كما إن الأرضيات تغمرها المياه، ما جعل سكانها يقضون أوقاتا صعبة، خاصة الأطفال الصغار، وكبار السن. وما عمّق معاناة هؤلاء، حسبما جاء في مراسلة النائب بالمجلس الشعبي الوطني، الروائح الكريهة المنتشرة التي تنذر بانتشار الأمراض في تلك البيوت، التي تحولت إلى مصدر معاناة يومية تهدد صحة السكان وسلامتهم، في انتظار تدخُّل الجهات الوصية لوضع حد لهذه الوضعية، التي جعلت سكانها يواجهون أوضاعا قاسية في أحياء تغيب فيها أدنى ضروريات العيش الكريم، مثل ما ذكرت النائب اليازيدي، مشيرة إلى أن هذا الملف ظل عالقا لسنوات دون أن يجد طريقه للحل رغم النداءات المتكررة، حيث بقيت هذه العائلات تنتظر منحها شققا لائقة، وتجسيد الوعود التي تلقتها والتي لم تحقق على أرض الواقع. وفي هذا الصدد، طالبت بالمتابعة الفعلية والجادة لهذا الملف الذي طال أمده، ووضع آلية واضحة للتكفل النهائي بهم، مذكرة بأنها أرفقت طلبها بصور ميدانية توثق الوضعية المزرية التي يعيشها السكان، وتبرز حجم الخطر الذي يهددهم يوميا. ومن جهتهم، جدد سكان عدد من الأحياء القصديرية، خاصة سكان حي "سانتياف" بالقبة، مطلب ترحيلهم، ومنحهم سكنا لائقا، يحفظ كرامتهم، ويخرجهم من الوضعية المزرية التي يعيشونها في هذا الحي منذ الاستقلال، حيث إن الوضع يزداد سوءا، خاصة خلال هذه الأيام الممطرة التي يقضونها في بيوت لا تقي من البرد القارس، خاصة أن المياه تتسرب إلى منازلهم الهشة من كل جهة. وسبق لنواب من المجلس الشعبي الوطني وأعضاء من المجلس الشعبي الولائي وممثلين عن المجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب وممثلين عن عدة هيئات، أن قاموا بزيارة الحي للاطلاع على أوضاع السكان الذين استغلوا الفرصة لنقل معاناتهم إلى المنتخبين وممثلي الجمعيات، والمطالبة بتعجيل عملية الترحيل، خاصة أن بعض المنازل توشك على الانهيار في أي لحظة في حال عدم التكفل بها بصفة مستعجلة، خاصة في فصل الشتاء.