❊ وكالة الفضاء والمؤسسات النّاشئة لتحديث منظومة الوقابة أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أمس، عن اقتناء 140 طائرة مسيرة لاستخدامها في الحملة الوطنية للوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، والتي تنطلق هذه السنة ابتداء من الفاتح ماي المقبل، حرصا من الدولة على تطوير منظومة متكاملة تعتمد على استخدام أوسع للدرون من أجل رصد بؤر الحرائق في مراحلها الأولى، وتعزيز القدرات على التنبّؤ المبكر للحرائق وتجنّب انتشارها. أكد المهدي وليد، خلال إشرافه على تنصيب أعضاء اللجنة الوطنية لحماية الغابات 2026، على ضرورة الانتقال إلى "مقاربة حديثة تعتمد على الرقمنة والتكنولوجيا"، وتشمل إضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة الاستعانة بصور الأقمار الصناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية، لتقييم الأضرار والتنبّؤ المبكر، فضلا عن استعمال نظم المعلومات الجغرافية لتحليل المخاطر وتوجيه عمليات التدخل وتطوير أنظمة الإنذار المبكر المعتمدة على المعطيات المناخية، بالشراكة مع المؤسسات النّاشئة والباحثين الذين يطورن حلولا مبتكرة لاسيما باستخدام الذكاء الاصطناعي، وكذا إنشاء قواعد بيانات رقمية وطنية لتبادل المعلومات بين القطاعات المتدخلة. وأشاد الوزير، بالنتائج المحققة في السنتين الأخيرتين، حيث كشف عن تراجع المساحات المحترقة من معدل 40 ألف هكتار سنويا خلال العقد الأخير، إلى 5289 هكتار فقط في 2025، معتبرا أنها نتائج تعكس نجاعة الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الحرائق، وتسخير الدولة لكل الوسائل البشرية والمادية، لاسيما من خلال توسيع قدرات التدخل الجوي بالتنسيق مع الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، وتنويع وسائل التدخل عبر الشاحنات المصهرجة لمكافحة الحرائق، وتحيين القوانين والنصوص التنظيمية الخاصة بالمخاطر الكبرى واستعمال التكنولوجيا الحديثة. وقدّم الوزير، جملة من التوجيهات لتحقيق مقاربة موحدة تجمع بين المعاينات الميدانية والمعطيات الفضائية والتحليل الرقمي، من خلال تفعيل دور اللجنة الوطنية لحماية الغابات، وقيام القطاعات المشكلة لها بدورها الوقائي طبقا لصلاحياتها، تشكيل لجان قطاعية عملياتية تسهر على متابعة تطبيق توصيات اللجنة خاصة خلال موسم الوقاية، تحسين التنسيق بين القطاعات من خلال المشاركة الميدانية للجان العملياتية وتفعيل فرق التحقيق في أسباب الحرائق، إضافة إلى إشراك المواطنين لاسيما القاطنين بالقرب من الغابات في التبليغ المبكر والوقاية والتدخل الأولي. بدوره أكد نائب مدير حماية الثّروة الغابية بالمديرية العامة للغابات، السعيد فريطاس، تراجع المساحات المحترقة بنسبة 92 بالمائة في 2024، و82 بالمائة في 2025، مشيرا إلى أن فعالية الاستراتيجية المتّبعة العام الماضي، تجلّت في انخفاض عدد الحرائق وكذا في الاستجابة السريعة. من جهته عرض المقدم مريزق كفوس، المدير الفرعي للتخطيط العملي بالمديرية العامة للحماية المدنية، آليات التدخل والوقاية مبرزا القدرات التي ستوظفها الحماية المدنية لتأمين الحملة القادمة، والمتمثلة في تجنيد 19 ألف عون من خلال 65 رتلا متنقلا و715 شاحنة إطفاء، 509 وحدات تدخل، 18 طائرة من بينها طائرتان قاذفتان للماء بسعة 12000 لتر للواحدة، 4 حوامات قاذفة للماء بسعة 1000 لتر للواحدة، و12 طائرة أخرى مستأجرة، إضافة إلى 6 مجموعات جهوية للدعم، أما العقيد الربيع بن لعريبي، رئيس مصلحة مكافحة المساس بالبيئة في الدرك الوطني، فقد كشف أن 42 بالمائة من أسباب الحرائق تعود إلى الفعل الإنساني سواء كان بشكل عمدي أو غير عمدي.