❊ الجزائر تقف منتصرة وتصون مكتسباتها بندّية واقتدار ❊ طفرة نوعية في شتى الميادين عزّزت هيبة الدولة ❊ الجيش بجاهزيته واحترافيته ضامن لاستدامة انتصارات الجزائر أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، رفقة عميد جامع الجزائر فضيلة الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، أمس، بجامع الجزائر، على افتتاح فعاليات النّدوة التاريخية المخلّدة للذّكرى الرابعة والستين (64) لعيد النّصر 19 مارس 1962، تحت شعار: "أمجاد خالدة وانتصارات تتجدّد". وجرى افتتاح هذه النّدوة المنظمة من طرف المتحف الوطني للمجاهد بالتنسيق مع متحف الحضارة الإسلامية بجامع الجزائر، بحضور شخصيات وطنية وتاريخية ومجاهدين، إضافة إلى أساتذة وباحثين وطلبة ومثقّفين وإعلاميين. وبالمناسبة أوضح تاشريفت، أن احتفاء الجزائر بيوم النّصر "ليس مجرد استذكار للماضي، بل هو لحظة تاريخية حاسمة نستمد منها العزم على مواصلة حركية التنمية التي تتعزّز باستمرار من أجل رفع التحدّيات وكسب النّهضة الشاملة". وأكد الوزير، بأن الجزائر التي تقف منتصرة وتصون مكتسباتها بندّية واقتدار تستمر اليوم، بقيادة رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، في "تثبيت أركان انتصاراتها المشهودة في شتى الميادين، محقّقة طفرة نوعية عزّزت هيبة الدولة ووضعت مصلحة المواطن فوق كل اعتبار".وتابع تاشريفت، قائلا: "إن المكتسبات المحقّقة هي إرادة أمّة ووطن مصون بمؤسسات دستورية صلبة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني الذي يقف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمننا ويشكّل بجاهزيته واحترافيته الضمانة الأسمى لاستدامة هذه الانتصارات وحماية السيادة الوطنية". ومن جهته شدّد عميد جامع الجزائر، على أهمية الحفاظ على الذّاكرة الوطنية للأمّة الجزائرية من خلال استحضار أمجاد الثّورة، واستلهام الدروس منها خاصة ونحن نعيش كما قال "في عالم مضطرب، مختل الموازين ونعيش آثار عولمة هيمنت قوانينها طيلة عقود وتجاوزت خصائص المجتمعات". ونوّه الشيخ القاسمي الحسني، باعتزاز الجزائريين بأمجادهم التاريخية التي "لا ينبغي أن تبقى في إطار أحداث مضت بل يجب أن تتحوّل إلى مادة تربوية ثقافية مستمرة، بوصفها امتدادا لرسالة الشهداء ووسيلة لغرس حبّ الوطن وخدمة المصلحة العامة". وتميّزت النّدوة بعرض شريط وثائقي عن الذّكرى، قبل أن يقدم المجاهد شريف أوشية، شهادته عن أحداث عايشها خلال الثّورة التحريرية، لتقدم بعدها مداخلات من طرف أساتذة مختصين أبرزوا فيها أهمية تلك المحطة التاريخية التي جسّدت انتصارات الشّعب الجزائري ضد الاستعمار، وكذا حنكة المفاوض الجزائري في مفاوضات إيفيان.