شرع المنتخب الوطني لكرة القدم، أول أمس، في تحضيراته لمواجهة منتخب الأوروغواي الودية، بمركز تدريبات نادي جوفنتوس، في مدينة فينوفو في تورينو، بعد الفوز العريض الذي حققه أمام منتخب غواتيمالا بسباعية نظيفة، يوم الجمعة الماضي. شهدت الحصة التدريبية، أجواء إيجابية داخل المجموعة، حيث جرت التحضيرات بتعداد مكتمل، ما يعكس جاهزية عناصر "الخضر" الكبيرة لمواصلة سلسلة النتائج الإيجابية، وعلى هامش هذه التحضيرات، جمع لقاء ودي بين الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، ومدرب نادي جوفنتوس، لوتشيانو سباليتي. يأمل "الخضر" في تأكيد جاهزيتهم خلال مواجهة الأوروغواي، المرتقبة هذا الثلاثاء، على الساعة الثامنة والنصف ليلا (20:30 سا)، بملعب أليانز ستاديوم بتورينو، في اختبار ودي قوي، قبل الاستحقاقات الرسمية القادمة، أبرزها مونديال كندا، أمريكا والمكسيك، شهر جوان القادم. وكشفت ودية منتخب الجزائر وغواتيمالا، عن بروز لاعبين بشكل كبير ومميز، قد يغير وضعيتهما في صفوف "محاربي الصحراء"، خلال الفترة المقبلة، بتقدير الكثير من المراقبين، ويتعلق الأمر بكل من المدافع أشرف عبادة، نجم نادي اتحاد الجزائر، وياسين تيطراوي نجم نادي شارلوروا البلجيكي. وصنف الكثير من المحللين كلا من عبادة وتيطراوي في خانة أكبر الفائزين، بعد ودية جنوى، حيث قدم اللاعب الأول أداء راقيا في أول تجربة له مع "الخضر"، وفي مركزين دفاعيين مختلفين، الأمر الذي أثار إعجاب الناخب الوطني بيتكوفيتش. وتألق أشرف عبادة في مركز الظهير الأيمن (بغض النظر عن ندية ومستوى منتخب غواتيمالا)، حيث بدا مرتاحا جدا، رغم أنها المباراة الأولى له إلى جانب رياض محرز وباقي زملائه، وساهم كثيرا في الشق الهجومي، ولعب دون عقدة استمرار لما قدمه في كأس العرب، كما سجل هدفا رائعا أيضا. أما الرابح الثاني من هذه المباراة، فهو ياسين تيطراوي، لاعب خط الوسط الدفاعي، الذي قدم أداء جيدا بدوره ولعب دون عقدة، بتقدير العديد من المراقبين والمحللين، وكان بالفعل حلقة الوصل بين خطي الدفاع والهجوم، ما قد ينسي بيتكوفيتش في خياراته القديمة، على غرار إسماعيل بن ناصر ونبيل بن طالب، وأثبت نجم نادي شارلوروا البلجيكي، بأنه يستحق أكثر من المشاركة كلاعب اختبار فقط، لأنه مؤهل للعب بشكل أساسي، حتى إلى جانب هشام بوداوي، الذي يشترك معه في نفس المواصفات الفنية، الأمر الذي ينوع خيارات المدرب بيتكوفيتش. كما أجمعت الجماهير الجزائرية، على أن محمد الأمين عمورة، هو الخاسر الأكبر في المنتخب الوطني بعد ودية غواتيمالا، بعد أن عجز مرة أخرى، عن تقديم المستوى المتوقع منه، وواصل صيامه التهديفي في وقت كانت المباراة استعراضية من حيث التهديف، لكن دون أن تسمح لنجم فولفسبورغ الألماني في التخلص من صيامه التهديفي. وبرز نجم وفاق سطيف السابق بلعبه الفردي، وإصراره المبالغ فيه على التسجيل، لطرد النحس الذي يلازمه منذ نهاية تصفيات مونديال 2026، وخلال كأس الأمم الأفريقية 2025، عندما تحول من هداف "الخضر" الأول، إلى لاعب يبحث عن إثبات نفسه مرة أخرى.