❊نشر رزنامة الامتحانات عبر فضاء الأولياء ونهاية التسيير الورقي ❊تحليل إحصائي للحدّ من الغيابات وتسجيل التلاميذ الوافدين رقميا أعلن وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أمس، عن إطلاق جملة من الخدمات الرقمية الجديدة، يتقدمها تعميم التسيير الرقمي لغيابات التلاميذ، ونشر رزنامة الامتحانات في الفضاء الرقمي للأولياء في خطوة تهدف إلى وضع حدّ نهائي للتسيير الورقي، وتعزيز دقة المتابعة البيداغوجية، مع ضمان إشعار الأولياء بشكل فوري بكل ما يتعلق بالمسار المدرسي لأبنائهم. أكد الوزير خلال الحفل الختامي للطبعة الأولى من الجائزة الوطنية الابتكار المدرسي الموسومة "بالابتكار في مجال الروبوتيك"، بالقطب العلمي والتكنولوجي "عبد الحفيظ احدادن" بسيدي عبد الله بالعاصمة، أن إدماج المصالح البيداغوجية ضمن النظام المعلوماتي الجديد سيمكّن من استخراج مختلف الوثائق المرتبطة بالغيابات، من إشعارات وإعذارات وتقارير يومية، إلى جانب استغلال المعطيات الإحصائية بشكل آني لتحليل الظاهرة واقتراح حلول بيداغوجية دقيقة، مشدّدا على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مشروع وطني شامل لعصرنة القطاع وتحسين جودة التعليم. وأعلن سعداوي عن استكمال رقمنة عمليات التسجيل بمختلف مراحلها، لتشمل التسجيل في أقسام التربية التحضيرية والسنة الأولى ابتدائي، إضافة إلى التسجيلات الاستثنائية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ويخفّف عن الأولياء عناء التنقل، مشيرا إلى تعزيز فضاء الأولياء بخدمات رقمية متكاملة، تتيح متابعة فورية للمسار الدراسي، من خلال الإشعار بالغيابات، والاطلاع على التوزيع الزمني الأسبوعي، ورزنامة الاختبارات الفصلية، إلى جانب إمكانية تقديم طلبات تسجيل التلاميذ الوافدين من الخارج رقميا. وبالتوازي مع هذا المسار الرقمي، جدّد سعداوي التأكيد على أن دعم الابتكار يمثل ركيزة أساسية في إصلاح المنظومة التربوية، مشيرا إلى أن تكريم الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى وطنيا يشكّل بداية مرحلة جديدة في القطاع. وأوضح الوزير أن هذه المسابقة ليست مجرد منافسة، بل هي تجسيد حي للجهود المبذولة من أجل رعاية وتطوير مهارات التلاميذ، وفتح آفاق واسعة أمامهم للمساهمة في بناء مجتمع معرفي مزدهر، مؤكدا أن هذا الحدث يعكس عزم قطاع التربية على مواكبة التحوّلات العالمية من خلال احتضان الابتكار وتعزيز دور الناشئة في تحقيق التنمية المستدامة. وكشف في هذا الإطار، أن عدد المشاريع المشاركة بلغ 742 مشروع، منها 132 مشروع في مرحلة التعليم الابتدائي، و382 مشروع في مرحلة التعليم المتوسط، و228 مشروع في مرحلة التعليم الثانوي، حيث خضعت في مرحلتها الأولى لتقييم على المستوى المحلي من طرف لجان ولائية قامت باختيار ثلاثة مشاريع عن كل ولاية، وفق شبكة تقييم موحّدة أعدتها اللجنة الوطنية المنصبة على مستوى الوزارة، والتي تولّت بدورها تقييم المشاريع المتأهلة لاختيار المشاريع الثلاثة الأولى وطنيا بمعدل مشروع واحد عن كل مرحلة تعليمية. وثمّن الوزير مجهودات أعضاء اللجنة الوطنية، التي ضمت خبراء في الروبوتيك من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمعهد الوطني للبحث في التربية، ومفتشي التربية الوطنية لمواد الإعلام الآلي والرياضيات والهندسة الكهربائية، نظير ما بذلوه من جهود لضمان تقييم موضوعي ودقيق للمشاريع، إلى جانب تثمينه لمساهمة الأساتذة الذين رافقوا تلاميذهم بروح المسؤولية، وكافة الشركاء الذين آمنوا بأهمية الاستثمار في المورد البشري، مؤكدا أن المشاريع المتوّجة عكست مستوى عال من التميز، وقدرة لافتة على التفكير النقدي والبحث والإبداع، ما يعزز، حسبه، الثقة في قدرات المدرسة الجزائرية على تكوين جيل مبدع ومؤهل لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية. كما شدّد الوزير على أن هذه المسابقة تمثل خطوة متقدمة نحو ترسيخ ثقافة الابتكار بالمؤسسات التربوية، مع العمل على جعلها تقليدا سنويا متطورا، إلى جانب دعم تنصيب النوادي العلمية ونوادي الروبوتيك والذكاء الاصطناعي، التي يبلغ عددها حاليا 12574 ناد، ليخلص إلى أن رقمنة القطاع وتشجيع الابتكار يمثلان مسارين متكاملين لبناء مدرسة حديثة وفعّالة.